طولكرم: حركة تجارية ضعيفة عشية العيد
*اقبال محدود على شراء الملابس وسط تخوفات من تغير الأحوال

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين-وقف التاجر سهيل ابو طاقة امام متجره يراقب حركة المواطنين في شارع باريس مركز مدينة طولكرم وبدت على ملامحه حالة من الاستياء نتيجة اقتصار حركة الزبائن على شراء ملابس وأحذية الأطفال فقط بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد .
ويقول ابو طاقة صاحب أقدم متجر لبيع بدل الزفاف في طولكرم أن الحركة معدومة على شراء أو استئجار بدل الزفاق نتيجة استمرار إغلاق صالات وقاعات الأفراح في مدينة طولكرم استجابة لإجراءات الحكومة للوقاية من فيروس كورونا، مؤكدا أن الوضع التجاري معقد وينذر بعواقب وخيمة اذا استمر الوضع كما هو عليه الان .

وأوضح ابو طاقة أن الناس متخوفين من القادم في حال لا سمح الله انتشر الفيروس مرة أخرى ما يدفع الحكومة الى فرض إجراءات جديدة للوقاية من هذا الوباء القاتل، مؤكدا أن تخبط إجراءات سلطة النقد في التعامل مع الشيكات الراجعة ضاعفت من معاناة التجار الغير قادرين على سداد شيكاتهم الشخصية لكبار التجار نتيجة توقف اعمالهم بشكل تام .
وقال ابو طاقه انه كتاجر اصدر شيكات باشهر 3 و 4 و 5 و 6 باعتبار ان السوق مفتوح وهنالك إيرادات يتم تحصيلها من الزبائن لسدادها ، وبعد إجراءات الحكومة الأخيرة توقف كل شي وأصبحنا عاجزين تماما عن سداد شيكاتنا لكبار التجار المستوردين ، وهذا يتطلب إعادة جدولة هذه الشيكات من جديد بما يتلائم مع الظروف الطارئة ومع قدرة التجار على سدادها .

رائد الددو صاحب محل للحياكة في مركز المدينة وصف الوضع التجاري بالكارثي، وقال : "في هذا الوقت من السنة وقبل حلول عيد الفطر السعيد يكون الإقبال شديدا على محلات الحياكة "ويعتبر هذا الموسم المثالي بالنسبة لأصحاب هذه المهن، لكن منذ بداية ازمة كورونا الوضع تغير ، حيث الإقبال شبه معدوم على محلات الحياكة، آملا من الله سبحانه وتعالى ان يخفف من معاناة شعبنا ويحمينا من هذا الوباء القاتل الذي اثر على كل مناحي الحياة في الوطن والعالم كله.
ويقول زياد ابو ليمون صاحب محل للمعسل إن الوضع التجاري في ظل ازمة كورونا وإجراءات الحكومة التي تحد من دخول متسوقي فلسطيني الـ48 اثر سلبا على الحركة التجارية في اسواق المدينة التي تعتمد بنسبة كبيرة على الوافدين من مختلف مناطق الضفة الغربية وتحديدا فلسطيني مناطق الـ 48 .
وأضاف ابو ليمون ان اجراءات الحكومة بتخفيف الحظر على فتح المحلات التجارية خلال الشهر الفضيل حتى الساعة 7 مساء غير كافية، متسائلا لماذا تصر الحكومة لغاية الآن على اغلاق المحلات التجارية بعد ساعات الافطار مع العلم ان الحركة التجارية بعد ساعات الافطار هي افضل بكثير من ساعات النهار نظرا للارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة ما يدفع المواطنين الى البقاء في منازلهم؟".

ودعا الحكومة والجهات ذات الاختصاص الى إعادة النظر في إغلاق المحلات التجارية بعد ساعات الإفطار وعدم اقتصار إغلاق المحال التجارية في مركز المدينة فقط واستثناء الضواحي حيث لا يعقل أن يتم إغلاق محلات تجارية بحجة انها في مركز المدينة واستثناء الأخرى الواقعة على أطراف المدينة .
وعبر التاجر ماجد الزغل صاحب متجر للأطفال عن استيائه من الاقبال الضعيف على محلات الاطفال مؤكدا انه كتاجر وقبل ازمة كورونا استورد بضاعة بقيمة 200 الف شيقل مخصصة لموسم الاعراس وبعد إعلان الحكومة الاجراءات المشددة للوقاية من فيروس كورونا تكسدت البضاعة ولم نبع منها شيئا ، وادت الى اعادة شيكات بقيمة 100 الف شيقل، مؤكداً ان الوضع التجاري معقد للغاية وبحاجة الى تدخل الجهات الحكومية لدعم التجار في هذه المرحلة الحرجة.
"الحياة الجديدة " قامت بجولة ميدانية في شوارع المدينة الكرمية ولاحظت الاقبال الضعيف نوعا ما على محال البسة وأحذية الكبار ومستلزمات بيع الكوزماتكس والأدوات المنزلية مع التنويه أن تركيز الزبائن على شراء الخضار والمستلزمات الغذائية فقط .
وتقول ميسون متسوقة من مدينة طولكرم انها اكتفت بشراء ملابس العيد لاطفالها الاثنين فقط وبعض الاحتياجات الرئيسية للمنزل من مستلزمات غذائية ومنزلية، مؤكدة أن الكل متخوف من القادم كون زوجي يعمل داخل اسرائيل ويرفض العودة الى المنزل خوفا علينا من نقل الفيروس اللعين .

وأكدت خصصت غرفة لحجر زوجها بعد عودته من العمل على الفور لمدة 14 يوما حفاظا على صحته وصحتنا جميعا ، املة من الله سبحانه وتعالى ان يجنبنا من شر هذا الوباء ويخلصنا من كابوس الاحتلال الجاثم على قلوب شعبنا التواق للحرية والاستقلال .
"ابو رشاد" صاحب بسطة لبيع امشاط الشعر وقطن الاذنين وصف حركة التسوق بالضعيفة جدا ، مؤكدا ان الشوارع في المدينة الكرمية بدت خالية في ظل الارتفاع الغير مسبوق لدرجات الحرارة والتي وصلت الى 43 % ، لافتا إلى أن ازمة كورونا اثرت بشكل سلبي على الوضع التجاري في المدينة ودفعتهم الى الاقتصاد في النفقات الى اقصى درجة تخوفا من من القادم .

وقال الشاعر محمد علوش ان مشترياته اقتصرت على ملابس العيد للأطفال فقط والتركيز على دفع فواتير المياه والكهرباء والاتصالات والشركة المزودة للنت، مؤكدا أن وضع اصحاب المحلات التجارية مؤسف للغاية نتيجة الركود الاقتصادي وتركيز المواطنين على التزود بالمواد الغذائية والحاجات الاساسية فقط على حساب الكماليات الأخرى.
مواضيع ذات صلة
مؤسسات الأسرى: قانون "الكنيست" لإنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزة يكرّس الإبادة الجماعية بحق شعبنا
محدث ثانٍ) استشهاد طفل برصاص الاحتلال قرب جلجليا شمال رام الله
وزير الصحة يتفقد قسم الطوارئ في مجمع فلسطين الطبي ويشيد بجهود الطواقم الطبية
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير