نتنياهو تسلق على شجرة
هآرتس - أسرة التحرير

رغم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عاد وذكر الاول من تموز كموعد سيبدأ فيه عملية "بسط السيادة" – حاول في الايام الاخيرة ان يجد السبل للنزول عن الشجرة. احدها هو الجدال بينه وبين رئيس الوزراء البديل بيني غانتس حول الرواية التي تصف اسباب تأجيل موعد الضم.
يوم الاثنين صرح نتنياهو امام اعضاء كتلته بان الضم "ليس متعلقا بازرق ابيض وهم ليسوا الجهة التي تقرر الى هنا او هناك". فضلا عن تخوف نتنياهو من أن يتخذ شركاؤه في حكومة الوحدة والمصالحة صورة الشركاء في القرارات التاريخية جاء الايضاح ردا على اقوال قالها غانتس لمبعوث الرئيس الاميركي آفي باركوفيتش والسفير الاميركي في اسرائيل ديفيد فريدمان. فقد ادعى غانتس ان الاول من تموز ليس "موعدا مقدسا" وانه "قبل العمل على خطوات سياسية، يجب مساعدة مواطني اسرائيل على النجاح في العودة الى اماكن العمل والعودة الى نيل الرزق بكرامة".
غير أن الجدال بين نتنياهو وغانتس على التوقيت يأتي لاخفاء الخلاف الحقيقي – على مجرد الضم. هذا الخلاف لا يجد تعبيرا علنيا له، لان معارضة الضم تعد موقفا يساريا، والطرفان، كل واحد لاسبابه، غير معني بان يكون مصنفا كـ "يسار". هذا هو الثمن الباهظ لعملية نزع الشرعية التي اجتازها اليسار في السنوات الاخيرة. بدلا من خوض نقاش عميق ومبدئي في مسألة محملة بالمصائر، فان كل ما يتيحه المجال الديمقراطي الضيق في اسرائيل هو جدال تافه على التوقيت.
نتنياهو يوجد في ورطة لا يمكنه أن يعترف بها. حتى لو لم يكن معنيا بالضم، فان حقيقة أن الادارة الامريكية رفعت معارضتها لذلك اسقطت منظومة التوازنات التي سمحت له بان يلعب لعبة مزدوجة مع المستوطنين. والان يحاول أن يشق طريقه – بشكل متردد ومشوش من الشجرة التي تسلق اليها الى ارض آمنة.
يعرف نتنياهو وغانتس جيدا ان اسرائيل لا يمكنها أن تضم اراض دون أن تخاطر بانتفاضة فلسطينية وباشتعال اقليمي. كما أنهما يفهمان بان الضم يقوض حل الدولتين، الذي لا يزال الحل الوحيد للنزاع. مشكوك أن يهم هذا نتنياهو – ولكنه، مثلما هو غانتس ايضا، لا بد يعرف بان الضم سيشق طريقا جديدا لتحول اسرائيل الى دولة ثنائية القومية او كبديل الى نظام ابرتهايد رسمي.
إن ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المحتلة لن يختفوا لان نتنياهو وترامب قررا بان من حق اسرائيل "بسط السيادة". لا اليوم ولا في الاول من تموز بعد عقد أيضا، سيكون ممكنا الضم دون الاحراق سواء لامكانية التسوية السياسية ام لصورة اسرائيل كدولة ديمقراطية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد