عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 حزيران 2020

غزة.. تأخر صرف الرواتب يشل الأسواق

الموظفون يدعمون قرار القيادة لمجابهة مشروع الضم ومؤامرة القرن

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - تشهد أسواق قطاع غزة تراجعاً في الحركة الشرائية للمواطنين مع تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين، لنحو 50 يوماً، مع عدم وجود أفق لصرفها في ظل الأزمة المالية التي تعيشها السلطة مع قراراتها الوطنية في التحلل من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على خلفية قرار الضم الذي تنوي حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذه، وسط تفهم الموظفين للواقع السياسي والاقتصادي الصعب عقب قرار القيادة مواجهة المخططات الاسرائيلية-الامريكية بضم مستوطنات الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية.

يشار إلى أن السلطة الوطنية عقب قرارها عدم تسلم أموال المقاصة من الجانب الإسرائيلي وعدم الخضوع لابتزازها بإعادة التنسيق الذي أوقفته، لم تتمكن الحكومة من صرف رواتب موظفيها وسط تراجع الإيرادات بشكل كبير جداً.

وما أن تدخل أسواق غزة، تراها تعاني من تكدس البضائع وقلة المتسوقين، بينما تعاني بعض السلع من حالة ركود لا يقترب منها الا القليل كمحلات الملابس.

التاجر لؤي شقور، الذي يبيع ملابس الأطفال، أوضح ان الحركة من شهر وهي تعاني من حالة ركود، عازياً سبب ذلك، لخروج المواطنين من موسم عيد الفطر وتأخر صرف رواتب موظفي السلطة الوطنية  دون وجود موعد محدد لصرفها.

وقال:" بلا شك أن رواتب موظفي السلطة الوطنية تنعش الأسواق كافة"، ضيفاً أن الرواتب تمثل العمود الفقري للحركة في الأسواق.

ولم يختلف حال بائع الدجاج محمد ناصر عن شقور، واصفاً الحركة في السوق بالسيئة، وقال:" المواطن يأتي لشراء الأساسيات بعد تأخر صرف رواتب السلطة الوطنية. مضيفاً أن الموظف يحاول أن يقتصر في مصاريفه ونفقاته قدر الإمكان لانه لا يعلم متى سيتلقى راتبه.

وأوضح أنه رغم أن أسعار الدجاج والحبش في متناول الجميع، إلا أن هناك تراجعاً كبيراً في الاقبال عليها، وتركيز الحركة على الخضار.

الموظفون في قطاع غزة، عبروا عن تفهمهم لعدم قدرة الحكومة على صرف رواتبهم في ظل الواقع السياسي الصعب وما تنوي حكومة الاحتلال تنفيذه بضم مناطق من الغور ومستوطنات الضفة، وأن القرارات الوطنية ومواجهة مخططات الاحتلال، بحاجة لتكاثف وتفهم الجميع لخطورة المرحلة، مؤكدين دعمهم للقرارات الوطنية.

الموظف سمير شمالي 48 عاماً، قال لمراسل الحياة الجديدة، :" إن الواقع الاقتصادي صعب وجميع الموظفين ينتظرون صرف رواتبهم ، مستدركاً:" أن القرارات التي اتخذها الرئيس محمود عباس من التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي ووقف التنسيق لمواجهة مخطط الضم، بحاجة لتكاثف الجميع خلف الرئيس ودعمه، مؤكداً أن الوطن أكبر من الراتب.

وأضاف، أن أزمة الرواتب جاءت بشكل فجائي، والنفقات خلال الشهرين الماضيين كانت مرتفعة بسبب شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، لذلك كل الموظفين في أزمة. معرباً عن أمله أن تحل مشكلة الرواتب بأسرع وقت أو اتخاذ اجراءات لدعم صمود الموظف خلف القيادة وقراراتها الجريئة والوطنية ضد الاحتلال.

في ذات السياق، أكد الموظف العسكري يوسف عبد المجيد على كلامة زميله شمالي، من أن الوطن وما تتعرض له القضية الفلسطينية في الوقت الراهن أكبر من كل الأزمات، ويجب على الجميع تحمل مسؤولياته والمواطن والموظف وجميع شرائح المجتمع يجب أن تتفهم الواقع العصيب وتدعم القرارات الوطنية، مشيراً إلى أن الراتب على أهميته إلا أن الحقوق محفوظة لدى الحكومة، وسبق وأن حدثت أزمات وتم صرف كل المتأخرات للموظفين.

ونصح عبد المجيد، زملاءه الموظفين، إلى تقنين النفقات، وإدراك حجم الأزمة، التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وما بين تراجع الحركة الاقتصادية في الشارع الغزي، وعدم صرف رواتب الموظفين الذين يشكلون عصب الحركة الشرائية، يبقى السؤال مطروحا: هل ستصل أسواق غزة إلى حالة من الركود التام؟.