"فسح" استثنائي

نابلس - وفا- بدوية السامري
أنهى السامريون الليلة، احتفالهم بعيد الفسح السامري على قمة جرزيم والذي استمر سبعة أيام في ظروف استثنائية بسبب انتشار فيروس "كورونا".
وعاش السامريون طوال الفترة الماضية حالة قلق؛ خشية عدم تمكنهم من تقديم القرابين في هذا العيد الذي يعتبرونه الأكبر، فهو عيد التحرر والاستقلال، وذلك بسبب الاجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا.
واستطاع السامريون كما يقول مدير المتحف السامري الكاهن حسني واصف، وضمن الاجراءات الوقائية من تقديم القرابين في السادس من الشهر الجاري، حيث تم تقديم أكثر من 60 قربانا، وذبحت في مكان مخصص لذلك وقراءة الصلاة الخاصة.
كما استطاعوا الحج الذي كان أمس الأربعاء إلى قمة جبل جرزيم.
وأشار إلى أنه تم تقديم القرابين في العيد، كما في السنوات السابقة لكن هذه المرة كان احتفالا استثنائيا خاصا بهم لوحدهم.. واقتصر على الأمور الدينية فقط، وافتقد الزوار.
الكاهن الذي كان يستقبل مئات السياح قبل بدء احتفال القربان داخل المتحف، جلس في منزله "فلا أي سائح ولا زائر في هذا اليوم كما منذ أكثر من شهرين بسبب الجائحة".
لكن الكاهن يشير إلى أن الصحة والروح هي أغلى ما نملك وعلينا المحافظة عليها، واتخاذ جميع الاجراءات الوقائية، خصوصا ونحن ننتمي إلى الطائفة الأصغر في العالم، والتي فقدت الكثير من أبنائها بسبب الأوبئة على مر السنين.
ويحتفل السامريون بعيد الفسح، كذكرى خروج شعب بني إسرائيل من مصر وتحررهم من عبودية فرعون مصر قبل 3698 عاما، بعد ان قضوا 40 عاما في صحراء سيناء.
وسمي بهذا الاسم "فسح" لأن الله فسح عن شعب بني إسرائيل حين ضرب أبكار المصريين وأنقذ أبكار الاسرائيليين، في ليلة تحررهم من العبودية المصرية، فهو عيد ديني وموسمي اذ يستقبل فصل الربيع في كل عام.
ويقع هذا العيد في الرابع عشر من الشهر الأول العبري حسب التقويم السامري، ويصادف عادة إما في شهر نيسان أو بداية أيار.
ويشير خضر عادل إلى أن جميع أبناء الطائفة وضعوا "الكمامات" خلال تقديم القرابين، ولم يشارك أحد من خارج الطائفة في يوم الاحتفال. ولم توثق لا بصورة صحفية ولا مكتوبة هذه المرة، لغياب الصحافة أيضا عن هذه الاحتفالات، آملا أن يكون العام المقبل مختلفا وأن ينتهي الوباء ليعود الجميع لمشاركة السامريين احتفالاتهم الدينية.
السامريون شعروا بالرضى عن تنفيذ طقوسهم وخروجهم من هذا العيد بسلام، ودعوا ربهم إلى الخلاص من هذا الوباء اللعين.
ويقول رفقة عبدالله: "إن هذا اليوم هو الأجمل طوال العام والجميع ينتظره من سنة إلى أخرى وشكرت الله على أنه مر بسلام والجميع كان بخير".
يشار إلى أن الطائفة السامرية هي أصغر طائفة دينية في العالم ويبلغ عددها حوالي 820 شخصا، نصفهم يعيش على قمة جبل جرزيم في نابلس وأعيادهم جميعها دينية ولا يوجد لديهم أعياد قومية.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي