مخيم الجليل في لبنان يناشد الأونروا والمؤسسات الدولية
بعد تسجيل اول اصابة "كورونا" فيه

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- رغم كل الاجراءات التي اتخذت في كافة المخيمات الفلسطينيية في لبنان منذ بداية ازمة الكورونا الا انه وقع المحظور أمس الأول حين تم نقل سيدة فلسطينية من مخيم الجليل في البقاع الى مشفى رفيق الحريري بعد التأكد من اصابتها بالفيروس. واثر الحادثة شكلت خلية ازمة لبنانية- فلسطينية لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة من أجل حماية المواطنين في المخيم وخارجه.
وفي هذا الصدد عقد محافظ بعلبك- الهرمل بشير خضر اجتماعا في مكتبه بحضور الصليب الأحمر اللبناني وبلدية بعلبك ومصلحة الصحة في المنطقة اعلن فيه الاجراءات الجديدة والقاسية التي دخلت حيز التنفيذ بطلب من أهالي المخيم نفسهم وأهالي بعلبك.
وبين أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة البقاع فراس الحج ان السيدة المصابة (م.ش) التي تبلغ من العمر اربعين عاما كانت تعاني منذ أسبوع من بعض العوارض وتم نقلها بداية الى مشفى غير مجهز، وبعده الى مشفى العبدلله في منطقة رياق البقاعية الذي ادخلها غرفة العزل وارسل العينة الاولى من الفحص الذي اجراه لها الى مشفى دار الأمل ليتبين ان النتيجة سلبية، وبعدها تم ارسال عينة اخرى الى مشفى الحريري في بيروت ليتضح ان النتيجة اتت ايجابية ويتم نقلها اليه على ان تظهر اليوم الخميس نتيجة الفحص الثاني الذي اجري لها أمس.
واوضح الحج ان وفدا من وزارة الصحة اللبنانية وبالتعاون والتنسيق مع قيادة الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأونروا وبمتابعة من سفير دولة فلسطين أشرف دبور حضر الى المخيم لأخذ حوالي مئة عينة تصدر نتائجها اليوم الخميس، فيما تم ومنذ ثبوت الاصابة اتخاذ اجراءات تتعلق باغلاق المخيم كليا حتى ظهور نتائج العينات. وقال: أكد محافظ البقاع على خطوتنا وابدى مع المعنيين كل التعاون والتنسيق في هذا الموضوع.
واذ يؤكد الحج استقرار حالة المريضة وتعليقا على تضارب المعلومات والاشاعات التي تلت الحادثة دعا الجميع لا سيما وسائل الاعلام الى توخي الدقة في نقل الأخبار مراعاة للمصابة وأهلها ولكافة ابناء المخيم والمنطقة.
من جهته أكد أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة البقاع خالد عثمان انه وبعد ظهور أول اصابة في مخيم الجليل تداعت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية الى عقد اجتماع استثنائي وطارئ وبدأت باتخاذ اجراءات عملية على الأرض اولها اغلاق مداخل المخيم ومنع الخروج منه الا في الحالات الطارئة، كما تم اغلاق المحال التجارية لمدة 48 ساعة لحين ظهور نتائج العينات التي اخذتها وزارة الصحة اللبنانية من المخيم بالتنسيق والتعاون مع الاونروا، علما ان هذه المحال كانت قبل وقوع الاصابة في المخيم تقفل يوميا الساعة السابعة مساء على ان يعود ويتم فتحها الساعة الخامسة صباحا التزاما بقرارات التعبئة العامة الصادرة عن الحكومة اللبنانية.
وبالاضافة الى الزام كل مقربي المصابة بالحجر المنزلي وعدم استقبال احد او الخروج من المنزل تم الزام اهالي المخيم ايضا بالحجر الصحي المنزلي وصدرت التوجيهات بتعقيم المخيم بشكل مكثف ويومي على نحو يشمل الساحات والحارات والبيوت من قبل فريق خاص بالتعقيم.
وإذ شدد عثمان على التعاون الكامل مع المحافظ والبلدية ووزارة الصحة فانه ناشد وكالة الأونروا والمؤسسات الدولية لاغاثة اهالي مخيم الجليل الذين يعانون وقبل الكورونا من الوضع الاقتصادي والاجتماعي السيئ الذي ينذر بكارثة مستقبلية لا يمكن لأحد مجابهتها فيما لو لم يتم تدخلها الفوري والسريع عبر برامج المساعدة التي تلائم حجم المشكلة.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء بعد 78 على النكبة: عدد الفلسطينيين 15.5 مليون في العالم
فتوح يرحب بقرار أوروبي فرض عقوبات على منظمات استعمارية داعمة للاستيطان
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مستعمرون يرفعون أعلام الاحتلال على مداخل شمال رام الله
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية