ازمة اقتصادية واحتجاجات عمالية في محافظة بيت لحم
.jpg)
بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- لم يصب فيروس كورونا الأجساد فقط، ولكن أيضا، وكما هو معروف أثر على الاقتصاد، وفي محافظة بيت لحم، التي تخضع لحالة طوارئ منذ نحو شهرين، ارتفعت الشكاوى مبكرا من خسائر القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وشهدت بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم وقفة احتجاجية لعمال مصانع الحجر المتضررين من جائحة كورونا، نظمت لمناسبة عيد العمال، وتجمع العشرات وسط البلدة التي أغلقت فيها مناشير الحجر، وسرح عشرات العمال منها.
وطالب العمال، أرباب العمل، بدفع رواتبهم بما تيسر على الأقل، وقال أحد المشاركين: ان حجم المشاركة الواسعة في الفعالية الاحتجاجية، يجب أن تدق النواقيس، وتراعي حقوق العمال، واصفا فيروس كورونا، بـ "فيروس الجوع".
وتعتبر بيت فجار، واحدة من أكبر المناطق في الضفة الغربية، التي تحوي مناشير حجر، ومحاجر، وتتركز فيها نسبة كبيرة من إنتاج الحجر المحلي، الذي يطلق عليه الذهب الأبيض، ولكن "كورونا" حوله إلى عبء أسود.
وفي مقر غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، عرض الدكتور سمير حزبون، رئيس الغرفة، ملخصا لدراسة أنجزتها الغرفة، عن أثر انتشار فيروس كورونا على القطاعات الاقتصادية في محافظة بيت لحم.
وأوضح حزبون، أن الدراسة اعتمدت على توزيع استمارات على المعنيين، أعدها طاقم الغرفة، من أجل وضع النتائج أمام المعنيين.
وتستند الدراسة إلى عينات أخذت من 239 منشأة، علما بأن عدد المنشآت في محافظة بيت لحم يقدر حسب حزبون بتسعة آلاف. واعتمدت الدراسة على العينة الوصفية التحليلية، للخروج بنتائج.
وفيما يتعلق بالمنشآت التجارية، أخذت عينات من منشآت متنوعة، تشمل البقالات، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والمشروبات، وغيرها.
وأظهرت النتائج تقلص الدخل والنشاطات المختلفة، وأن 33% من المنشآت لم تسرح موظفيها، وأن 31.7% منها أغلقت بشكل كامل، و8% أغلقت بشكل جزئي.
وفيما يتعلق بالقطاع التجاري، فإن 22.2% من المستطلعين أفادوا بعدم قدرتهم على دفع الرواتب، فيما قال 16.3% بأن لديهم القدرة للدفع الجزئي، وفقط 3.3% يستطيعون دفع الرواتب كاملة.
وقال حزبون: "كما هو معروف، فإنه اتفق على أن يدفع أرباب العمل 50% من الرواتب، على أن يؤجل دفع المتبقي، وانتهى الاتفاق الخاص بشهري آذار ونيسان بهذا الشأن، ونحن بانتظار ما سيعلن عنه".
وأهم التحديات التي قال أصحاب المنشآت أنهم واجهوها خلال الأزمة: تراجع في المبيعات، وعدم توفر سيولة، ومشكلة الشيكات الراجعة، وصعوبة الوصول إلى المنشآت، وعدم القدرة على دفع الرواتب، وزيادة تكاليف النقل، وعدم القدرة على دفع الإيجارات، وتوقف التصدير والاستيراد.
ورأى أفراد العينة أنه يتوجب، فيما يخص قطاعهم التجاري، للخروج من الأزمة: الاقتراض من البنوك، وتسريح عدد من الموظفين، وتغيير النشاط وعمل المنشآت، وتقليل النفقات والمصاريف التشغيلية، وتأجيل الشيكات بعد الطوارئ لمدة 3 أشهر، وتأجيل دفع الإيجارات.
وأغلقت 74% من المنشآت الصناعية أبوابها بشكل كامل خلال فترة الطوارئ، وقال 27% من أفراد العينة حول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي إنها: السيولة، فيما اعتبر 22% أن الشيكات الراجعة هي التحدي الأبرز، وقال 16% أنهم غير قادرين على الوصول إلى المنشآت.
واقترحوا لتجاوز الأزمة: تخفيض الإنتاج وهذا يعني تسريح عمال، وتغيير مجال العمل، وتسريح عمال.
وتعرض قطاع الخدمات والسياحة في المحافظة إلى ضربة قوية، ففي قطاع الخدمات عمل 19% فقط من الكادر، ولم يتمكن 77.4% من أصحاب المنشآت من دفع الرواتب بشكل كلي، فيما قال 26% منهم إنهم سيلجأون لتسريح العمال، و29% قالوا إنهم سيقترضون من البنوك.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، تطرق حزبون إلى تفاوت الإحصاءات حول عدد المنشآت، التي عمل من كادرها فقط 13%، وقال 75% من أفراد العينة، إنهم لا يستطيعون الإيفاء بدفع الرواتب.
وقال حزبون: "قد لا نستطيع تحديد حجم الخسائر بشكل فعلي في هذا القطاع، ولكننا يمكن أن نقول، إنه يوجد في القطاع الفندقي 7 آلاف غرفة، كل غرفة تؤجر يوميا بمعدل 40 دولارا، أي أن الخسارة اليومية 280 ألف دولار، والشهرية 9 ملايين دولار". وأضاف: "المطاعم في المحافظة تقدم ما بين 5-6 آلاف وجبة طعام يوميا، يمكن على هذا الأساس تقدير خسائرها المتوقعة".
وقال حزبون: ان الخسارة التي ضربت قطاع المواصلات كبيرة، حيث انخفض عدد العاملين بنسبة 90%، أما فيما يخص قطاع الصحافة والإعلام، فقدرت الخسائر ما بين من 80-100%.
وشكل القطاع الحرفي 7.5 من حجم العينة الكلية، وتبين أن 78% من المنشآت أغلق كليا، وأهم ما يواجهه هذا القطاع، خفض الإنتاج في المرحلة القادمة، وخسر هذا القطاع موسم أعياد الفصح.
وضربت الخسائر قطاع المواصلات بنسبة 100%، وأغلق 75% من هذا القطاع بشكل كامل خلال فترة الطوارئ، وأهم ما واجهه من تحديات: عدم القدرة على الوصول إلى العمل، وتزايد تكاليف النقل، وعدم القدرة على دفع الرواتب، وضعف السيولة.
مواضيع ذات صلة
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92