حمد للحياة الجديدة: نظمنا عملية تدخل موائمة لمساندة النساء خلال أزمة "كورونا"
887 شكوى وطلب مساندة تلقتها وزارة شؤون المرأة من معنفات خلال الأزمة

تخطينا كوزارة صدمة المداهمة لفيروس كوفيد -19 وبدأنا العمل بخطط وإجراءات تنفيذية متناغمة وطنيا
أجرت اللقاء: عبير البرغوثي
قضايا المرأة وقضايا النوع الاجتماعي تبقى موضوع اهتمام ونقاش مستمر، قبل أزمة كورونا وخلالها وبعدها، فكما هي الازمة فرصة لإبراز مظاهر التعاون والتعاضد المجتمعي، فإن الازمات تخلق فرصًاً لتفشي العنف بين أفراد المجتمع وحتى داخل الاسر نفسها، فردود أفعال الناس متنوعة، ومنظومة القيم المجتمعية والثقافية متنوعة، والقدرة على مواجهة ضغوط الازمات تختلف من شخص الى آخر، ومستوى وقع الازمات وتأثيراتها تختلف من شخص الى آخر، وهذه الاختلافات ليست خاصة بمجتمع بحد ذاته، بل تمتد لمختلف دول العالم المتقدمة منها قبل النامية، وهذا يضع تحت العين دور المؤسسات الرسمية والاهلية المعنية بقضايا النوع الاجتماعي والامن المجتمعي، بحكم مسؤوليتها عن هذه القضايا وفي مقدمتها حماية حقوق المرأة ومناصرة قضاياها والعمل على حماية المجتمع بصفة عامة من الوقوع في حالة من العنف الداخلي، وفي هذا الاطار كان لنا هذا الحوار مع وزيرة شؤون المرأة للوقوف على دور الوزارة في مواجهة أزمة كورونا، حوار نسلط فيه الضوء على تأثير ازمة كورونا على المرأة الفلسطينية، وجهود الوزارة في هذا المجال.
المرأة صمام أمان وحمايتها في مقدمة أولوياتنا
التخطيط والعمل الحكومي المتكامل يشكل ضمانة العمل المؤسسي المتناغم، وهوالطريق الانجح للعمل برؤية وطنية وبروح الفريق المتعاون، لأن وجود الخطة تشكل سكة الحديد الصلبة للعمل، وتوفرها يوفر الجهد والوقت والموارد، وتجربة مواجهة كورونا لدى الدول التي لم تعمل بتناغم وطني لم تحقق النجاحات التي كانت لغيرها من الدول، فكيف كانت تجربة وزارة شؤون المرأة في هذا الاطار، خاصة وان مواضيع وقضايا المرأة متشعبة ومتصلة بعمل العديد من الوزارات والهيئات، هنا تجيب الدكتورة آمال حمد: "وزارة شؤون المرأة هي حلقة مركزية وأحد العناصر المهمة ضمن منظومة المؤسسة الفلسطينية الرسمية. ونقطة الانطلاق في مواجهة الأزمة تمثلت بالرؤية المبكرة التي جعلت فلسطين من الدول السباقة في اتخاذ الاجراءات الوقائية استناداً الىإعلان سيادة الرئيس عن حالة الطوارئ منذ الأسبوع الاول من شهر آذار،حيث بدأ تفشي فيروس كورونا وما تبعه من اطار عام للاجراءات التنفيذية التي أعلنتها الحكومة الفلسطينية، هذه الرزمة شكلتنقطة البناء وبوصلة العمل للخطط الفرعية للوزارات ومنها وزارة شؤون المرأة، خطة متصاعدة وفق التطورات، خطط مرنة تستجيب لمستوى المخاطر الناجمة عن الجائحة، ولكنها واقعية ومتناسبة مع الواقع ودون إثارة للهلع بين المواطنين، هذه الرؤية مكنتنا من التقدم خطوات للأمام مقارنة بعديد الدول على مستوى الاقليم والعالم وبإشادة منظمة الصحة العالمية، وعلينا القول إننا تعرضنا لصدمة المفاجأة بهذا التهديد الفيروسي كغيرنا من دول العالم، لكن ما تميزنا به أننا كنا من السباقين في تطوير مبادرات واجراءات على المستوى الحكومي وبالتعاون مع الشركاء من المؤسسات المعنية لاستشعار المخاطر والانذار المبكر تجاه خطورة هذا الوباء".
التحدي في العمل يكون في أغلب الاحيان في قدرة المؤسسات على التحول من العمل التقليدي الى العمل تحت ضغط الأزمة، صعوبة ترجمة الخطط العامة الى برامج تشغيلية قادرة على الاستجابة لأهداف وتطلعات وتوقعات المعنيين، خاصة في ظروف الطوارئ، وهذه الصعوبات تزداد حدة في متابعة قضايا المرأة لحساسية وخصوصية هذا الموضوع حتى في الظروف الطبيعية، فكيف تمكنت الوزارة من التعامل مع موضوع المرأة في زمن جائحة كورونا، هنا تؤكد وزيرة شؤون المرأة:"بحكم مسؤولياتنا كوزارة متخصصة بقضايا النوع الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني على المستوى الاستراتيجي، لقد استوعبنا كوزارة صدمة المداهمة لفيروس كوفيد -19 بشكل سريع من خلال رد الفعل الفوري لطواقم الوزارة، فتم اعلان حالة الطوارئ في الوزارة واعتبار موضوع المرأة في ظل جائحة كورونا أولوية عاجلة في كافة خطط وبرامج عمل الوزارة لهذه المرحلة باعتبارها من أولويات العمل اليومي للوزارة بكافة طواقمها وأجهزتها في ظل هذه المستجدات، فبعد اعلان حالة الطوارئ واغلاق حضانات الاطفال والمدارس توجهنا بكتاب رسمي للحكومة التي اصدرت توجيهات مفادها أن كل موظفة لديها اطفال قصر يتم إعفاؤها من الحضور الى مقر العمل، وأن تعمل من المنزل من خلال تقنية الـonline، وكان لاعتماد الحكومة لهذا التنسيب من الوزارة نقطة أمان مهمة للمرأة والاسرة الفلسطينية بشكل خاص، لأن المرأة هي المسؤولة الاولى عن سلامة أسرتها الى جانب عملها الرسمي، وبهذه الخطوة تم ضمان توفير الحماية المنزلية للمرأة وللاطفال وخاصة بعد اغلاق المدارس وتحول المنزل الى مدرسة مصغرة من خلال برامج التعليم عن بعد، وبهذه المناسبة نتقدم بتحية تقدير لنساء فلسطين اللواتي يناضلن من منازلهن على كل الجبهات وفي كل الظروف لحماية عائلاتهن وعملهن، واستمرارية عملية التعليم لابنائهن وحمايتهم من الاصابة بفيروس كورونا".

الإصابة بالفيروس 35% للإناث مقابل 65% للرجال
الانتقال من أسلوب العمل التقليدي نحو العمل باسلوب ابتكاري ومنتج خلال الازمات يشكل تحدياً عملياً أمام المؤسسات، لأسباب متعددة، منها ما يتعلق بمستوى الجاهزية التقنية، أو الفنية، أو الاستعداد العام للموظفين وغيرها من الأسباب المرتبطة بثقافة العمل التقليدي، وديناميكة التحول هي التي تميز مؤسسة عن غيرها، وسرعة وكفاءة العمل واستمراريته في ظل الأزمات هو الذي يكشف معدن ونوعية المؤسسة بكامل مكوناتها، وفي هذا الاطار تقول د. حمد: "جاهزية فريق العمل وروح المقاومة والابداع في مواجهة عنصر المفاجأة وتخطي فترة المداهمة الاولى للتهديد الفيروسي، كانت هي العنصر المهم للبناء عليه في الوزارة، فلولا استعداد فريق العمل، وتفهمهم لحالة الطوارئ، وحرصهم المسؤول على مواصلة العمل لما تمكنا من ترجمة توجهات الحكومة الى خطط تنفيذية ضمن نطاق عمل الوزارة بالسرعة والجودة التي تمت في زمن قصير، وهذه نقطة مهمة أسجلها لفريق الوزارة كاملاً، فنحن كأي وزارة انطلقنا منذ اللحظة الأولى للتحول بعملنا من الأسلوب الاعتيادي للعمل عن بعد والاستفادة من التطورات التقنية المتاحة، وأصبحت الوزارة متواجدة مع كل موظف أو موظفة من خلال مكان اقامته، انسجاما مع قرارات الحكومة بضرورة تقليص العاملين داخل المؤسسات الرسمية حماية للموظفين من الاختلاط والاصابة، والتركيز على استخدام السوشيال ميديا،كما تم بناء برنامج الاستجابة لحالة الطوارئ ضمن ثلاثة محددات:
- التركيز على كافة مظاهر صحة وسلامة المرأة في المجتمع وفي مقدمتها الصحة النفسية كونها لا تقل اهمية عن الصحة الجسدية وبالتالي من المهم جدا مراعاة هذا الجانب.
- الحضور الجدي للمرأة باعتبارها جزءا أصيلا من المجتمع الفلسطيني،وجزءا أساسيا في صنع القرار وبالتالي مطلوب أن تكون شريكة أساسية في هذه المعركة في كل الهيئات والمواقع المتواجدة فيها.
- الاستجابة المباشرة لأولويات واحتياجات المجتمع في ظل الازمة الراهنة باعتبارها اقصر الطرق لتكون برامجنا ذات صلة باحتياجات الناس والقطاعات المعنية بعمل الوزارة.
كورونا لا يستثني أحداً، فالكل مهدد بالإصابة، من رجال ونساء وكبار في السن وحتى الأطفال، فلا يوجد من هو محصن ضد المرض، رغم أن عدد الاصابات من النساء أقل من نسبة الاصابة من الذكور في مختلف الدول وفق ما يتم تداوله من بيانات حسب المصادر الرسمية، وحول مدى تفشي الفيروس بين النساء في المجتمع الفلسطيني تقول د. حمد: "الفيروس عدو للإنسان مهما كان نوعه او جنسيته، فهو تهديد للبشرية جمعاء، لا يميز بين الذكور والاناث، او الفئات العمرية، لكنه حسب المعطيات أكثر فتكاً بالمصابين الذين يعانون من ضعف في اجهزة وانظمة وقدرات المناعة في اجسادهم، أو اولئك الذين يعانون من امراض مزمنة وخطيرة، وحسب البيانات المتوفرة فإن الاصابات المسجلة بفيروس كورونا (كوفيد -19) في الاراضي الفلسطينية شاملة القدس الشرقيهقد توزعت بواقع 35% من الاناث مقابل 65% من الذكور، ولكن عند النظر الى حالات الوفاة الناجمة عن الاصابة بالفيروس فقد توزعت بواقع 75% من الاناث مقابل 25% من الذكور.
هذه المعطيات مهمة فاذا كانت احتمالية اصابة النساء بالفيروس أقل من الذكور، الا أن احتمالية ان يكون الفيروس أكثر فتكاً بين النساء هي الأعلى، هذه من القضايا التي على الجهات المعنية التعاون مع الوزارة لزيادة اجراءات حماية النساء والحفاظ على حياتهن وقيام الجهات الطبية المعنية بالبحث والتنقيب في السبل الطبية التي تساعد على تحقيق هذه الحماية ايضاً.
وتضيف الوزيرة ان الوزارة نظمت عملية التدخل اللازمة لمساندة المرأة في مواجهة جائحة كورونا وفق منظومة العمل التالية:

هذه الآلية ستكون بمثابة الاطار المرجعي لكافة البرامج والمبادرات والمشاريع التي ستعمل عليها الوزارة داخليا لتعزيز وحماية المرأة في ظل جائحة كورونا وكذلك ستشكل الاطار العام للتعاون مع الشركاء بهدف حشد الطاقات والموارد وتكاملها وتجنب التكرار او التداخل في العمل على أرض الواقع.
"الفقراء الجدد" أغلبهم من النساء
تشير تجارب مواجهة جائحة كورونا الى ان الانتصار يتطلب تعاونا وطنياً واقليمياً ودولياً، فالجائحة عالمية وهدمت كل الحدود، وغيرت أجندة وأولويات العمل العالمي، وبات تركيز الاعلام والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية على مواجهة الازمة وتداعياتها، فالتنسيق الدولي والاقليمي كان النقطة الابرز على رد الفعل العالمي تجاه الازمة، وفي هذا السياق تقول الدكتورة حمد: "نحن كوزارة تعمل وفق توجهات القيادة والحكومة نؤمن بأهمية التواصل القطري والعربي والدولي ومع كافة الشركاء والمؤسسات الدولية المعنية في هذا السياق، لان التعاون هو شرط لمواجهة تفشي هذا الفيروس وتخطيه لحدود الدول، فالتنسيق لا غنى عنه وتبادل المعلومات والاطلاع على التجارب والاجراءات من العناصر المهمة لهذه المعركة،وفي هذا الاطار قمنا بعقد لقاء مع شركائنا من مؤسسات المجتمع المدني بحضور الحكومة، شاركت فيه وحدات النوع الاجتماعي من المؤسسات الامنية وبدأنا مناقشة آليات عملنا ومراعاة الصحة النفسية للنساء في ظل الوباء، وتم التوافق على أن اللجنة الأمنية الاستشارية في وحدات النوع الاجتماعي هيالاكثر قدرة على الحركة والتنقل وبالتالي هي أكثر قدرة على الوصول للأسر في ظل حالة الاغلاق التي يشهدها الوطن، لان السلامة في هذه الظروف ترتبط بالامن الصحي والامن العام لتجنب انتقال الاصابات بسبب الاختلاط تحت اي من الظروف،الى جانب ذلك بدأنا بالعمل مع شركائنا المحليين وخاصة الوزارات ذات الصلة المباشرة ومنهاوزارة الصحة، على أرضية توفير الحماية الصحية للنساء وضرورة تحديد المتطلبات الضرورية داخل المنازل، وكذلك عملنا مع وزارة العمل في إطار جزئية النساء العاملات في القطاع غير المنظم ، حيث إن الازمة الحالية خلقت نسبة بطالة عالية في صفوف هذه الفئة وازدادت نسبة الفقر وبالتالي كان مطلوب أن يتم توفير جزء من احتياجات هذه الفئة من خلال وزارة العمل، وبناء عليه تم الاتفاق مع وزارة العمل أن يتم الطلب من القطاع الخاص بتوفير 50% من رواتب الموظفين والموظفات وعدم الاستقطاع من اجازاتهم السنوية بحكم عملهم من المنزل بهدف الحفاظ على حقوقهم الاقتصادية والوظيفية لان هذا يعد جزءا من المسؤولية الوطنية، وما زلنا حتى اللحظة نعمل في إطار تكاملي مع وزارة العمل" .
وتضيف حمد: "هناك عمل متواصل أيضا مع وزارة التنمية حيث عملنا في أكثر من برنامج، وفي مقدمتها برنامج "الفقراء الجدد" الذي دخل على مجتمعنا وأغلبه من النساء، وعليه عملنا مع وزارة التنمية على وضع أسس واضحة لمعالجة الإسعاف السريع لهذه الأسر، وكذلك التعاون المشترك مع الوزارة حول موضوع العنف ضد المرأة بعد ارتفاع نسبة العنف في ظل الجائحة وفق البيانات المتوفرة.
ولعل الجانب المهم لهذا التعاون مع الوزارة -ووفق حديث د. حمد- يتعلق بموضوع مراكز الحماية، حيث إن المرأة التي تتعرض للعنف تتوجه للشرطة وكان من الصعب توجهها لمركز الحماية دون أن يكون هناك إجراءات احترازية ضمن هذه المراكز لضمان الحماية العامة للنساء، وأثمر التنسيق والتعاون المشترك مع التنمية والشرطة آلية عمل للفحص الطبي لفيروس كورونا ومن ثم يتم استيعاب الحالات ضمن الحجر الصحي، وبناء على ذلك تم التواصل مع وزارة الصحة أن يكون هناك غرفة للحجر الصحي في كل مركز شرطة في كل محافظة مخصصة للنساء المعنفاتوتحديدا الحالات الخطيرة وبعد مرور 14 يوما يتم نقلهن لمراكز الحماية.
وتوضح حمد: "كان للوزارة جهود على المستويين الإقليمي والدولي سواء للاستفادة من التجارب الناجحة أو عرض التجربة الفلسطينية، حيث قمنا بتنظيم لقاء بتقنية التواصل عن بعد وبمشاركة 14 دولة الى جانب المنظمات الاممية، ومشاركة عدد من الوزيرات القائمات على وزارات المرأة من اليمن والمغرب ورئيسات المجالس القومية العليا للمرأة في مصر والاردن البحرين والسعودية وقطر، وتم نقاش برامجنا والتدخلات التي قدمناها والتحديات التي واجهناها، والتوصيات المطلوبة في هذا المجال وسبل الاستفادة المشتركة، وكان لهذا النشاط أثر مهم في إيصال النجاحات الفلسطينية رغم التحديات التي نواجهها في ظل استمرار اجراءات الاحتلال التي تعيق عمل طواقمنا، وشح الموارد المالية اللازمة للعديد من المبادرات والمشاريع التي أعدتها الوزارة".
887 شكوى وطلب مساندة تلقتها الوزارة من معنفات خلال الازمة
العنف في المجتمع ظاهرة عالمية، والفئات الأضعف غالباً تكون من يدفع الثمن سواء قبل أو خلال الازمات، وعلى أرض الواقع وضمن دراسات متعددة أظهرت وجود ارتفاع للعنف الموجه ضد النساء بمختلف الاشكال، فما هو واقع العنف ضد المرأة الفلسطينية في ظل جائحة كورونا وهل المرأة الفلسطينية تدفع أثماناً مركبة في هذه الأزمة؟في هذا السياق تعلق حمد بقولها: "العنف ظاهرة موجودة ومستمرة للأسف، ولكن السياسات وبرامج التدخل لا تبنى على أساس الانطباعات أو المعلومات غير الرسمية، ولعل استقبال الجهات المعنية لنحو 70 امرأة معنفة خلال ازمة كورونا الحالية، وكذلك استقبال الوزارة من خلال لجان الدعم النفسي والاجتماعي المُشكلة في كافة المحافظات بالشراكة مع المؤسسات الشريكة ل 887 شكوى وطلب مسانده لدعم نفسي واجتماعي وارشاد خلال الازمة دليل واضح على وجود حالات عنف متزايدة ضد النساء، ولذلك قمنا كوزارة بعمل استبيان مسحي لتقصي الحقائق وجمع المعلومات وتم توزيعها على مستوى المحافظات الشمالية والجنوبية والقدس، وتشير البيانات الأولية إلى استمرار ظاهرة العنف ضد النساء وفي مقدمة أنواع العنف الذي تعرضت له المرأة خلال الأزمة العنف الاقتصادي، ثانيا التنمر والشتائم، وثالثا العنف الجسدي، ورابعا العنف النفسي، وهذه مواضيع متنوعة تتطلب التعاون مع عديد الشركاء لمواجهتها ولذلك أطلقنا عملية تعاون عاجل مع وزارتي الصحة والتنمية في إطار تكاملي واضح للتصدي لهذه الظاهرة".
وتضيف "إلى جانب ذلك وفي إطار صنع القرار توجهنا للعمل مع المحافظات من خلال دوائر النوع الاجتماعي في كل محافظة (مراكز تواصل)،والعمل على تفعيل اللجان في كل محافظة بوجود شركاء من مؤسسات المجتمع المدني وعدد من الجهات ذات العلاقة مثل التنمية والصحة والشرطة والنيابة وايضا من الهيئة المستقلة بهدف دراسة ومعالجة الحالات التي تصلهم، حيث إن العلاج للحالات يأتي في إطار الدعم النفسي والاجتماعي وإطار علاج الحالات الخطرة وعمل دراسة حالة لها وتوجيهها، والاطار الثالث الانعاش المبكر والاغاثة السريعة للعديد من الاسر،وفي هذا الصدد ينبغي الاشارة الى الاتفاقية مع وزارة الحكم المحلي التي بموجبها تم تشكيل لجان في كل هيئة محلية تتكون كل لجنة من 5 أفرادمن بينهم نساء، وتركز على مهام تقديم الارشاد والتوجيه للأسرة الفلسطينية وتحديدا للمرأة داخل منزلها، والمهمة الثانية بناء قيادات نسوية والقدرة على المشاركة في الحياة العامة وأن يصبح لهؤلاء النسوة قبول مجتمعي حقيقي في إطار الخدمة الاجتماعية والخدمة الانسانية والخدمة النفسية".
منصة الكترونية تحت عنوان "يوميات فلسطينية في جائحة كورونا"
الاستمرارية والاستدامة تشكلا عنصر النجاح وعلامة التقييم الفارقة، فمواجهة الازمات ليست ردة فعل لحظية، بقدر ما هي عملية تغيير ذات أثر مستدام على أرض الواقع، وهكذا تتوج الجهود وتستمر المبادرات وتنمو الانجازات، وتتعزز مسيرة التطوير والتحسين المستمر، فكيف عملت الوزارة على الربط بين متطلبات العمل قصير المدى والبعد الاستراتيجي، هنا تؤكد حمد: "الاستمرارية المؤسسية هي جسر العبور نحو المستقبل، والانجازات هي القاعدة الصلبة للبناء عليها في قادم الايام، لتبقى مسيرة بناء الدولة متصاعدة، وتبقى مسيرة تعزيز وتمكين وتطوير واقع ودور المرأة الفلسطينية في كافة المجالات، وفي هذا الاطار عملنا كوزارة على إعداد ورقة سياسات لها علاقة بتوجهات الحكومة تجاه قضايا النساء وذلك بالشراكة مع الـUNWomen والهيئة المستقلة لحقوق الانسان، ومع مكتب المفوض السامي، وتم رفعها للحكومة،اضافة لعملية مأسسة العلاقة مع كافة الشركاء المعنيين بقضايا المرأة والنوع الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، للحفاظ على الانجازات والتقدم نحو المستقبل استنادا الى معادلة التعاون والتكامل بين الشركاء، نحن نتنافس بالمعنى الايجابي للارتقاء بواقع المرأة قبل جائحة كورونا وخلالها وبعدها، فالهدف واحد والنتيجة واحدة وهي الارتقاء بدور ومكانة المرأة الفلسطينية".
وحول القادم من الأيام تضيف الدكتورة آمال:"الطريق نحو المستقبل يمر من هنا، والنجاح والتميز يعتمدان على صدق العطاء والاستعداد للمواصلة ومواجهة التحديات، فرسالتنا نبيلة وغايتنا هي مكانة المرأة الفلسطينية التي تتناسب وعطاءاتها في كافة المواقع، وتوثيق مبادراتها وتجاربها خلال منصة الكترونية قمنا بإنشائها على الموقع الرسمي لوزارة شؤون المرأة تحت عنوان "يوميات فلسطينية في جائحة كورونا" بهدف التحليل والتعلم واشتقاق السياسات والخطط العملية للمستقبل، ستكون من أسس البناء للمرحلة القادمة، فعطاء نسائنا سيكون من عناصر النجاح الرئيسية لمعركتنا ضد جائحة كورونا طالت ايام المواجهة أم قصرت، نساء فلسطين قوة يعتد بها حينما تشتد المعارك، هكذا علمتنا التجارب الماضية، نحن ننتصر وأعداؤنا يهزمون، فكوفيد -19 سبب للموت ونحن سبب للحياة، نتطلع معاً لذلك اليوم الذي نطوي فيه معاً هذه الجائحة، ونتطلع لنحتفل مع شركائنا بصورة اعلامية مشرقة كانت ايضاً شريكاً لنا في كل لحظات المواجهة، تنقل قصصنا وحكايات ويوميات المواجهة بقلم أمين وكلمة صادقة، فنحن شركاء من أجل فلسطين الغد، فلسطين الغد".
مواضيع ذات صلة
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية