ملحم خلف يدعو الى عدم مخالفة الاتفاقية الدولية لمناهضة كل أشكال التمييز العنصري في اطلاق السجناء والأسرى

بيروت- الحياة الجديدة - هلا سلامة- في كل انحاء العالم استوجبت جائحة كورونا قرارات جديدة متعلقة بالسجون باعتبارها الأكثر خطورة في تفشي الأوبئة بين السجناء، فقد سارعت السلطات في غالبية الدول الى اتخاذ خطوات من أجل اطلاق سراح ما أمكن منهم خصوصا الذين أمضوا فترة طويلة من محكوميتهم وكبار السن والذين يعانون من مشاكل صحية.
وإذ يدق كورونا ناقوس الخطر في سجون الاحتلال الاسرائيلي التي تحتجز أكثر من 5000 أسير في 22 سجنا ومعسكر اعتقال جماعي بظروف غير إنسانية ومن دون محاكمة عادلة، بينهم مرضى وكبار في السن وأطفال ونساء، تتوالى الدعوات لانقاذ حياة هؤلاء الأسرى من المخاطر الكارثية لتفشي وباء كورونا داخلها.
وفي الظرف الملح أيضا لا تستجيب سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى كافة المناشدات الموجهة اليها من المنظمات الدولية والانسانية والجهات الحقوقية التي تدعوها الى ضرورة الافراج عن هؤلاء الأسرى الذين لا يحظون باجراءات الحماية من المخاطر التي تحدق بهم لا سيما فيروس كورونا.
وليست بعيدة عن العنصرية، ومن أجل التخفيف من اكتظاظ سجونها التي تشكل خطرا كبيرا في تفشي الوباء القاتل فان سلطات الاحتلال أفرجت بمقتضى قوانين خاصة عن عدد كبير من سجنائها فقط فيما حجبت الأمر عن الأسرى الفلسطينيين.
نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، السبّاق في الدفاع عن الحريات العامة وأول المدافعين عن حقوق السجناء لا سيما في ضرورة اتخاذ كل التدابير من أجل سلامتهم والسلامة العامة في كل الظروف التي يمرون بها، وعن استثناء اسرائيل للأسرى الفلسطينيين من قرار افراجها عن مواطنيها على خلفية وباء كورونا يقول: أي إجراء من هذا النوع في إطلاق عدد من المساجين يجب أن يتم وفق معايير موضوعية يعلن عنها يكون انفاذها بعيدا كل البعد عن أي شكل من أشكال التمييز أكان على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الاثنية أو الجنسية أو أي اعتبار آخر، وغير ذلك تتصف الاجراءات بالتمييزية وتكون مخالفة للاتفاقية الدولية لمناهضة كل أشكال التمييز العنصري للأمم المتحدة المصادق عليها إضافة الى ضرورة الالتزام بما تفرضه اتفاقية جنيف في نصوصها من أجل حماية حقوق الأسرى في زمن انتشار الأوبئة.
ولا تتوقف المناشدات من أجل انقاذ الأسرى في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي، فتستمر مبادرة التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين في جمع التواقيع وتوجيه النداءات العاجلة الى المؤسسات والشخصيات الأوروبية والبرلمانيين في الدول الأوروبية وغيرها للافراج الفوري عن الأسرى خاصة المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، وترجم هذا النداء مؤخرا في فيديوهات قصيرة وبعدة لغات (العربي والإنجليزي والفرنسي والإسباني والسويدي والروسي) بثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي في سبيل ايصال الصوت عن طريق توسيع نطاق الحملة.
الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني هم جزء لا يتجزأ من اللجنة التحضيرية للتحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين وهم بدورهم يتابعون كل التحركات على الصعيد العربي والدولي مثمنين دورها كشبكة أمان وحماية للحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال في ظل الانتهاكات والسياسات الانتقامية التي تمارس ليل نهار ضدها ومحاولة الاستفراد بها واستغلال الظرف الفلسطيني والعربي للانقضاض على هذه الحركة الأسيرة وسحب الامتيازات منها.
وإذ يؤكد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان ان اسرائيل أفرجت عن 450 جنائيا اسرائيليا من سجونها خوفا من انتشار الكورونا بينهم، بينما رفضت في الوقت نفسه كل المناشدات من قبل المؤسسات الدولية والحقوقية ومن هيئة شؤون الأسرى ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية حيث طالب الدكتور صائب عريقات بضرورة الافراج عن الأسرى داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي خاصة كبار السن والمرضى والقدامى والأسرى الأطفال والأسيرات جراء تفشي فيروس كورونا في المجتمع الاسرائيلي حيث إن هناك آلاف الحالات المصابة بهذا الفيروس وقد انتقل عبر أحد المحققين الاسرائيليين الى أحد الأسرى المحررين وهو نور الدين صرصور الذي تم فحصه بعد الافراج عنه بيوم واحد وتبين انه مصاب بالفيروس، وكان خالط الأسرى في "المعبار" وكذلك الذين قضى معهم عدة أيام في الغرف العادية .
ويضيف شومان: نحن بدورنا طالبنا اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية وكل المؤسسات الحقوقية في الأراضي الفلسطينية بضرورة التحرك وتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى داخل سجون الاحتلال، وضرورة توفير كل مستلزمات الوقاية من الفيروس من معقمات وكمامات وقفازات ومواد تنظيف وتعقيم، وضرورة اجراء فحوصات لكل الأسرى الذي خالطوا الأسير المصاب قبل خروجه السجن وعددهم 37 أسيرا، وان ادارة مصلحة سجون الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن صحة الأسرى ووقايتهم من هذا الفيروس، وقد رفضت طلبا فلسطينيا بادخال كل ما يلزم الحركة الأسيرة من أدوات تعقيم ووقاية، كما رفضت زيارة أي لجان صحية محايدة لمعاينة الأسرى داخل السجون.
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
إصابة مواطن وطفله بجروح إثر اعتداء المستعمرين عليهما جنوب الخليل
الدفاع المدني السعودي يعزز (27) مركزًا في المنافذ والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة
الاحتلال يجبر أهالي قرية العصاعصة على اخراج ميت من قبره
وكالة بيت مال القدس ومنظمة التعاون الإسلامي تبحثان سبل دعم القدس
قوات الاحتلال تحتجز أربعة مواطنين في بتير غرب بيت لحم