عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » الاسرى »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2020

فروانة: (5000) فلسطيني في سجون الاحتلال يعانون قسوة السجان ويخشون خطر "كورونا "

غزة –الحياة الجديدة-  مرام بارود-تحل ذكرى يوم الاسير الفلسطيني لعام 2020 في وقت تتزايد فيه بشكل مطرد أعداد المعتقلين الفلسطينيين جراء تواصل حملات الاعتقال العشوائية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي وسياستها القمعية داخل السجون و مخاوف من انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 في صفوف الاسرى .

قال عبد الناصر فروانة  المختص في شؤون الأسرى والمحررين، أن المجلس الوطني الفلسطيني أقر عام ١٩٧٤، باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، يوم 17 نيسان/ابريل، يوما لنصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، ووفاء لتضحياتهم.

وتابع انه ومنذ أن تم اقراره قبل 46 عاما، والشعب الفلسطيني يحييه في فلسطين والشتات وبمشاركة جامعة الدول العربية وأحرار العالم في كثير من الدول والمدن العربية والعالمية، بوسائل وأشكال متعددة بما يساهم في تسليط الضوء على معاناتهم وابراز اشكال صمودهم وتحديهم للسجان، وما يعزز من مكانتهم القانونية ومشروعية نضالاتهم ضد الاحتلال باعتبارهم محاربون من أجل الحرية ، مما جعل من هذا اليوم يوما وطنيا وعربيا وعالميا لنصرة الأسير الفلسطيني

وأضاف خلال مقابلة صحفية  مع "الحياة الجديدة" لقد قدم الشعب الفلسطيني على مدار سنين الاحتلال الطويلة أرقاماً كبيرة من الأسرى والاسيرات الذين زج بهم  داخل السجون الإسرائيلية، ونالوا أشد العذاب والحرمان، فما من بيت فلسطيني إلا وذاق مرارة الاعتقال، حيث يقدر عدد من اعتقلتهم قوات الاحتلال من الفلسطينيين بنحو (1.000.000) فلسطيني، (17.000) منهم من النساء، واكثر من (50.000) من الأطفال، مما منح قضية الأسرى والمعتقلين قيمة معنوية ونضالية وسياسية.

وأشار فروانة الى أن جميع الاسرى ، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا، عانوا أشكالا متعددة من الإذلال والإهانة، وحرموا من ابسط الحقوق الانسانية والاساسية التي نصت عليها المواثيق والاتفاقيات الدولية، وتعرضوا لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي و النفسي .

و أكد فروانة على ان الاعتقالات الاسرائيلية اليومية  لم توقف مسيرة شعب يكافح من اجل انتزاع حقوقه والعيش بحرية وكرامه فوق ارضه وفي ظل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وان تلك الاعتقالات المستمرة وما تمارسه سلطات الاحتلال بحق المعتقلين من انتهاكات جسيمة وجرائم عديدة لم تغير من نظرة الشعب الفلسطيني واحرار العالم تجاه الاسرى والمعتقلين، وانما عزز من مكانة قضيتهم وجعل منها  قضية اجماع وطني وجزء من القضايا العربية والدولية، باعتبارها جزءاً أساسياً من نضال حركة التحرير الوطني الفلسطيني، وهذا ما منح يوم الاسير الفلسطيني كثير من المعاني والدلالات والقيم، ليس لدى الفلسطينيين فقط وانما لدى العرب وكل الاحرار في العالم.

وكشف عبد الناصر فروانة، المختص بشؤون الاسرى، ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ما زالت تحتجز في سجونها نحو (5000) اسير موزعين على قرابة 23 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، وان من بينهم (180) طفلاً، و(41) فتاة وسيدة، و(6) نواب بينهم: القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن يوسف، و(١3) صحافيا، و(430) معتقلا اداريا، دون تهمة او محاكمة، وعشرات كبار السن واكبرهم الاسير "فؤاد الشوبكي" الذي يبلغ من العمر (81) عاما.

واشار فروانة الى وجود نحو (700) اسير يعانون من امراض مختلفة ومن بينهم قرابة (300) اسير يعانون من امراض خطيرة ومزمنة كالسرطان والقلب والفشل الكلوي والضغط والسكري والشلل .

وأوضح فروانة بأن (541) اسيرا يقضون احكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة) لمرة واحدة او لعدة مرات، وأعلاها حكم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته (67) مؤبداً.

وبين فروانة الى وجود (51) اسيرا مضى على اعتقالهم اكثر من ٢٠ سنة،  ومن بينهم (26) اسيرا معتقلين منذ ما قبل اتفاقية "اوسلو" وقيام السلطة الفلسطينية وان (14) اسيرا منهم قد مضى على اعتقالهم اكثر من 30 سنة على التوالي، فيما يُعتبر الاسير كريم يونس" المعتقل منذ 38 سنة هو اقدمهم وعميد الاسرى. هذا بالإضافة الى وجود عشرات من الاسرى ممن تحرروا في صفقة وفاء الأحرار "شاليط" واعيد اعتقالهم وابرزهم الاسبر نائل البرغوثي الذي امضى ما مجموعه عن 40 سنة في السجن على فترتين.

و قال فروانة : ان الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي يخشون خطر الاصابة بفيروس كورونا القاتل الذي تفشى في المنطقة و اصاب عدد من السجانين و السجانات المحققين العاملين في السجون دون ان تتخذ سلطات الاحتلال اية اجراءات لحماية الاسرى و ضمان سلامتهم ، مما يرفع درجة الخشية والقلق عليهم ومع توقف زيارات الاهل و المحامين ، وفي ظل استمرار الاستهتار الاسرائيلي بحياتهم واوضاعهم الصحية .

و طالب فروانة كافة الفعاليات الى توحيد خطابها و شعارها في ذكرى " يوم الاسير الفلسطيني " على ان يستند الى المطالبة بحماية الاسرى من خطر كورونا و توفير سبل الحماية و الوقاية لهم مع تسليط الضوء على سوء الاوضاع الصحية في سجون الاحتلال ، و الافراج عن الاسرى المرضى و كبار السن و الاطفال و السيدات باعتبارهم الفئات الاكثر عرضة للإصابة بخطر " كورونا " .

و دعا فروانة المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة الى ضرورة تفعيل ادوات المسائلة و المحاسبة تجاه مقترفي الانتهاكات وفقا لالتزاماته القانونية و الاخلاقية تجاه سكان الاراضي الفلسطينية المحتلة ، و التحرك الجاد و الفوري لتوفير الحماية للأسرى من خطر كورونا .