عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 22 حزيران 2020

الغول موسى اسماعيل.. علامة كروية مميزة صنعت في بيت صفافا

  الخليل-  فايز نصّار- كم انت رائعة يا بيت صفافا العربية !.. وكم أنت عظيم أيها العربيّ الصفافيّ ، بما أنجبت من نجوم رائعين ، رفدوا الكرة الفلسطينية بالمشاهد الكروية الخالدة !

رائع أنت يا حيينا المقدسي بمجدك التليد ، وبطولاتك المشهودة ، ونجومك الموهوبين ، الذي تركوا بصماتهم الكروية في ملاعبنا شمالاً وجنوباً ، وعزفوا ألحان السامبا الصفافيّة ، التي تجمع بين السهل والممتنع ، بأسلوب يوافق بين الاصالة والحداثة .

رائع انت أيها العربي الصفافيّ ، بما قدمت لنا من لاعبين بهروا الجماهير العربية ، وصنعوا المجد في الملاعب ، من أمثال علي عثمان ، وصلاح عليان ، ويوسف عبد ، وعبد خليل ، دون أن ننسى جنرال الوسط موسى اسماعيل ، الذي عزف أجمل الألحان ضمن فرق بيت صفافا ، والاهلي ، والموظفين ، وسلوان  !

منذ السبعينات عرفت الغول أبو اسماعيل ، ومن أول لمسة أعجبت بأسلوبه ، كلاعب وسط عصري ، يتقن النزال الكروي في مناطق المناورة ، ويحسن الصراع على الكرة ، التي تتحول إلى مشروع هجمة مثمرة عندما تكون في حوزته

ورغم ان أبا اسماعيل مقل في الحديث ، ويفضل أن يتحدث عن إبداعه الآخرون ، إلا انني اقنعته بفتح جرابه الكروي ، ليكشف لنا عن محطاته الكروية الرائعة .

- اسمي موسى اسماعيل موسى عليان " أبو اسماعيل " من مواليد القدس يوم ٢٣/٢/١٩٥٣ ، ولقبي الغول .

- كانت بدايتي في دوري المدارس ، واللعب في الحارات ، حيث كانت كل حارة في البلد تتميز بفريقها الخاص ، علماً بأنّ جميع الملاعب كانت إما اسفلت ، او أراضي غير مستوية ، مما أدى إلى كثير من الإصابات ، على مستوى الغضروف والركبة .. وكانت بدايتي الحقيقية مع فريق النادي العربي بين صفافا ، الذي كان يلعب على مستوى الضفة ، ونجحت مع العربي في الظفر بأول بطولة سنة ١٩٧٨ ،  وتتمثل في كأس الفجر لأندية الضفة الغربية .

- أكثر من مدرب ساهم في صقل شخصيتي كلاعب ، ومنهم نادي خوري في سلوان ، وداود متولي في العربي ، حيث تعلمت منهما الكثير ، فيما يتعلق  التحرك ، وقراءة اللعب ، ورفع منسوب  اللياقة البدنية .

- تشرفت باللعب لأندية العربي بيت صفافا ، وسلوان ، وأهلي الخليل ، والموظفين ، الذي حصلت معه على المركز الثاني ، في سداسيات الضفة ، بعد أن كان فريقاً مغموراً ، غير مرشح للفوز بأي بطولة .

- أفضل من لعب بجانبي ماجد صلاح ، وابراهيم نجم ، وصلاح عليان ، وحازم صلاح .

- أشهر لاعبي العربي بيت صفافا أيامي ابراهيم حسين ، وصلاح عليان ، وعبد خليل ، وكمال صبحي .. وأفضل من لعبت معهم ماجد صلاح ، وعز الهيموني  ، وعبد العزيز شبانة ، وخالد الجعبري ، والاخوة الشهيد مالك وفلاح وبلال ناصر الدين ، ومحمود العدوي ، وراضي القريقي   .

- كنت أعاني كثيراً في الوصول إلى التدريب ، حيث كانت المواصلات صعبة ، وكنت أدفع أجرة المواصلات من جيبي ، ورغم بعد المسافة عن الخليل ، إلا أننا كنا أنا وعبد خليل نصل إلى التدريبات في الوقت المحدد ، وكنا تلتزم بها أكثر من أبناء النادي أنفسهم ، لأننا كنا نعشق اللعب والتدريب ، مع أنّ ذلك كان على حساب وقتنا الخاص والعائلة .

- مثلي الأعلى القيصر بكنباور ، ومن ملاعبنا عارف عوفي .

- أفضل نجم لعبت ضده موسى الطوباسي ، وأفضل فريق أحببت اللعب امامه أرثوذكسي بيت جالا ، فيما الفريق الذي أحببت اللعب معه ، ولم يتسنى لي ذلك شباب الخليل !

- أهم إنجازاتي في الملاعب الفوز بكأس الفجر ، والصعود إلى الدوري الممتاز مع أهلي الخليل .

- أعتقد أن سبب وضع العربي بيت صفافا الحالي غياب الانتماء كالسابق ، كما أن اللاعب أصبح يبحث عن المردود المادي والشخصي ، أكثر من حبه لبلده ولناديه ، وذلك بسبب عدم تنشئة وتصعيد لاعبين من أبناء البلد  ، كما انّ أيّ لاعب يتطور ، يتم استقطابه من قبل الأندية الاخرى ، التي تملك  قدرات مالية  .

- بصراحة أنا غير متابع لدوري المحترفين ، لأنّ الشكل الجديد لدوري الاحتراف من وجهة نظري لا يناسب بلادنا  ، وأصبح عبئاً على الأندية ، التي ظلمت كثيراً من مطاليب الاحتراف .

- بالنسبة لي أفضل لاعب عالمي كريستيانو رونالدو ، وأفضل مدرب عالمي  السير فيرجسون .

- مع الأسف الإعلام الحالي لا يذكر أيّ من إنجازاتنا ، رغم التضحيات التي قدمناها في تلك الفترة ، والإنجازات التي يعيشون على أمجادها .

- من القصص الطريفة التي حصلت معي : كان لنا مباراة بملعب المطران أمام طولكرم ، ويومها فزنا ٣-1 ، وشهدت المباراة تألقي ، وتسجيلي هدفين  ، وكان صديقي الدكتور جاد الله قادم من إسبانيا ، وحضر المباراة  ، واستمتع بالأداء الذي قدمته ، وبعد المباراة فاتحني في إمكانية السفر معه إلى إسبانيا ، لأحترف وأستفيد من المردود المادي ، ومع الأسف وقتها كان السفر صعباً ، ولم يتحقق ذلك !

- في الختام أتمنى أن تعود الرياضة كما كانت ، فرغم المنافسة والشراسة التي كانت في المباريات ، إلا أنّ الروح الرياضة كانت حاضرة ، وتقرب اللاعبين من بعض ، وكنا نتميز بالانتماء والتضحية للأندية ، دون الاهتمام بالأموال ، وأتمنى أن يتم الاعتماد على الفئات الشبابية وتطويرهم ، فذلك  أفضل من شراء اللاعبين .