عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 27 حزيران 2020

غانتس في وحل عميق

أسرة التحرير- هآرتس

ظاهرا، لا مجال لخيبة الامل مرة اخرى من بيني غانتس. لا يفترض أن يكون لناخبيه توقعات أكثر ممن خرق وعده الانتخابي المركزي، أدار ظهر المجن لناخبيه ولرفاقه، ارتبط بخصمه السياسي ومنح نائبا متهما بالجنائي الاغلبية اللازمة لغرض اقامة حكومة.

ومع ذلك، ينجح رئيس أزرق أبيض في أن يخيب الآمال المرة تلو الاخرى، وكل مرة من جديد. وتنبع خيبة الامل اغلب الظن من التوقع من رئيسي الاركان السابقين، غانتس وغابي اشكنازي ان يشكلا مع ذلك حصان طروادة في الحكومة، وفي لحظة الحقيقة يسقطان نتنياهو "من الداخل" او على الاقل يوقفاه ويوقفا تدهور اسرائيل في منحدر الضم، الفساد وخراب الديمقراطية.

غير أنه ينبغي الاعتراف بالواقع: غانتس واشكنازي انتقلا الى الجانب الاخر. في ذروة أزمة اقتصادية اعطيا اليد للحكومة الاكثر انتفاخا في التاريخ، سنا قانونا نرويجيا واندفعا مع كل طلب لنتنياهو، بما في ذلك الامتياز الضريبي بنحو مليون شيكل. وأول امس اضيف الى هذه القائمة البائسة تأييد لخطة ترامب، مرفقا بعرض موقف سياسي مشوه. ففي الاقوال التي قالها غانتس في حديث مع مراسلين عسكريين في الكرياه في تل ابيب تبجح – بأسلوب ما كان ليخجل حتى نتنياهو – بأنه اذا لم يكن الفلسطينيون مستعدين للبحث في موضوع الضم فان إسرائيل ستواصل بدونهم. وقال انه "لن نواصل انتظار الفلسطينيين. الفلسطينيون يواصلون رفض الحوار والبقاء في "وحلهم العميق".

ليس هكذا يتحدث زعيم سياسي، وبالتأكيد ليس من هو معني بان يشكل بديلا للمحرض من بلفور. استخفاف غانتس بالفلسطينيين يدل على الغرور، قصر القامة وسوء فهم النزاع القومي بين الشعبين. فاذا كان ثمة بالفعل "وحل عميق" يغرق فيه الفلسطينيون، فهذا هو الاحتلال ابن الـ 53 سنة، مشروع القمع المسيحاني الذي تنزله حكومات إسرائيل على اجيالها ويصونه الجيش الذي وقف غانتس نفسه على رأسه. بدلا من المزايدة على الفلسطينيين بالتغيير، يجمل بغانتس أن يسأل نفسه بصدق اذا كان هو معني بالفعل بالتغيير. واذا كان نعم، فان عليه أن يتذكر سبب وجوده السياسي ويوقف جنون الضم. واذا لم يفعل ذلك، فمن الأفضل أن يخلي المنطقة ويعطي قوى سياسية أخرى المجال لمحاولة انهاء المهمة.