الغول موسى اسماعيل.. علامة كروية مميزة صنعت في بيت صفافا

الخليل- فايز نصّار- كم انت رائعة يا بيت صفافا العربية !.. وكم أنت عظيم أيها العربيّ الصفافيّ ، بما أنجبت من نجوم رائعين ، رفدوا الكرة الفلسطينية بالمشاهد الكروية الخالدة !
رائع أنت يا حيينا المقدسي بمجدك التليد ، وبطولاتك المشهودة ، ونجومك الموهوبين ، الذي تركوا بصماتهم الكروية في ملاعبنا شمالاً وجنوباً ، وعزفوا ألحان السامبا الصفافيّة ، التي تجمع بين السهل والممتنع ، بأسلوب يوافق بين الاصالة والحداثة .
رائع انت أيها العربي الصفافيّ ، بما قدمت لنا من لاعبين بهروا الجماهير العربية ، وصنعوا المجد في الملاعب ، من أمثال علي عثمان ، وصلاح عليان ، ويوسف عبد ، وعبد خليل ، دون أن ننسى جنرال الوسط موسى اسماعيل ، الذي عزف أجمل الألحان ضمن فرق بيت صفافا ، والاهلي ، والموظفين ، وسلوان !
منذ السبعينات عرفت الغول أبو اسماعيل ، ومن أول لمسة أعجبت بأسلوبه ، كلاعب وسط عصري ، يتقن النزال الكروي في مناطق المناورة ، ويحسن الصراع على الكرة ، التي تتحول إلى مشروع هجمة مثمرة عندما تكون في حوزته
ورغم ان أبا اسماعيل مقل في الحديث ، ويفضل أن يتحدث عن إبداعه الآخرون ، إلا انني اقنعته بفتح جرابه الكروي ، ليكشف لنا عن محطاته الكروية الرائعة .
- اسمي موسى اسماعيل موسى عليان " أبو اسماعيل " من مواليد القدس يوم ٢٣/٢/١٩٥٣ ، ولقبي الغول .
- كانت بدايتي في دوري المدارس ، واللعب في الحارات ، حيث كانت كل حارة في البلد تتميز بفريقها الخاص ، علماً بأنّ جميع الملاعب كانت إما اسفلت ، او أراضي غير مستوية ، مما أدى إلى كثير من الإصابات ، على مستوى الغضروف والركبة .. وكانت بدايتي الحقيقية مع فريق النادي العربي بين صفافا ، الذي كان يلعب على مستوى الضفة ، ونجحت مع العربي في الظفر بأول بطولة سنة ١٩٧٨ ، وتتمثل في كأس الفجر لأندية الضفة الغربية .
- أكثر من مدرب ساهم في صقل شخصيتي كلاعب ، ومنهم نادي خوري في سلوان ، وداود متولي في العربي ، حيث تعلمت منهما الكثير ، فيما يتعلق التحرك ، وقراءة اللعب ، ورفع منسوب اللياقة البدنية .
- تشرفت باللعب لأندية العربي بيت صفافا ، وسلوان ، وأهلي الخليل ، والموظفين ، الذي حصلت معه على المركز الثاني ، في سداسيات الضفة ، بعد أن كان فريقاً مغموراً ، غير مرشح للفوز بأي بطولة .
- أفضل من لعب بجانبي ماجد صلاح ، وابراهيم نجم ، وصلاح عليان ، وحازم صلاح .
- أشهر لاعبي العربي بيت صفافا أيامي ابراهيم حسين ، وصلاح عليان ، وعبد خليل ، وكمال صبحي .. وأفضل من لعبت معهم ماجد صلاح ، وعز الهيموني ، وعبد العزيز شبانة ، وخالد الجعبري ، والاخوة الشهيد مالك وفلاح وبلال ناصر الدين ، ومحمود العدوي ، وراضي القريقي .
- كنت أعاني كثيراً في الوصول إلى التدريب ، حيث كانت المواصلات صعبة ، وكنت أدفع أجرة المواصلات من جيبي ، ورغم بعد المسافة عن الخليل ، إلا أننا كنا أنا وعبد خليل نصل إلى التدريبات في الوقت المحدد ، وكنا تلتزم بها أكثر من أبناء النادي أنفسهم ، لأننا كنا نعشق اللعب والتدريب ، مع أنّ ذلك كان على حساب وقتنا الخاص والعائلة .
- مثلي الأعلى القيصر بكنباور ، ومن ملاعبنا عارف عوفي .
- أفضل نجم لعبت ضده موسى الطوباسي ، وأفضل فريق أحببت اللعب امامه أرثوذكسي بيت جالا ، فيما الفريق الذي أحببت اللعب معه ، ولم يتسنى لي ذلك شباب الخليل !
- أهم إنجازاتي في الملاعب الفوز بكأس الفجر ، والصعود إلى الدوري الممتاز مع أهلي الخليل .
- أعتقد أن سبب وضع العربي بيت صفافا الحالي غياب الانتماء كالسابق ، كما أن اللاعب أصبح يبحث عن المردود المادي والشخصي ، أكثر من حبه لبلده ولناديه ، وذلك بسبب عدم تنشئة وتصعيد لاعبين من أبناء البلد ، كما انّ أيّ لاعب يتطور ، يتم استقطابه من قبل الأندية الاخرى ، التي تملك قدرات مالية .
- بصراحة أنا غير متابع لدوري المحترفين ، لأنّ الشكل الجديد لدوري الاحتراف من وجهة نظري لا يناسب بلادنا ، وأصبح عبئاً على الأندية ، التي ظلمت كثيراً من مطاليب الاحتراف .
- بالنسبة لي أفضل لاعب عالمي كريستيانو رونالدو ، وأفضل مدرب عالمي السير فيرجسون .
- مع الأسف الإعلام الحالي لا يذكر أيّ من إنجازاتنا ، رغم التضحيات التي قدمناها في تلك الفترة ، والإنجازات التي يعيشون على أمجادها .
- من القصص الطريفة التي حصلت معي : كان لنا مباراة بملعب المطران أمام طولكرم ، ويومها فزنا ٣-1 ، وشهدت المباراة تألقي ، وتسجيلي هدفين ، وكان صديقي الدكتور جاد الله قادم من إسبانيا ، وحضر المباراة ، واستمتع بالأداء الذي قدمته ، وبعد المباراة فاتحني في إمكانية السفر معه إلى إسبانيا ، لأحترف وأستفيد من المردود المادي ، ومع الأسف وقتها كان السفر صعباً ، ولم يتحقق ذلك !
- في الختام أتمنى أن تعود الرياضة كما كانت ، فرغم المنافسة والشراسة التي كانت في المباريات ، إلا أنّ الروح الرياضة كانت حاضرة ، وتقرب اللاعبين من بعض ، وكنا نتميز بالانتماء والتضحية للأندية ، دون الاهتمام بالأموال ، وأتمنى أن يتم الاعتماد على الفئات الشبابية وتطويرهم ، فذلك أفضل من شراء اللاعبين .
مواضيع ذات صلة
كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يعبر ألباسيتي إلى المربع الذهبي
تصريحات "غريبة" من سلوت تثير غضب جماهير ليفربول
الكاف يعلن التشكيلة المثالية لأمم إفريقيا.. من 3 منتخبات فقط
انطلاق بطولة العودة والوفاء للشطرنج في غزة
ندى الأطرش.. تكتب حضور فلسطين في الجمباز
الهدم الاحتلالي يهدد ملعب مخيم عايدة
المغرب بطلا لكأس العرب بعد نهائي مثير أمام الأردن