عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 أيار 2020

قتلوا مصطفى بدم بارد

اليد خفيفة على الزناد عندما يتعلق الأمر بالعرب

رام الله- عرب 48- قتل الشاب مصطفى محمود يونس (26 عاما) من قرية عارة في منطقة المثلث بأراضي الـ 48، برصاص عناصر الأمن في مشفى "تل هشومير" في تل أبيب، بينما كان برفقة والدته في طريقه إلى الخروج من المشفى في سيارة خاصة، حيث أخرجه رجال الأمن من المركبة وأطلقوا عليه النار من جميع الاتجاهات ولم يتركوا له فرصة للحياة.

ويفضح شريط مصور وثق الجريمة نية رجال الأمن بقتل يونس، حيث أحاطوا به من كل الجهات وثبتوه على الأرض ومن ثم قاموا بإطلاق 7 رصاصات عليه من مسافة قريبة ما أدى إلى مقتله؛ في جريمة وصفها محمود يونس، والد الضحية، بأنها الإرهاب بعينه.

وفي حديث لـ"عرب 48"، أوضح رئيس مجلس عارة - عرعرة المحلي، مضر يونس أن "الضحية كان في المشفى لإجراء فحوصات، ودار سجال بينه وبين أفراد الأمن في المشفى، ثم لسبب لم يتضح تم إنزال الضحية من سيارته عند خروجه، ومن ثم أطلقوا عليه النار من مسافة قريبة بعدة رصاصات".

وشدد يونس على أنه "كان بالإمكان تفادي القتل من قبل الأمن، كان الضحية على الأرض طريحا دون أن يشكل خطرا عل حياة أحد ما". وتابع "نريد للحقيقة أن تظهر وإجراء تحقيق شامل بكل ما حدث، وعرض الحقيقة على الجمهور ليعاقب المسؤول عن الجريمة، حاليا الملف قيد التحقيقات، وننتظر التفاصيل".

وأكد أن "سياسة العداء تجاه العرب ليست وليدة اليوم، وهي مستمرة". وتابع "ما شاهدناه يؤكد أن الضغط على الزناد يصبح أمرا في غاية السهولة عندما يتعلق الأمر بالعرب". ولفت إلى أن التشييع سيتم اليوم الخميس بعد تشريح الجثة.

وأوضح محمود يونس أن ولده الذي كان يعاني من مرض الصرع، وهو يتعالج منذ عدة سنوات وذهب إلى المشفى أمس للخضوع لجلسة علاج نفسي، وأشار إلى أنه كان أصيب بالصرع خلال الأعوام القليلة الماضية خلال دراسته الهندسة المعمارية في كلية القاسمي في مدينة باقة الغربية.

وأكد يونس أن مصطفى يتلقى علاجا نفسيا عبر جلسة دورية تقام كل ثلاثة أشهر عند طبيبة مختصة في المشفى ذاته حيث قتل. وأضاف أنه لا يعلم حقيقة ما دار أمس من أحداث على وجه الدقة. وقال: "اتصلت بوالدته أثناء المشادة مع أفراد الأمن، ومن ثم بدأت تصرخ أطلقوا عليه النار أصابوه في صدره.. ومن ثم انقطع الاتصال".

وشدد على أن "المجرمين قتلوا مصطفى بدم بارد حيث استطاعوا أن يتجنبوا القتل، ولكن هناك استسهال في الضغط على الزناد إذا تعلق الأمر بالعرب، يتحدثون عن الإرهاب هذا هو الإرهاب بعينه". وطالب النواب العرب بمتابعة القضية إلى حين الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة والقصاص منه، "يجب محاكمة هؤلاء المجرمين".

وزعم بيان للشرطة الاسرائيلية ان "التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الشاب وصل إلى المشفى لتلقي علاج طبي، وبعد الانتهاء على ما يبدو دار جدال بينه وبين مواطن آخر في المكان، فقام بسحب سكينه وحاول طعنه لكنه لم ينجح، وعند وصول أفراد الأمن قام بطعن أحدهم فردوا بإطلاق الرصاص نحوه".

ولفتت التقارير الصحافية إلى أن الشرطة استدعت رجال الأمن المتورطين في الجريمة للاستماع إلى "إفاداتهم"، في حين أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن الشرطة ستحقق مع ضابطة أمن كانت آخر من أطلق النار على يونس، تحت طائلة التحذير.

بدورهم، أعلن نواب عن القائمة المشتركة عن توجههم إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، وطالبوه بفتح تحقيق فوري حول جريمة القتل وحيثياتها التي تمت بدم بارد. وأكد النواب على أن "سلوك رجال الأمن ما هو إلا نتاج سياسة عنصرية معادية للعرب تتيح وتستبيح قتل العربي وتتعامل معه كمشبوه، وعلى أن قتله هو أمر شرعي ومبرر".