عار لا داع له
يديعوت - بن – درور يميني

"قانون الصلاحيات الخاصة لمواجهة وباء الكورونا" سيمدد مفعول "أنظمة الطواريء". يدور الحديث عن استمرار مباشر لـ "انظمة الدفاع للطواريء" التي وضعها البريطانيون في 1945 لمكافحة التنظيمات السرية العبرية. عندما قامت الدولة تبنتها الحكومة المؤقتة، لان اسرائيل كانت تكافح في حينه في سبيل حياتها. كانت اسرائيل في وضع طواريء، وهي سارية المفعول منذئذ حيث تستخدم بين الحين والاخر. والان بات هذا فيروس الكورونا الذي يعيدها الى مركز الساحة.
وقد تعاطت الاغلبية الساحقة من الاسرائيليين بجدية مع تعليمات الحجر لان الناس شعرت عن حق وحقيق بان هذه لحظة طواريء، دون أي صلة بالانظمة الخاصة. ومن خرق التعليمات كان الرمزان الاهم اللذان يقفان على رأس الدولة – رئيس الوزراء ورئيس الدولة. كلاهما دعيا ابناء عائلة لاحتفال ليل الفصح. والان يريد نتنياهو أن يمنح صلاحيات لكل مراقب وشرطي بان يدخل الى المجال الخاص لكل انسان وانسان، ويمنحهما صلاحيات فرض بروح التعليمات التي خرقها هو نفسه.
هذا ليس تشريعا للحظة طواريء. هذا تشريع تعسفي لا توجد له اي حاجة. هذا استغلال تهكمي للكورونا لمنح رئيس الوزراء صلاحيات الطاغية دون أي حاجة لاقرار الكنيست. "العالم"، كما جاء في شروحات القانون الجديد، "واسرائيل كجزء منه" يواجه منذ شهر كانون الثاني 2020 الوباء هذا صحيح، ولكن يجب التساؤل لماذا لم تضطر دول تضررت اكثر بكثير لقوانين طواريء كهذه؟ ولماذا دول ديمقراطية اخرى، تصدت للكورونا بشكل لا يقل جودة عن اسرائيل، لم تمنح صلاحيات مخيفة كهذه لاي مراقب او شرطي؟
احتاجت الدولة 5.271 كلمة كي تعرض على الجمهور شرحا للقانون، و 4.596 كلمة اخرى لغرض القانون نفسه. وطُلب من الجمهور أن يعقب. "دوس فظ للحقوق الاساس"، كتب ران عيزرا. "اعلان حرب على مواطني دولة اسرائيل الذين ستداس كرامتهم، حريتهم وحقوقهم بقدم فظة. القانون جاء لخدمة نظام دكتاتوري، ولا مثيل له في اي دولة غربية"، كتب روبين لفي. "اريد أن ارى شرطيا يدخل الى بيتي بلا أمر. ستكون فوضى"، كتبت يوديفت توهر. "نزلتم عن الخطوط تماما"، كتب ميراف مزراحي. 4.695 تعقيب جاء في الموقع الرسمي، الذي فتح لتلقي ردود فعل الجمهور. كلما بحثت، لم اجد حتى ولا رد فعل مؤيد واحد.
وزراء ونواب – يدور الحديث عن قانون زائد ومعيب في نفس الوقت. لا توجد اي حاجة للسماح للشرطي بالدخول الى البيت الخاص. لا حاجة لمنح رئيس الوزراء، الذي هو المسؤول عن القانون حسب المشروع، مجال صلاحيات تتناسب والدكتاتورية، وليس الديمقراطية، وبالاساس لا توجد اي صلة بين مشروع القانون والكورونا. اذا كان لا يزال بعض فهم في رؤوسكم واذا كانت لا تزال الديمقراطية هامة لكم فلا تسمحوا لمشروع القانون هذا بالدخول الى سجل القوانين.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد