الإثنين المتواصل في زمن الكورونا
دفع المواطنين إلى تجارب الحلاقة البيتية

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - تفاصيل الحياة تتغير بسرعة في زمن انتشار وباء كورونا، والكثير من المواطنين يعيدون ضبط تفاصيل حياتهم استنادا إلى المتغيرات السريعة، وما كان في السابق من الروتين اليومي أو الأسبوعي أو ذاك الذي يسير وفق جدول زمني محدد، لم يعد قائما بذات الصورة، والخدمات التي كان يمكن الوصول إليها بسهولة في أي لحظة لم تعد متاحة وهو ما دفع الكثيرين إلى اللجوء للخيارات المتاحة في المنزل.
يقول عبد الرحمن الظاهر، ان المشكلة الأكبر التي كانت تواجهه سابقا إذا ما فكر بقص شعره واكتشف أن قراره جاء يوم الإثنين، وهو يوم العطلة الرسمية لأصحاب صالون الحلاقة، مضيفا: "المشكلة الآن أن كل يوم أصبح الإثنين لا مجال للحلاقة في كل أيام الأسبوع".
ويرفض الظاهر فكرة الذهاب إلى كوافير في بيته، أو أن يزوره حلاق في منزله، موضحا أن الفكرة ليست في صعوبة الحصول على الخدمة واكتشاف طرق للحصول عليها بعد إغلاق صالونات الحلاقة، وإنما الفكرة هي الالتزام بالبقاء في البيوت وعدم الاحتكاك مع الآخرين.
ويتابع الظاهر "كان خياري الوحيد الحلاقة البيتية، ورغم أن البعض قال لي انه يمكن أن احصل على الخدمة، لكن قراري كان بتجنب المخالطة، ولجأت إلى الحلاقة في المنزل، ورغم أنها لا تبدو بشكل متقن لكنني راض عن نفسي، فالأولوية بالنسبة لي الآن حماية عائلتي وأنباء مجتمعي وليس شيئا آخر".
الإعلامي غياث جازي، لجأ هو الآخر لخيار الحلاقة البيتية، ومن باب تشجيع الآخرين على فعل ذات الأمر نشر صورته على الفيسبوك وأرفق معها عبارة "ولا تروح عند الحلاق ويصير فيك زي ما صار بدير جرير #احلق_بالدار".
ويقول جازي إنه غير مستعد للحلاقة في أي مكان الآن، وهو أراد من خلال نشرة صورته أن يوجه رسالة للجميع أن عليهم عدم مخالطة الآخرين، واعتبار الفترة الحالية بمثابة فرصة لاكتشاف أشياء جديدة والحصول على بعض الخدمات داخل المنزل ومنها الحلاقة.
ويرفض الكوافير جميل بغدادي الحلاقة لأي شخص وحول صفحته على الفيسبوك إلى منصة لتوجيه النصائح للآخرين بضرورة الالتزام فكتب على صفحته #البلد_أهم_من_شعراتك".
فيما يؤكد الكوافير أحمد سليمان أنه غير مستعد لفتح الصالون أو التوجه للحلاقة لأحد في منزله، مضيفا "صحيح حياتنا وأكلنا بعتمد على شغل الصالون، لكن البلد أهم، انا مش مستعد أحلق لأي إنسان وان شاء الله شدة وبتزول قريبا وبرجع كل واحد لشغله، المهم نصبر مع بعض".
ويشير سليمان إلى أن الجميع يقع على عاتقه المسؤولية اليوم، وكل شيء ملزم بتنفيذ التعليمات من باب المسؤولية أولا وقبل أي شيء آخر، مضيفا "ما فيه مجال للاستهتار والكل رح يوصله البلل إذا استمرت اللامبالاة من بعض الناس".
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان