عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » الاسرى »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2020

الحاجة هدى تعد الدقائق لتحضن نجلها إياد

رام الله  وفا- معن الريماوي

تجلس الحاجة الستينية هدى المسيمي كل يوم أمام شاشة التلفاز لساعات، تقلب المحطات الإخبارية للاستماع لكل ما يجري داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي من أحداث خاصة هذه الأيام، فهي قلقة على نجلها إياد القابع في سجن "نفحة" الصحراوي.

ولا تنفك تسأل محيطها مرارا وتكرارا عن تطورات جديدة في أوضاع الأسرى، لا سيما بعد إصابة 3 سجانين إسرائيليين بفيروس كورونا قبل أسابيع.

وفي المساء وقبل أن تخلد للنوم، تنظر لصورة إياد المركونة في إحدى زوايا البيت، وتقول "الله يحميك يا حبيبي ويكون معك".

"أنا قلقة على إياد وعلى جميع الأسرى أن يصيبهم مكروه بعد الإعلان عن إصابة سجانين بالفيروس، وأخشى أن ينتشر بين السجون، لذلك أشاهد الأخبار كل يوم"، تقول الحاجة مسيمي من مخيم بلاطة شرق نابلس.

وتضيف "دائما أفكر فيه، وعشرات الأسئلة تتبادر لذهني عن وضعه الصحي، وهل هو بخير، وماذا يعمل. والله تعبت من كثرة التفكير والجلوس أمام التلفاز، ولكن أنا مستعدة أن لا أنام وأبقى طوال العمر أتابع الأخبار، المهم أن يكون إياد بخير، وأن أطمئن عليه بدوري".

ولا يوجد لدى الحاجة الستينية سوى وسائل الإعلام المختلفة لتعرف الأخبار حول الأسرى، خاصة أنه لا يوحد أحد حاليًا يستطيع إيصال المعلومات لهم.

يحزنها ما تسمعه دائما وتتناقله وسائل الإعلام المختلفة عن الأوضاع المعيشية للأسرى داخل السجون التي تفتقر لكل مقومات الحياة، وإهمال سجان لأبسط حقوقهم ومطالبهم.

وتتساءل "لماذا لا يتم فحص الأسرى كأقل تقدير، وفوق مرارة السجن وعذابات الأسرى وإهمال واستهتار الاحتلال،  يأتي كورونا ليزيد الطين بلة عليهم وعلى عائلاتهم".

14 عاما مضت على اعتقال إياد، وهي ذاتها الأعوام التي عانت فيها الحاجة أم إياد من عذابات السفر والتنقل من منطقة لأخرى، والانتظار لساعات، حتى تتمكن من زيارة ورؤية فلذة كبدها لدقائق.

"هذه أصعب فترة بالنسبة لي منذ لحظة اعتقاله وحتى اليوم"، تقول الحاجة هدى.

"آخر زيارة لي كانت قبل 3 أشهر، وكان إياد يمشي بطريقة بطيئة كأنه يعرج، وعندما سألته لم يجب وقال إنه لا يوجد أي مشكلة، وطوال هذه الفترة وأنا أفكر ماذا جرى له، وكنت انتظر الأيام شوقا لرؤيته مرة أخرى ولأطمئن عليه".

"كان يفترض أن تكون الزيارة المقبلة في الفترة التي أعلنت سلطات الاحتلال فيها منع الزيارات بحجة كورونا، ومنذ ذلك الحين لم أره، وأنا أعد الأيام وأحسب الساعات والدقائق التي سأراه فيها".