في غزة ... الجباية فوق أي اعتبار ورسوم دورات المياه الهدف القادم لحماس

غزة ـ الحياة الجديدة-لا تتردد حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة ، في ذبح أي فرصة لإعادة دوران الحياة الديمقراطية ، فالتخبط والعشوائية والتنمر على المجتمع ببضع آيات من القرآن ما تزال سيد الموقف في أفقر بقعة مليئة بالبؤس والحصار وحكم المليشيات وقمع الحريات وفرض رؤساء البلديات وفقا لرؤية الحركة في تثبيت حكمها على ٢٪ من مساحة الوطن.
فمن مهزلة انتخابات "النخب" لتنصيب رئيس بلدية لمدينة غزة ، الذي أثبت بعد تنصيبه وفقا لعشرات النشطاء والكتاب جدارته بامتياز في ذبح سكان المدينة الممتدة على طول السلك الحدودي وحتى شاطئ البحر الأسير ، وصولا لفرض رئيسا لبلدية رفح وآخر من المبايعين لبلدة بيت لاهيا والبريج ، وليس ختاما بخلع رئيس بلدية المغازي محمد النجار المنتخب شرعيا في آخر انتخابات تم اجراؤها عام ٢٠٠٥م.
فالتغييرات التي تجريها حركة حماس في إدارة البلديات لها هدف واحد فقط وفقا لاحد الكتاب المعروفين الذين تحدث للحياة الجديدة متحفظا على اسمه قائلا:" تثبيت الحكم يندرج ضمن الأهداف الاستراتيجية لحركة حماس رغم فشل كافة رؤساء البلديات السابقين في أداء مهامهم " مضيفا :" ولكن الهدف المهم في تلك التغييرات هو إيجاد شخصيات قادرة على فرض الجباية في محاولة لإخراج الحركة من أزمتها المالية الخانقة التي تمر بها ".
ويؤكد في ذات السياق أن الإجراءات التي اتخذتها بلدية غزة خلال الأيام الماضية تنذر بمرحلة جديدة قادمة ، عنوانها الجباية والجباية فقط ويجب ملاحقة المواطن حتى داخل منزله لسلب كل ما يملك من مال ، مشيرا إلى أن طرد عشرات الباعة المتجولين وهدم الأكشاك البسيطة على شاطئ بحر غزة ، وبناء أخرى لتأجيرها بمبلغ غير واقعي قدره ٢٥٠٠ دولار ، ما هو الا بداية سيلحقها إجراءات أخرى مؤلمة ".
وأوضح المصدر أن الجباية المالية لن تقف عند جلوس المصطافين الفقراء على شاطئ البحر لتناول كوب من القهوة أو لأكل كوز من الذرة وإنما ستتجه بلدية غزة لإنشاء دورات مياه على الشاطئ وإجبار أي شخص بدفع مبلغ مالي قبل دخولها ، مؤكدا أن الاستكانة والخنوع هو من أوصل شعبنا إلى هذه الحالة المذلة في قطاع غزة.
محمد النجار رئيس بلدية المغازي المنتخب استنكر قرار حركة حماس بإنهاء عمل مجلس البلدية وتعيين مجلس يتبع لها مؤكدا أن هذا القرار مخالف للقانون داعيا حماس لاحترام نتائج أصوات أهالي المغازي قائلا:" هذا مؤلم جدا".
وأكد النجار أن المجلس مع دورية الانتخابات وتكرارها وإجراءها بشكل حر ونزيه ومع الالتزام بالقانون مؤكدا أن بلدية المغازي حصلت على المركز الأول العام الماضي في مقدمة عشر بلديات من فئة "ب" وهذا دليل على الشفافية والأداء المرضي للمواطنين مؤكدا أن قرار سلطة حماس مخالف للقانون وأن المجلس البلدي المنتخب يمارس صلاحياته لحين انتخاب مجلس آخر".
ولكن يبدو أن النجار لم ينفع حركة حماس في قضايا الجباية من المواطنين وسرقة الكهرباء لمقراتها الأمنية وتوفير المياه والبنية التحتية لأنفاقها تحت الأرض فرأت إزاحته وهو الفتحاوي الذي يعرفه أبناء المخيم منذ سنوات طويله وله لمسات واضحة في نهضة وإعمار المخيم".
فالجباية والضرائب هي الفكرة المسيطرة على أصحاب القرار في حركة حماس ، فتشريد عشرات الباعة المتجولين ومنعهم من كسب رزقهم على شاطئ بحر غزة ، سيدمر الكثير منهم وسيتحولون الى متسولين كما يقول البائع محمود عبد المعطي ٥٥ عاما.
يوضح عبد المعطي لمراسل "الحياة الجديدة" أن قرار بلدية غزة بحق الباعة المتجولين باطل ، فمبلغ ٢٥٠٠ دولار كبير ، ولا يمكننا توفيره ، فنحن بالكاد نحصل على ١٥ شيقلا يوميا من بيع الذرة ، فكيف لي أن أوفر لقمة العيش لستة أبناء في ظل هذا الظلم الكبير".
ويذكر عبد المعطي أنه جادل موظف البلدية بالقول أن أبناءه سيتشردون في الشوارع وسيتحولون الى متسولين فكان الرد بأن البلدية ستقوم باعتقالهم وسيدفع غرامة على اخراجهم من السجن قائلا:" هذه بلدية نكبتنا ، وهذا حرام ، وما اعمل فيه هو متر مربع فقط أقوم بطهي الذرة فيه ، فما الحل هل يريدون ان نعمل في تجارة المخدرات حتى ندفع للبلدية".
الناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمين عابد أكد أن ما تقوم به بلدية غزة من محاربة الناس في أرزاقها ، وقطع مصدر الرزق الوحيد لكثير منهم ، في ظل هذه الظروف الصعبة ، يشكل خطرا حقيقيا على كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لسكان غزة.
وأضاف عابد أن طرد أصحاب الأكشاك البسيطة التي تشكل مصدر الدخل الوحيد لأصحابها ، من أجل تأجير شاطئ البحر لأصحاب رأس المال المتحالفين مع السلطة الحاكمة هو جريمة بحق مئات الأسر المتعففة" مؤكدا أن التأثير سيكون على ميسوري الحال الذين يرتادون وعائلاتهم هذه الأكشاك ".
الصحافية هدى بارود ربطت بين خبر إعلان بلدية غزة عن توقف ضخ المياه العادمة باتجاه البحر واعتبار السباحة آمنة هذا الصيف وبين بناء الأكشاك الجديدة على البحر والتي تنوي البلدية اعتمادها بآجار سنوي يتجاوز الفي دولار بدلا من بسطات بائعي الذرة والبراد والمكسرات".
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
خوري ووكيل عام البطريركية اللاتينية في القدس يبحثان ملفات متعلقة بالأوقاف الكنسية
رئيس وزراء إسبانيا: لفلسطين حق الوجود مثل إسرائيل
سفارتنا لدى البرتغال تشارك في فعالية بجامعة بورتو لتعزيز التعاون التعليمي والبحثي
خمس إصابات غالبيتهم من الأطفال شمال قطاع غزة
تشييع جثمان الشهيد الطفل يوسف كعابنة إلى مثواه الأخير
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة