عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2020

عودة الحياة التجارية للقدس العتيقة تدريجيًا

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- بعد خمسين يوماً من الاغلاق بدأت عودة الحياة التجارية تدريجياً تفتح أبوابها في شوارع وأحياء القدس العتيقة مع إستمرارية تحديد المدة الزمنية لفتح وإغلاق المحلات قبل موعد الافطار نتيجة لإستمرارية حالة الطوارئ وتفشى وباء الكورونا في البلاد والعالم أجمع.

وبدت شوارع وأزقة القدس العتيقه شبه خاليه من مواطنينها مع انتشار الباعه ضمن الشروط الوقائية وبعض محلات بيع الحمص والفلافل، ونشر بسطات الخبز والبرازق، والعصائر الرمضانية كالتمر الهندي، والليمون، واللوز، وبائع المخللات، وبائع القطايف، إلا أن الحزن لا يزال يخيم على المدينة نتيجة الاجراءات السياسية الاسرائيلية من جهة وانتشار وباء الكورونا من جهة أخرى.

يقول صاحب أقدم مطعم لبيع الحمص والفلافل " أبو حسن" حسن أبو غربية: بعد شهر ونصف من الإغلاق ومع اليوم الرابع من شهر رمضان بدأتُ بفتح ابواب المطعم ضمن القوانين والوقائيه، حيث لمستُ اشتياق المواطن على الشراء.

يضيف أبو غربية، المطعم قائم منذ عام 1950 ومازال يعمل حيث له نكهة وميزه في الطعم وهذا سر عشق المشتري واقباله على الشراء ، مشيراً :" لم يشهد المحل على الاغلاق منذ نشأته الا أن هذا العام أغلق لـ نحو 50 يوماً أمام عشاق الفلافل والحمص والفول.

يتابع "كنت أشاهد عبر التواصل الاجتماعي عملية صنع الفلافل في البيت واهتمام المواطنين بإعداده في المنزل نتيجة الاغلاق ومنع الخروج من المنازل، موضحاً ان شهر رمضان المبارك يختلف عن الايام العاديه من العام فمن "طقوس" شهر رمضان المبارك التي لا تخلو مائدة دون وضع الحمص والفلافل على المائدة.

 بدوره يقول صاحب مطعم أبو علي رشدي إشتيه، هذا العام يختلف عن الاعوام السابقه فالإقبال على بيع الفلافل والحمص تراجع جدا مقارنة بالعام الماضي.

 يضيف، رغم وجودنا في مدينة القدس وفتح ابواب المحل بعد شهر ونصف الا ان اجواء الحزن تخيم في سماء القدس بعد غياب كافة المظاهر الروحانية والطقوس المميزه في هذه المدينة.

أما التاجر نور مطور يقول:" يعتبر شهر رمضان المبارك من الاشهر المميزه للتاجر المقدسي والذي يميزه عن باقي الاشهر هو توافد المواطنين من مناطق الضفة الغربية والقطاع والداخل الفلسطيني المحتل والزوار المسلمين القادمين من دول اجنبية، ومع انتشار وباء الكورونا اختفت هذه المظاهر.

يضيف مطور، في اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك كانت تختلف عن الاعوام السابقه من توافد المشترين الا انه اقتصرت فقط على ابناء البلدة.

أما بائعو القطايف في القدس، إختفت مظاهر صنع القطايف امام المار من المواطنين والمصلين الوافدين للمدينة من اجل الصلاة في المسجد خلال شهر رمضان، الا ان اصحابها يعدون القطايف في الكمية المحددة للبيع وحسب حركة المواطنين الضعيفه نوعا ما.

ويتميز شارع السلطان سليمان باستمراية بيع أقدم بائع للتمر والعصائر مروان سميرة بعد أن عرفه المشاهد والزائر بتواجده عند باب العامود" بوابة دمشق" ليقول:" لا أستيطع المكوث في المنزل اكثر من ذلك، مشيرا أن شهر ونصف مرت والقدس خالية من سكانها نتيجة وباء فيروس الكورونا.

 يضيف، الوضع الاقتصادي صعب جدا فعملى هو مصدر رزقى ولا يوجد بديل، موضحاً مع تخفيف الاجراءات في حالة الطوارئ عدت للعمل ولكن قمتُ بتغير المكان الى شارع السلطان سليمان نتيجة قلة الحركة للمواطنين وايضا ضمن الوقائيه بوضع الكمامة والكفوف اليدين.

ومع ساعات موعد الافطار وموعد صلاة التروايح يؤدي المواطنون الذين يبعدون عن المسجد الاقصى المبارك أكثر من 500م الصلاة في منازلهم، ومن يقطن بجوار المسجد الاقصى المبارك يؤدي الصلاة مع ترك مسافات بين المصلين وتحديد عدد المصلين لـ 19 مصل، وفي حال إزداد العدد يتم مخالفة المصلين بقيمة 500 شيقل، ناهيك عن منع التجوال في شوارع القدس أو الاحياء بعد الساعه السادسه من مساء كل يوم حتى الساعه الثالثه فجراً.

 

 صبري: نحذر الاحتلال من اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى

وبدوره حذر رئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري سلطات الاحتلال الإسرائيلي من السماح للمستوطنين باقتحام المسجد، مؤكدًا على أنه إذا فتح باب المغاربة للمستوطنين، فإن أبواب الأقصى كافة ستفتح أمام المصلين بعشرات الآلاف.

وطمأن الشيخ صبري في تصريح صحفي اليوم الإثنين، المواطنين بأنه لا خوف على المسجد الأقصى لأن أبوابه مغلقة مع استمرار العملية الوظيفية بداخله من رفع للآذان وإقامة صلاة الجماعة بحضور الخطباء والحراس.

وفيما يتعلق بالدعوات التي أطلقت لفتح الأقصى أمام المصلين، قال صبري: "نقدر حب الناس للأقصى وقرار الإغلاق مؤلم للجميع لكن الظروف الصحية في ظل وباء كورونا هي من دفعتنا لذلك".

وأضاف أن المسجد ليس كالأسواق والبنوك، ففي حال فتح البوابات سيتدفق عشرات آلاف المصلين في وقت واحد وإلى مكان واحد، ولا يمكن التحكم بهم من خلال التباعد في الصلاة لأن سعته محدودة.

وبشر الشيخ صبري المرابطين في الأقصى وعشاقه بأن من اعتاد على الصلاة فيه ولم يتمكن من أدائها بسبب الظروف الحالية، فإن صلاته في بيته ينال نفس ثواب الصلاة في المسجد الأقصى.

يشار إلى أن المرابطين المقدسيين حذروا من مطالبات أطلقها مستوطنون بالسماح لهم باقتحام الأقصى واستغلال الاحتلال لجائحة "كورونا" لتنفيذ مخططاته في المسجد المبارك ومدينة القدس.

يذكر أن الأوقاف والشؤون الإسلامية، قررت إغلاق المسجد الأقصى منذ أكثر من شهر ضمن الإجراءات الوقائية لمواجهة وباء "كورونا".

 ومع ساعات عصر اليوم داهمت شرطة الاحتلال منزل الشيخ عكرمة صبري وتوجيه تهديداً بتحمله المسؤولية الكاملة في حال الهبة الجماهيريه لفتح المسجد الاقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك.