الفيروس وصل المخيم..!

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- صدحت سماعات المساجد في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، فجر أمس، بنداءات من لجنة الطوارئ، تدعو الأهالي لالتزام منازلهم، بعد الإعلان عن إصابة أحد سكان المخيم بفيروس كورونا.
ولم تنتظر طواقم الدفاع المدني كثيرا، فوصلت إلى شوارع المخيم، وبدأت قبل بزوغ الشمس، حملة تعقيم لشوارع المخيم. في حين توجهت طواقم الطب الوقائي بزيها الطبي الكامل، لمنزل المصاب لنقله إلى مركز حجر صحي في بيت لحم.
التحرك في الساعات الأولى، كان بالنسبة للجنة الطوارئ في المخيم حاسما، بعد وقوع ما تخوف منه المواطنون في محافظة بيت لحم، من إمكانية وصول الوباء، لأكبر مخيمات المحافظة، وأكثرها اكتظاظا بالسكان.
أصيب الممرض خالد الصراصرة، بـ"الكورونا"، خلال عمله في مشفى المطلع في القدس المحتلة، وأصبح ما هو متوقع، خطرا قد تصعب السيطرة عليه في المخيم الذي مارس الأهالي فيه خلال الفترة الماضية حياتهم اليومية بشكل طبيعي إلى حد كبير، فلم تغلق المحال، واستمرت الحركة في الشوارع وان كانت بوتيرة أقل من الأيام العادية.
أنهى صراصرة 14 يوما من عمله في المشفى ودخل في حجر صحي بعد عودته كما أعلن، ولكن ذلك لم يحل دون مخالطته لآخرين.
توالت اجتماعات لجنة الطوارئ في المخيم المكونة من ممثلي الفصائل والمؤسسات، وأعلنت أنها تمكنت من حصر خارطة المخالطين للمصاب صراصرة، وأنها مكونة من 19 شخصا مقسمين إلى عائلتين في الحارتين الشرقية والغربية، 7 في الحارة الغربية من أسرة المصاب، و9 في الحارة الشرقية من عائلة خطيبة المصاب، من ضمنهم عم الخطيبة وزوجة العم.
أخذت العينات من المخالطين، وحددت العائلات المحجورة، وقال محمد طه نائب محافظ بيت لحم، خلال اجتماع للجنة الطوارئ: ان حالة نقل العدوى قد تكون سريعة إذا لم تؤخذ التدابير اللازمة، منوها إلى التحرك السريع للجنة الطوارئ بعد الإعلان عن إصابة صراصرة.
وقال عامر ضراغمة أمين سر حركة فتح في بيت لحم، بأنه بعد تحديد المخالطين وحجرهم، زودوا بالمعدات الطبية اللازمة ومواد التعقيم.
وأكد ان الأيام الأربعة ستكون حاسمة، خصوصا وان نسبة الكثافة السكانية العالية في المخيم تنذر بالخطر، مع حقيقة أن عدد الأهالي 17 ألفا يعيشون في كلم مربع.
بالتعاون مع الشرطة، أغلق الشارع الرئيس أمام المخيم، وكذلك مداخله، باستثناء مدخل للطوارئ، وتوالت بيانات لجنة الطوارئ ونشراتها التوعوية عبر سماعات المساجد.
وانتشرت عناصر الأجهزة الأمنية بشكل مكثف على مدخل المخيم وأغلقت المحلات التجارية حفاظا على سلامة المواطنين.
وتراهن لجنة الطوارئ، على وعي المواطنين، وأبدت اللجنة رضاها عما وصفته انضباط المواطنين ووعيهم، والتزامهم الوطني والاجتماعي، بعد الإعلان عن إصابة الشاب صراصرة.
وأوضح أيمن اللحام الذي يعمل في مشفى المطلع في قسم العناية المكثفة، لأهالي المخيم، بأنه لم يخالط مرضى أو مصابين في المشفى، وخضع لفحص "الكورونا" احترازيا، وجاءت النتيجة سلبية.
ويعيش مخيم الدهيشة على قلق بانتظار نتائج الفحوصات المخبرية للعينات التي أخذت من المخالطين، والتي ستحدد مسارات الأيام المقبلة بالنسبة للأهالي.
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان