كمؤيد ومعجب بإسرائيل.. آمل من كل قلبي ألا يتم الضم
يديعوت - بوريس جونسون (رئيس الوزراء البريطاني)

كانت تجربتي الحقيقية الاولى في إسرائيل عندما كنت في الـ 18 من عمري، حين قضيت بضعة أسابيع كعامل مطبخ في كيبوتس كفار هنسي. واحتمل رفاقي الكيبوتسيون مساهمتي في تغذيتهم. تركت الكيبوتس باحساس من الارتباط العميق بدولة اسرائيل.
خلفت زياراتي الكثيرة في السنواتالاخيرة انطباعا عميقا لدي – سواء لهيبة بهاء يد واسم، أم النصب الذي يذكر بجريمة شاذة في تاريخ البشرية؛ لقاء استثنائي لزعماء العالم في جنازة صديقي القديم، شمعون بيريس؛ أو امتطاء الدراجة في منحدر جادة روتشيلد مع رئيس بلدية تل أبيب، في ظل التأثر بالمدينة البيضاء الحيوية.
أنا مدافع متحمس عن اسرائيل. ثمة قليل من الاهداف الاقرب الى قلبي من ضمان ان يبقى مواطنوها محميين من تهديد الارهاب وتحريض اللاسامية. لقد وقفت بريطانيا دوما الى جانب اسرائيل وحقها في الوجود بسلام وأمن – مثل كل أمة اخرى. التزامنا بأمن اسرائيل متين طالما كنت رئيس الوزراء في بريطانيا. فقد تابعت بأسى الاقتراحات لضم ارض فلسطينية. بصفتي صديقا، معجبا ومؤيدا لاسرائيل لسنوات طويلة أخشى الا تحقق هذه الاقتراحات حدثها لضمان حدود اسرائيل بل ستكون متعارضة مع مصالحها بعيدة المدى.
سيضع الضم في خطر الطريق الذي قطعته اسرائيل في تحسين العلاقات مع العالم العربي والاسلامي. لم يسبق لي أن كنت مقتنعا اكثر لان مصالح اسرائيل تتطابق ومصالح شركائنا الاقرب في العالم العربي، بما في ذلك التعاون الامني المحتمل ضد تهديدات مشتركة. مهما كان تطلعهم لاقامة علاقات مع اسرائيل قوية، فان الضم سيقف في طريق التعاون المحتمل، ولن يسمح للشركاء من العالم العربي بتعزيز العلاقات مع اسرائيل. وسيستغل اعداء اسرائيل هذا الوضع وسيستخدمونه ضد كل من يتطلع الى التقدم في الشرق الاوسط.
بودي أن أرى حلا يكون عادلا للاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. لقد دافعت بريطانيا في احيان قريبة، كجزء من أقلية صغيرة في الامم المتحدة، عن اسرائيل في وجه انتقاد غير مبرر وغير متوازن تماما.
الضم سيشكل خرقا للقانون الدولي. كما أنه سيكون هدية لاولئك الذين يريدون ان يثبتوا القصص القديمة عن اسرائيل.
آمل من عمق قلبي الا يخرج الضم الى حيز التنفيذ. واذا حصل ذلك فان بريطانيا لن تعترف بالتغييرات في خطوط 67، باستثناء تلك التي يتفق عليها بين الطرفين.
يوجد سبيل آخر. مثل اسرائيليين كثيرين، فإني أنا أيضا محبط من أن محادثات السلام انتهت بالفشل. وبينما أتفهم الاحباط الذي يشعر به الطرفان، فان من واجبنا ان نستغل الطاقة في هذه اللحظة كي نعود مرة اخرى الى طاولة المفاوضات ونسعى الى بلورة حل. وهذا سيتطلب تنازلا من كل الاطراف.
لا أقلل من قيمة التحديات التي تقف في الطريق لتحقيق سلام دائم. فالكثير من الجهود بذلك. والكثيرون جدا دفعوا ثمنا باهظا جدا، بمن فيهم اسحق رابين بالطبع.
لكني لا أزال أؤمن بان الطريق الوحيد للوصول الى الامن الحقيقي والدائم لاسرائيل، وطن الشعب اليهودي، هو من خلال حل يسمح بالعدل والامن للاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. أرفض أن أؤمن بان هذا متعذر.
أحيي التزام الرئيس ترامب لايجاد طريق الى الامام. ونحن سنعمل بلا كلل مع الولايات المتحدة – ومع شركاء آخرين في العالم العربي وفي اوروبا – في محاولة لجعل السلام واقعا.
أفتخر جدا في مساهمة بريطانيا في اقامة اسرائيل من خلال تصريح بلفور في العام 1917. ولكنها ستبقى موضوعا غير منتهٍ الى أن يوجد حل يمنح العدل والسلام الدائم للاسرائيليين وللفلسطينيين على حد سواء.
ان السبيل الوحيد الذي يمكن فيه الوصول الى ذلك هو أن يعود الطرفان الى طاولة المفاوضات. هذا يجب أن يكون هدفنا. اما الضم فسيبعدنا عنه فقط.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد