عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 أيار 2020

"مهنة المتاعب" في زمن الكورنا... مخاوف من تشديد الرقابة وزيادة القمع

فلسطين في المرتبة ١٣٧ ضمن الترتيب العالمي في مؤشر حرية الصحافة

 

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح-تعيش مهنة "المتاعب" في يومها العالمي الثالث من أيار، صعوبات معقدة ، أضافتها الجائحة العالمية وسرعة انتشارها ، فالمخاوف من فقدان الصحافيين حياتهم نتيجة هذا الفايروس المُميت ، لم تكن الخطر الوحيد الذي يهدد هذه المهنية ، فالإجراءات الصارمة التي فرضتها الدول للحد من انتشار العدوى ، قد تكون الهاجس المقلق لآلاف الصحافيين حول العالم باعتبارها فرصة للحكومات لتشديد الرقابة وقمع.

وسجلت منظمة "برس أمليم كامبين" منذ الأول من مارس الماضي وفاة ٥٥ من أفراد وسائل الاعلام في ٢٣ دولة جراء فايروس "كورونا" ، إضافة إلى فرض الرقابة ومنع الانترنت والاعتقالات التعسفية والاعتداءات الجسدية واللفظية وتنفيذ قوانين الطوارئ التي أثرت بشكل كبير على حرية الصحافة في الأسابيع الأخيرة.

وتقع فلسطين في المرتبة ١٣٧ ضمن الترتيب العالمي في مؤشر حرية الصحافة للعام ٢٠٢٠ ، وفي المرتبة الحادية عشر لترتيب الدول العربية ، والتي تصدرتها تونس وتذيلتها سوريا وجيبوتي.

وأعلنت الجمعية الامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في ديسمبر ١٩٩٣م بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو ليحتفل العالم بهذا اليوم بهدف التأمل بقضايا الصحافة وأخلاقيات المهنة.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي ١٣ صحافيا فلسطينيا فيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية.

الصحفي محمد الخالدي والمتمرس في الصحافة الاستقصائية أكد :" أن ما يتعرض له الصحفي المستقل في قطاع غزة من سلسلة العراقيل للحصول على المعلومة من قبل حكومة حماس يستدعي تحركا جديا من الجميع مضيفا:" أن الصحفي في كثير من الأحيان يحتاج تقديم طلب رسمي مطبوع ( كتاب) للحصول على تصريح صحفي من مسؤول والانتظار أكثر من أسبوع وقد لا يكون هناك رد في حين كان يحصل عليه سابقا بمجرد اتصال هاتفي".

وقال الخالدي بصراحه :" أنعى لكم العمل الصحفي المستقل في قطاع غزة فنحن الآن في زمن صحافة الاصطفاف والاعلام الموجه ، وإن لم تكن معنا فأنت علينا".

الزميل الصحفي وائل أبو دقة أكد على دور الصحافة المركزي وخاصة بقطاع غزة في كشف الحقيقة قائلا:" كل التحية للذين يخوضون معاركهم بأقلامهم وكاميراتهم انتصارا لفلسطين وشعبها في مواجهة ما يمارسه المحتل من جرائم".

وأضاف أبو دقة لمراسل الحياة الجديدة :" لزاماً علينا في هذا اليوم أن نتذكر شهداء الكلمة والصورة وأن ندعو لجميع الجرحى بالشفاء العاجل ، والافراج لأسرى مهنة المتاعب ، ولجميع المعتقلين في سجون الاحتلال ، مقدما في نفس الوقت تحيته لنقابة الصحفيين الفلسطينيين حارسة الحريات الإعلامية ، ولحركة فتح على دور مكاتبها الحركية الحاضرة دائما في كافة الميادين الإعلامية".

وشدد أبو دقة على أن الظروف الاستثنائية التي نعيشها في فلسطين والعالم تستدعي إطلاق أقلام وكاميرات الصحفيين للوصول إلى المعلومة في أي وقت وأي حين بحرية كاملة ، لنتمكن من إعادة بناء المجتمع على أٍسس سليمة ، ونحارب الإشاعة بصورة عملية أكبر إضافة إلى التصدي بشكل جيد للرواية الإسرائيلية المشككة بالحق الفلسطيني.

نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين الدكتور تحسين الأسطل أبلغ "الحياة الجديدة" :" أن حال الصحفيين في قطاع غزة ليس بالحالة التي تسعى النقابة للوصول إليها في ظل التضييقيات الأمنية والظروف الاحترازية التي نعيشها بسبب فايروس "كورونا" مؤكدا وقوف النقابة وأمانتها العامة ومجلسها الإداري خلف المجموع الصحفي بكل قوة ولم تتراخى في أي وقت لإدانة التضييقيات والممارسات بحق الصحفيين.

وأكد الأسطل أن الإجراءات التي تمارس ضد الصحفيين من اعتقال ومصادرة لمعدات وآخرها ما حدث مع تلفزيون فلسطين في شمال قطاع غزة هو أمر مدان ومرفوض داعيا سلطات الامر الواقع في غزة لوقف هذا القمع وإتاحة الفرصة لكافة الصحفيين بسهولة الوصول للمعلومات والعمل بحرية.

 

وقال الأسطل في اليوم العالم لحرية الصحافة :" نقول لفرسان الفكرة والكلمة والصورة ومن يكتبون بدمائهم لفلسطين وإلى من يؤمن بعدالة قضية شعبنا وتقرير مصيره وحقه الإنساني في الدولة وعاصمتها القدس وعودة المهجرين إلى ديارهم في ربوع هذه الأرض مع اختلاف لغاتهم ودينهم ولونهم ولكل أصحاب الكلمة الحرة كل عام وأنتم بخير وصحافتنا الوطنية بخير".

من جانبه طالب الأستاذ سامح الجدي أمين سر المكتب الحركي الفرعي للصحفيين شرق غزة باحترام حق الزملاء في الحصول على المعلومات المكفول في جميع الدساتير والقوانين الدولية ، منوها إلى أن صعوبة العمل الإعلامي في قطاع غزة نابع من سطوة الإجراءات الأمنية وغياب المؤسسة الرسمية الفلسطينية التشريعية والقانونية.

ونوه الجدي في حديث لمراسل "الحياة الجديدة" إلى جملة من الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين في قطاع غزة ومنها الاعتقال والإقامة الجبرية ومصادرة المعدات والكاميرات ومنع التصوير وكان آخرها التضييقيات التي مورست بحق طاقم تلفزيون فلسطين ، مطالبا في نفس الوقت المؤسسات الحقوقية والنقابية بالقيام بدورها الفاعل المعهود لحماية فرسان الكلمة والصورة .

وعبر الجدي عن اعتزازه وفخره بالمجموع الصحفي الفلسطيني مؤكدا أن حجم التضحيات المقدمة تلامس سقف السماء مشددا في نفس الوقت على أن حركة فتح وكافة مؤسساتها الحركية والقيادية تقف بقوة لتحرير الكلمة والصورة من أية قيود ، وذلك نحو طريق تحرير الوطن من الاحتلال الجاثم على صدورنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جهته، أكد المكتب الحركي المركزي للصحفيين بالأقاليم الجنوبية (كتلة حركة فتح بنقابة الصحفيين) إن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو كل عام يعتبر مناسبة للتأكيد على ضرورة الدفاع عن الصحفيين وحريتهم في أداء مهنتهم، وتوفير كل أسباب الحماية لهم من شتى أشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تهددهم، وبخاصة ما ترتكبه دولة الاحتلال وجيشها وأجهزة أمنها ومستوطنيها من اعتداءات منهجية ومتواصلة، كانت وما زالت تمثل خطراً دائماً على حياة الصحفيين وسلامتهم.

وتقدم المكتب الحركي للصحفيين بأسمى آيات التقدير والاعتزاز لجميع الصحفيات والصحفيين الفلسطينيين الذين وقفوا دائماً في طليعة المدافعين عن الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، وقدموا خلال مسيرتهم المهنية تضحيات جسيمة من أجل إيصال الحقيقة لشعبهم وللعالم أجمع، ودفع بعضهم حياته ثمناً لالتزامهم بواجبهم المهني النبيل.

وأشاد المكتب الحركي بالدور المهم الذي قام به الزملاء الصحفيون في كافة الوسائل الإعلامية خلال تغطيتهم جائحة كورونا واعتمادهم المصادر الموثوقة لحماية جبهتنا الداخلية ما كان له الأثر الكبير في التعامل مع هذا الوباء الخطير.

وأشار المكتب الحركي للصحفيين إلى ما يقوم به الإعلام الرسمي الفلسطيني من أداء مهني رائع لمواجهة وباء كورونا وتقديمه وجها مشرفا للإعلام الفلسطيني الذي يعمل بكل مهنية ومن خلال رسالة وطنية قادرة على حماية أبناء شعبنا.

وتوجه المكتب الحركي بالتحية للاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد العام للصحفيين العرب على موقفهم المساند للصحفي الفلسطيني ، ودعمه في المحافل الدولية.

وتقدم المكتب الحركي بالتحية والتقدير للإعلاميين الأجانب الذين عملوا في فلسطين، ووقع عليهم ما وقع على زملائهم الفلسطينيين، وقاموا بأداء رسالتهم بمهنية عالية في أحلك الظروف والأوقات، واستطاعوا نقل ما يجري في بلادنا للعالم.

وجدد المكتب الحركي المركزي للصحفيين تضامنه مع زملائنا الصحفيين، والتزامه بالعمل المتواصل مع كل المؤسسات الرسمية والدولية والهيئات الأهلية للدفاع عن سلامتهم وحرياتهم.