القاضي خلدون عريمط: فلسطين وقف لله
رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام والأمين السابق للمجلس الشرعي في دار الافتاء اللبنانية

بيروت - الحياة الجديدة - هلا سلامة- لطالما شكلت المعالم الدينية والتاريخية في فلسطين هاجسا من هواجس الكيان الاسرائيلي المحتل في دحضها مزاعمه عن يهودية الدولة فيحاول جاهدا شطب هوية فلسطين الحقيقية بالانقضاض عليها وتهويدها.
تهديد الحرم الابراهيمي وتسهيل اقتحامه وتهويده عبر مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة مشروع استيطاني جديد في البلدة القديمة من مدينة الخليل والاستيلاء على أراضيها لإنشاء طريق خاصة اليه، يدينه ويستنكره رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام والأمين السابق للمجلس الشرعي في دار الافتاء اللبنانية القاضي الشيخ خلدون عريمط واضعا إياه في إطار سرقة العصر التي يمارسها ترامب ونتنياهو وتقوم اسرائيل في تطبيقها لابتلاع ما تبقى من ارض فلسطين المباركة بقضم اراضي الخليل للمزيد من تطويق الحرم الابراهيمي.
يرى القاضي عريمط ان صفقة السرقة تمارس في ظل وضع عربي متأزم وحالة من الصراعات في العالم الاسلامي الذي تحول الى محاور تأكل بعضها بعضا، وان فلسطين وحدها وأهلها المرابطين حول القدس ترفع رأسها لتقول: فلسطين بمساجدها وكنائسها ستبقى لأهلها الأصلاء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو حتى يهودا من أهلها الأساسيين.
ويقول: صحيح ان الانقسام الفلسطيني من المؤلم موجود، وصحيح ان الالتفاف العربي حول القضية مفقود في هذه الأيام، وصحيح ان العالم الاسلامي مربك، ولكن الصحيح ايضا ان ارادة الله ستتحقق وسندخل المسجد الأقصى كما دخلناه أول مرة في عهد الفاروق عمر وكما دخلناه في عهد الناصر صلاح الدين لأن فلسطين هي وقف لله لا يمكن ان يتخلى عنها أو تباع أو يساوم عليها.
ويضيف: ان معركتنا مع الحركة الصهيونية لم تبدأ بعد من المؤسف، فأهل فلسطين ومعهم العرب مسلمون ومسيحيون قاتلوا الافرنجة مئتي عام لانقاذ فلسطين وتحررت بعد معركة حطين، فليعلم أصحاب سرقة العصر وصفقة العار اننا أحرار في هذا العالم وسنبقى صامدين وللعدالة قاصدين لا مئتي عام كما فعل أجدادنا، بل سنبقى في مواجهة العدو الصهيوني حتى ولو اربعمئة عام لتحرير كل بقعة من أرض فلسطين.
وواصفا الصراع مع العدو بأنه صراع أجيال، فإنه يدعو الحركة الصهيواميركية والمحافظين الجدد في اميركا لأخذ العلم ايضا بان الأرض التي هي وقف لله لا يمكن ان تقهر مهما حاولوا الالتفاف حول مدينة الخليل والحرم الابراهيمي، ومهما حاولوا ابتلاع اجزاء من الضفة الغربية، ومهما بنوا من أسوار حول المستوطنات لقطعان المستوطنين ومهما اشتد الحصار والقهر والاستيطان فان النصر آت، ان لم يتحقق في هذا الجيل فالأجيال القادمة ستحقق ارادة الله فيه .
ويختم القاضي خلدون عريمط حديثه بالقول: يرونه بعيدا بعيدا ونراه قريبا قريبا باذن الله وبهمة وصمود المرابطين في القدس وفي ارض فلسطين وارض الشتات.
مواضيع ذات صلة
افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين
الأمم المتحدة: إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025