عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 20 حزيران 2020

أزرق أبيض.. محافظو السبت

أسرة التحرير- هآرتس

بتصميم وبجذرية يخرق رجال أزرق أبيض كل الوعود التي نثروها في أثناء تاريخهم القصير كحزب، الواحد تلو الآخر. فقد تعهدوا الا يجلسوا في حكومة تحت رئاسة شخص تتعلق ضده لائحة اتهام بمواد الرشوة، التحايل وخيانة الامانة. وها هم يتبوأون وفرة من الوزارات في هذه الحكومة المبذرة. كما تحدثوا عن اقامة حكومة علمانية، تعمل ضد الاكراه الديني، لن يكون شركاؤها اصوليين، بل واشاروا بشكل محدد بانهم سيعملون على تسيير مواصلات عامة في السبت.

ولكن أول أمس ارتبط اعضاء أزرق أبيض بالاصوليين، ومعا شطبوا مشروع قانون سعى الى أن يخفف قليلا من القبضة الاصولية على رقاب العلمانيين في اسرائيل. 11 نائب من أزرق ابيض و 42 نائب من احزاب اخرى صوتوا لاسقاط مشروع النائبة تمار زندبرغ (ميرتس) لتسيير مواصلات عامة في السبت.

فالاغلبية العلمانية تضطر ليس فقط لان تتصدى لغلاء المعيشة في اسرائيل بسبب جنون الحلال اليهودي "الكشروت" بل لا يمكنها أن تتنقل بشكل زهيد الثمن ومتوفر في السبوت والاعياد بسبب فرض نمط حياة ديني على عموم الدولة. هكذا هم أيضا السكان الضعفاء ممن لا توجد سيارة تحت تصرفهم.

استطلاع نشر قبل نصف سنة، تبين أن نحو 70 في المئة من الاسرائيليين معنيون بتسيير مواصلات عامة في نهاية الاسبوع. هكذا بحيث أن الحديث يدور عن اقلية تمنع الاغلبية من القيام بأمر ما أساسي ترغب فيه ولا يضر الاقلية.

طالما واصل العلمانيون في اسرائيل الاستسلام للمتدينين، فان ثقة الاخيرين بأنفسهم ترتفع. هكذا يمكن أن نفسر الطلب المتجدد هذا الاسبوع من يهدوت هتوراة لاقامة شبكة كهرباء "حلال" منفصلة للبلدات الاصولية، واضافة محطات توليد طاقة (في فترة يسعى العالم الى التقليل منها) لا تعمل في السبت.

عندما طرحت الفكرة قبل سنتين، اوضح للاصوليين بان كلفة المبادرة بضع مئات ملايين الشواكل، وهي لا يمكنها أن تفرض على عموم مستهلكي الكهرباء، بل يمولها الوسط الاصولي نفسه. اما الاصوليون، الذين تراجعوا في حينه عن المبادرة، فقد عادوا اليها هذا الاسبوع. يحتمل انهم يؤمنون بانه بمعونة الرفاق الجدد من أزرق أبيض فانهم سينجحون حتى في تمرير هذه المبادرة المرفوضة، وان هذه المرة سيدفع باقي المواطنين الثمن لقاءها.