راجع على الحاجز
.jpg)
بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- غسل النقيب شادي نجاجرة، آلامه بدموعه، بعد خروجه من عملية جراحية أجريت له في مشفى الجمعية العربية في بيت جالا، بعد تعرضه لحادث وهو في خدمته على أحد الحواجز في مدينة بيت لجم.
يداوم نجاجرة، على حاجز مرة في بيت لحم، منذ أكثر من أربعين يوما، تمكن خلالها من نسج علاقات ودية مع المواطنين، الذين تناقلوا صورا عديدة له على شبكات التواصل الاجتماعي من بينها صورته وهو يؤدي الصلاة على الحاجز، الذي لا يكاد يغادره.
ولكن نجاجرة، الذي اكتسب كل هذا الحب، أضحى ضحية لمشاعر أخرى هي مزيج من الرعونة، والاستهتار، والنجاة من العقاب.
يروي نجاجرة، قصة تعرضه لحادث من مركبة غير قانونية قائلا: "تلقيت في الساعة الرابعة والربع تقريبا، بلاغا من فتيات تتراوح أعمارهن بين الـ 14 -15 عاما، شكون من تعرضهن للمعاكسة من إحدى المركبات، أخذت صورة المركبة وأرقام هواتفهن، ووعدتهن بمتابعة الموضوع".
ويضيف: "في الساعة التاسعة مساء، مرت المركبة المرصودة على الحاجز، فأوقفتها، وطلبت من السائق بطاقة هويته، ولاحظت بعد تلكؤه أنه لا يريد الاستجابة، فوضعت يدي على المقود، لأزيح المركبة نحو الرصيف، ولكن السائق رفع الزجاج، لتعلق يدي، ويجرني لمسافة ثلاثين مترا".
لم يتوقع نجاجرة أن يجد نفسه في هذا الموقف، مجرورا من سائق أرعن: "سمعت واحدا جالسا بالقرب من السائق يقول له: لقد قتلته، اترك الزجاج، فترك الزجاج، لم أرغب بالسقوط على الأرض فتشبثت بالباب، وأنا أطلب منه التوقف، ولكنه استمر، حتى وقعت على صدري".
نقل نجاجرة إلى مشفى الجمعية العربية للعلاج، وأعلن وهو يستعد للخروج بعد خضوعه لعملية، وهو يذرف الدموع على ما جرى: "أريد أن أعود إلى الحاجز، لأخدم أهلي" وبتصميم أكبر: "بدي أرجع على الحاجز فورا".
تمكنت المخابرات العامة من القبض على المشتبه به بدهس نجاجرة، وجاء في بيان للشرطة: "إن غرفة عمليات شرطة المحافظة قامت بالتعميم على كافة الأجهزة الأمنية العاملة بالمحافظة بمواصفات الشخص والمركبة التي كان يقودها، وبعد دقائق معدودة وصلت إشارة أن جهاز المخابرات العامة قام بالقبض على الشخص المشتبه به، والتي بدورها قامت بتسليمه حسب الأصول للشرطة، فيما قامت المباحث العامة بضبط المركبة وإحضارها إلى مديرية الشرطة وعلى الفور بدأت بإجراءات التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث".
أبدى المواطنون تعاطفا مع نجاجرة، وقال أحدهم: "التقيت النقيب نجاجرة عند مفرق مرة، وعندما سألني إلى أين أنا ذاهب، أجتبه: إلى البيت، ثم سألته إذا كان الأمر سيطول، فقال: أنت الآن عائد إلى أهلك وستنام في سريرك وبين أهلك وأحبائك، أما أنا فلي أربعون يوما لم أصل فيها إلى باب منزلي".
ودعا آخرون إلى عدم حل القضية عشائريا لتنتهي بفنجان قهوة، وإنما لجعل القانون يأخذ مجراه، وقال أحدهم: "نأمل من عدالة القضاء اتخاذ عقوبات رادعة بحق المعتدين".
وخاطب آخر نجاجرة: "شادي، امسح دموعك فالميدان ينتظرك.. وبيت لحم تنتظرك.. فابتسامتك في وجوههم هي من تعطيهم الأمل بالحياة".
ونجاجرة من عائلة شرطية، فوالده هو العقيد متقاعد فضل نجاجرة مدير عام شرطة المرور سابقا، وتخرج ابن شادي، محمد، شرطيا، برتبة ملازم أول من الكلية العسكرية للشرطة في قطر.
.jpg)
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان