عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 أيار 2020

"الحياة الجديدة" تنشر تفاصيل الصندوق الخاص بدعم المشاريع الصغيرة

قيمة الصندوق 300 مليون دولار منها منها 210 مليون دولار من الجهاز المصرفي و90 مليون من الصناديق العربية والاسلامية

*الصندوق يستهدف المشاريع المتوقفة عن العمل والمهددة بالاغلاق ووفق شروط تضعها لجنة فنية

*خليل: قروض بفوائد شبه صفرية وفترة تسديد ثلاث سنين

*قطامي: لا اتفاق لغاية الآن على سعر الفائدة

*المصري: آلية عمل الصندوق ما زالت غير واضحة والبنوك هي الأداة المنفذة

عبد الكريم: تعدد الصناديق إشارة غير جيدة وهناك كثير من الأسئلة تحتاج إلى إجابات

 

 

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - يتوقع اطلاق صندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المتضررة من جائحة كورونا في مؤتمر صحفي تعقده سلطة النقد والبنوك على الاغلب الاثنين والذي كان اعلن عنه مؤخرا رئيس الوزراء د. محمد اشتية، بمحفظة تمويلية قيمتها 300 مليون دولار، منها 210 مليون دولار من الجهاز المصرفي  و90 مليون المتبقية من الصناديق العربية والاسلامية عن طريق الحكومة.

قروض بفوائد شبه صفرية وفترة تسديد ثلاث سنين

وبهذا الصدد يؤكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية د. شاكر خليل، ان الفكرة ليست مجرد صندوق وانما هي عبارة عن برنامج فكرته عالمية متبعة في الازمات بهدف تقديم قروض بفوائد ميسرة جدا وليست تجارية.

وذكر خليل، ان قيمة محفظة الصندوق التمويلية 300 مليون دولار تساهم سلطة النقد باكثر من ثلثي التمويل ستقرضها للبنوك ومؤسسات الاقراض والتمويل بفائدة ميسرة جدا بينما تعمل الحكومة على تأمين الثلث المتبقي من خلال علاقتها بالصناديق العربية والاسلامية.

لجنة مشتركة لدراسة طلبات القروض والمشاريع المتضررة

وقال د. خليل:" بهذا الخصوص شكلت لجنة متكاملة من مختلف الجهات بما فيه مكتب رئيس الوزراء وسلطة النقد ووزارة المالية لدراسة طلبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المتضررة عند تقديمها للتأكد والتحقق ان كانت ضمن الفئات المستهدفة والواضحة المتضررة من جائحة كورونا ضمن هذا البرنامج الذي نسعى الى ديمومته".

واضاف خليل موضحا:" ستقوم سلطة النقد باقراض البنوك ومؤسسات الاقراض والتمويل المختلفة هذا المبلغ بفوائد ثابتة وشبه صفرية تقريبا (1,5%)، وفترة سداد مدتها 3 سنوات والتي بدورها ستقوم باقراض المشاريع المستهدفة المتوقفة عن العمل والمهددة بالاغلاق والتي تتفق اللجنة الفنية على اختيارها وتنطبق عليها الشروط".

يستهدف انقاذ المشاريع المتضررة من الاغلاق

واشار خليل، الى انه سيتم الاعلان قريبا جدا عن اطلاق هذا البرنامج، مؤكدا ان هدف الاقراض الميسر لتغطية المصاريف التشغيلية لهذه المشاريع التي اغلقت او توقفت خلال جائحة كورونا، وبالتالي على كل مشروع مستهدف التحقق من تكاليفه التشغيلية وتحديد حجم القرض الذي يتناسب مع طبيعة اضرار المشروع.

واعتبر خليل، هذا البرنامج بالواعد وفكرته الاقتصادية المتأصلة "وهدفه مد يد العون لصاحب المنشأة وانقاذه من الاغلاق على اساس ان ينهض وينطلق من جديد على ان يقوم بتسديد قرضه بعد البدء بتحسن مشروعه بفائدة ثابتة 1,5%".

الصندوق: مبادرة من سلطة النقد تبناها رئيس الوزراء

مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والاسلامية ناصر قطامي قال إن المبادرة من سلطة النقد بالتعاون مع البنوك طرحت على رئيس الوزراء ولكن المساهمات في موارد الصندوق المالية وهي عبارة عن 300 مليون دولار متوفر منها 210 مليون دولار عن طريق سلطة النقد، ووعد رئيس الوزراء بتأمين المتبقي والذي من المحتمل ان تكون من خلال الصناديق العربية والاسلامية، منوها الى انه لا يوجد لغاية الان اتفاق حول نسبة الفائدة.

وقال:" اي مبادرة من اي نوع من شأنها ان تحد من اثر جائحة كورونا ولكنها لن تكون الحل الوحيد، فنحن بحاجة الى منظومة متكاملة من التفكير لتكون متشابكة من التسهيلات والقروض والمنح، وهناك تعويل على بنك التنمية الاسلامية حيث طالبناه بقرض قيمته 200 مليون دولار، والتمويل الذي جاء لدولة فلسطين ما قبل الجائحة لن نوظفه في علاج اثر الجائحة الا اذا اضطررنا لذلك، ومن المبكر الحديث عن معالجة الاثر لان الاولويات كلها تتركز على تداعيات الجائحة الحالية، فاولوية دعم المنح بتوظيفه في تطوير قدرات القطاع الصحي".

وأضاف قطامي:"النموذج الذي تقدمت به سلطة النقد يتوافق مع رؤيتنا كحكومة وبالتأكيد اي اموال يتم تحصيلها من منح وقروض ليس لدينا مانع من توظيفها في صندوق دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر ولكن ليس كرؤية واحدة وانما كأحد اشكال الحلول التي يمكن ان تسهم في انعاش القطاع الخاص، ومبادرة سلطة النقد تنسجم مع توجهات المؤسسات والصناديق المالية العربية مثل بنك التنمية بالحصول على 25 مليون دولار المتاحة بالاضافة الى القروض او المنح التي يمكن ان يقدمها البنك الدولي وبعض المؤسسات الاوروبية وغيرها".

آلية عمل الصندوق ما زالت غير واضحة والبنوك هي الاداة المنفذة

رئيس مجلس ادارة جمعية البنوك ماهر المصري، ما زال مشروع الصندوق قيد التطوير وسيتيح فرصة الاقراض للمشاريع الصغيرة  ومتناهية الصغر المتضررة من جائحة كورونا باسعار وفوائد تفضيلية، ولكن آلية عمل الصندوق ما زالت غير واضحة في حين ستكون البنوك هي الاداة المنفذة لهذا المشروع ولكن حتى تاريخه لا يوجد لدينا اي تفصيل عنه ولا عن آلية صرفه وكيفية التعامل فيه مع القطاع الخاص المستهدف لهذا المشروع.

ويرى المصري ان تعددية الصناديق احدث نوعا من عدم التنسيق بين المؤسسسات المشرفة على هذه الصناديق التي تنفذ مصادر مواردها على بعضها البعض.

وتطرق المصري، الى مخصصات مالية لفلسطين بقيمة 30 مليون دولار من الصندوق الاقتصادي والاجتماعي في الكويت للاقراض متناهي الصغر والذي سبق ان صرف منه حوالي 5 ملايين دولار وسيصرف الجزء المتبقي وقيمته 25 مليون دولار بشكل سريع من خلال صندوق الاستثمار الفلسطيني لمؤسسات الاقراض متناهية الصغر".

صندوق تجميعي بتعهد البنوك

بدوره قال الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم:"يجري حشد مالي للصندوق بقيمة 300 مليون دولار بالتنسيق بين الحكومة وسلطة النقد والبنوك وهو صندوق تجميعي بتعهد البنوك في توفير هذه الموارد المالية بمساهمة من سلطة النقد نفسها بالاحتياطي المتوفر لديها بشروط ميسرة وبفوائد سهلة متدنية وكأنها قروض حسنة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المتضررة بشكل كبير في ازمة كورونا، والتي تستوجب ضرورة توفير التمويل لها لتمكينها من الاستمرار في البقاء والعمل وتحافظ على وجودها وقوة العمل لديها، وبالتالي كأنها تعطى قروضا لمواصلة العمل وان لم يكن الان فعلى الاقل ان تكون جاهزة لاحقا لمواصلة العمل بحيث لا تكون فقدت قدرتها على العمل مرة ثانية وهي لاحياء وانقاذ المنشآت الصغيرة والمتوسطة".

 ولكن د. عبد الكريم يتساءل، هل البنوك ستكون جاهزة لصرف هذه المبالغ بشكل فوري، وما هي الاليات والشروط الواجب توفرها في الشركات وهل سيترك لكل بنك اتباع الاجراءات والمعايير ووضع الشروط الخاصة به كما يفعل في السابق ضمن سياسة منح الائتمان لديه، ام انه سيكون هناك صندوق تجمع فيه الاموال ويدار من جهة محايدة من البنوك وسلطة النقد والحكومة بحيث يكون له معايير وشروط واحدة موحدة وتقرر الجهة التي تديره اولويات الانفاق وتنفيذ القروض، وهل هناك منشآت فعلا راغبة في الاقتراض من البنوك وتحمل نفسها ديون اضافية قد تعجز عن سدادها لاحقا؟

استبعاد اقبال كبير من الشركات على الاقتراض

ويستبعد د. عبد الكريم  وجود عدد كبير من الشركات الجاهزة لاستلام هذه الاموال والحصول على القروض لان الكثير اصلا منها ما زال اما عاطلا عن العمل اطلاقا او انه يعمل بطاقة متدنية، وبالتالي في كلا الامرين هذه الشركات والمنشآت قد لا تحتاج هذه الاموال الا لتمويل بعض النفقات التشغيلية.

ابقاء هذه المنشآت على حية

واوضح عبد الكريم ان فكرة الصندوق تتمثل في دعم شركات ليست متعثرة وانما متضررة قد يقودها هذا الضرر الى الافلاس وخروجها من العمل ويتم تصفيتها وقد يكون اصحابها غير قادرين على العودة لممارسة عملها، لذلك اعتقد ان الهدف من هذا الصندوق هو المحافظة على وجود هذه المنشآت التي يقدر عددها على الاقل بـ 130 الف منشأة وتوفير اسباب الاستمرار في عملها اذا ليس الان على الاقل ان يكونوا جاهزين لما بعد ازمة الجائحة اي انها تبقي هذه المنشآت على الحياة.

وقال:"ان المنشآت التي تعمل بجزء من طاقتها تحتاج الى تمويل قد يساعدها على الاقل للايفاء بالالتزاماتها الى ان تدور عجلة الاقتصاد وتتوفر لديها ثقة بان قدرتها على السداد موجودة، وبالتالي فانها تحتاج لبعض السيولة لتمر هذه الازمة وهي بذلك لديها ازمة سيولة وليست ازمة عمل وتشغيل ووجود. اما المنشآت المتعطلة فلا فائدة من القروض لها وانما تفيدها المنح المالية".

تعدد الصناديق علامة ليست جيدة

ويرى د. عبد الكريم ان تعدد الصناديق بحد ذاته علامة ليست جيدة، لانها قد تكون سببا في تبعثر الجهد وتساعد على عدم تحقيق اهدافها وقال:"بدأ يظهر ان تعدد هذه الصناديق بالاسماء لكن بالموارد يبدو انها تنفذ على بعضها البعض اذا كل الصناديق جمعت 40 مليون لتدفعهم لـ 30 الف عامل لمرة واحدة فان هذه الصناديق قدرتها على الاستمرار متدنية جدا، فاذا بعد جهد طويل لصندوق وقفة العز وعلى راسهم ثلة من كبار رجال واصحاب الاعمال ويشكلون علامات فارقة في القطاع الخاص ولا زال بعد هذا الجهد جمع 30 مليون شيقل على افتراض التسليم بدفع هذه الاموال وليست دفترية. وستدفع مرة واحدة للعمال".

التشدد في مأسسة الصناديق وشفافيتها وحوكمتها

وتساءل د. عبد الكريم، بعد ذلك من اين لنا القدرة على جمع اموال اكبر؟ وقال:" وخصوصا اذا صاب هذا الجهد شيئا من العطب اذا لم تحسن التصرف واختيار المعايير في توزيع هذه المبالغ على مستحقيها عندها تصبح الشكوك كبيرة واساءة الظن كبيرة ولهذا السبب عليهم ان يكونوا حريصين للغاية عندما تتحدث عن 30 الف متعطل يشكلون 10% من الكم الكبير المتعطل 400 الف عامل، عليهم ان يكونوا حريصين جدا في الاختيار وشفافين في المعايير عندها تصبح هناك مقارنات ومشاحنات وتشكيك بمن دفع لهم من قبل الذين لم يدفع لم على اعتبار انهم مستحقون اكثر، ولهذا السبب عليهم ان يكونوا حريصين جدا، مشكلة التوزيع مهمة والعدالة في التوزيع والشفافية مهمة، وكذلك مهمة استمرارية الصناديق وواضح ان قدرتها على الاستمرار ليست بكبيرة".

وقال عبد الكريم:"نحتاج صناديق ممأسسة وقادرة على الاستمرار وتتمتع بدرجة عالية من الحوكمة العالية والمساءلة والشفافية وواضحة في اهدافها واعتقد انه هذا لغاية الان غير متوفر ولا موجود".

سلطة النقد تعتذر عن الاجابة

وكانت سلطة النقد اعتذرت عن الاجابة على اسئلتنا المتعلقة بالصندوق على اساس انها كانت بصدد اصدار بيان صحفي بالموضوع ومن ثم استبدلته بمؤتمر صحفي سيعقد الاثنين القادم.