استخفاف بدل من زعامة
هآرتس - أسرة التحرير

لقد كانت التعليمات واضحة: اغلاق على المدن وتباعد اجتماعي في ليل الفصح. "هذا الفصح سنحتفل كل واحد في بيته، فقط مع من يسكن معنا في البيت"، كتب في موقع وزارة الصحة. "لن نلتقي ابناء العائلة الاخرين". المسؤول عن ادارة أزمة الكورونا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعا المرة تلو الاخرى لتقديم تضحيات شخصية والامتناع عن الزيارات العائلة: "اطلب منكم ان تفعلوا هذا حماية للاب وحماية للجد والجدة"، قال في خطاب للامة وعشية العيد شدد بانه ينبغي ان يعقد ليل الفصح فقط مع "العائلة الضيقة التي توجد معكم الان في البيت".
وبالفعل، فان معظم مواطني اسرائيل اكتفوا بليل فصح ضيق بحضور ابناء البيت. ولكن في اسرائيل، كما يتبين، توجد قاعدة للمواطنين وقاعدة اخرى لرؤساء الدولة: نتنياهو، ابن 70، والذي يفترض حتى أن يكون في الحجر التقطت له صورة حول طاولة العيد لقناة كيشت 12 مع ابنه افنر. بعد احتجاج في الشبكات الاجتماعية نشر مكتبه تفسيرات متضاربة. "في الشهر الاخير يتواجد افنر كل يوم، على مدى ساعات طويلة، في منزل رئيس الوزراء وينام في شقته التي توجد ملاصقة لمنزل رئيس الوزراء... افنر يعمل وفقا لقواعد وزارة الصحة ولا يخرج الى اي مكان"، افاد المقربون. بعد ذلك تبين أن افنر نتنياهو شوهد وهو يخرج من المنزل الرسمي ويدخل اليه، بينما شقيقه يئير كتب انه يستأجر شقة في مبنى ملاصق. هكذا خرق ابوه التعليمات التي وقع عليها هو نفسه وكذا تعليمات الحجر، التي صيغت من اجل وقف انتشار الوباء.
بعد وقت قصير من ذلك علم أن رئيس الدولة روبين ريفلين هو الاخر اختار أن يتجاهل التعليمات. فقد استضاف ريفلين في منزل الرئيس ابنته وزوجها واطفالها. بل أن اقرباء ريفلين حظوا حتى بـ "تنزيلات للمشهورين" واجتازوا فحوصات كورونا بخلاف الانظمة كي يبقوا في حضرته. وبخلاف نتنياهو اعتذر ريفلين وقال انه يفهم ردود الفعل القاسية على الخطوة التي اتخذها عشية العيد. وشرح على التويتر يقول انه "منذ رحلت نوحاما يساعدني ابنائي كثيرا في الامور الشخصية، وكذا لتلبية ما يلزم في شؤون العمل عندما يكون رجال الاتصال في اثناء الاعياد وفي العطل الاسبوعية، بينما يكون مكتبي شاغرا من الموظفين".
في الوقت الذي مرض فيه اكثر من 10 الاف اسرائيل بالكورونا، وفقد نحو مليون شخص عملهم وكلهم مطالبون بالتضحية، فان رؤساء الدولة ملزمون بان يقدموا قدوة شخصية. بدلا من ذلك يرفض وزير الصحة يعقوب ليتسمان قياس الحرارة وينشر الكورونا، ورئيس الوزراء يتجاهل تعليمات الحجر والرئيس يقصر الاجراءات لفحوصات الكورونا ويستضيف في بيته بخلاف التعليمات. مرة اخرى ثبت أن نتنياهو وليتسمان غير جديرين بمواصلة منصبيها. في كل الاحوال، على الثلاثة أن يعتذروا بشكل علني على افعالهم وان يلتزموا بالتعليمات.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد