60% من إصابات كورونا في "رام الله والبيرة" سببها عمال
*لجان طوارىء ومجالس قروية تحاول حماية مجتمعاتها من شر الوباء بامكانيات متواضعة

رام الله – الحياة الجديدة – ابراهيم ابو كامش - اكدت مديرية عمل محافظة رام الله والبيرة ان 60% من الاصابات بفايروس كورونا "كوفيد 19" في المحافظة هي من العمال العاملين داخل الخط الاخضر والعائدين من اسرائيل ومخالطاتهم الامر الذي تسبب بارتفاع عدد الاصابات وجزء كبير منهم من العاملين في مصنع دجاج عطروت الاسرائيلي.
وقال مدير عام مديرية عمل محافظة رام الله والبيرة وليد البايض لـ"الحياة الجديدة" عدد العمال العاملين داخل اسرائيل من المحافظة 5800 عامل عاد منهم تقريبا 3500 عامل ونسبة التزامهم بالحجر البيتي مقبولة، ولكن نظرا للظروف الحالية فان المطلوب الالتزام اكثر بالحجر البيتي لمدة 14 يوما والتي يعتقدون انها مدة طويلة، حيث لا يشعر العامل انه قد يكون مصابا او مخالطا وهنا تكمن المشكلة".

واكد البايض متابعة كافة الجهات من وزارتي العمال والصحة والطب الوقائي والاجهزة الامنية ولجان طوارىء القرى والمجالس القروية القريبة من حواجز ومعابر الاحتلال، وقال:"نقوم بالفحوصات الاولية وبناء على نتيجتها يتم تقيم حالة العامل اما بالحجر البيتي او الحجر الصحي والتي يقررها الطب الوقائي ونتابع حالات كل العمال العائدين من الداخل عبر تلك المعابر والحواجز".
وحمل البايض قوات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية محاولاتها الحثيثة لافشال الجهد الفلسطيني الرسمي والشعبي في مواجهة فايروس كورونا، من خلال قيامها بفتح ممرات في السلك الفاصل مع الأراضي المحتلة، لتهريب العمال إلى قراهم وبلدانهم هربا من مراقبة لجان الطوارئ.
وقال:"هناك نسب تهريب كثيرة في منطقة الشمال تعمد الاسرائيليون بفتحات حدودية كثيرة لانهم غير معنيين ان ننجح في السيطرة على الفايروس، ولكننا نسعى لنتواجد بكثافة على فتحات التهريب الى جانب تواجدنا المكثف على معبر قلنديا ونعلين حيث نتوقع ان نشهد عودة كبيرة لعمالنا حيث سنقوم بمتابعتهم صحيا ونلزمهم بالاجراءات والتعليمات الوقائية بمساعدة الاجهزة الامنية ولجان الطوارىء في المناطق، ومن يخالف يبلغ عنه الاهالي والسكان في القرى والمخيمات في كل المناطق وتتم متابعته من قبل الاجهزة المختصة، كما اننا نتعامل مع العمال العائدين بالفحوصات الاولية ونأخذ عينات مسحات الطب الوقائي لعدد كبير على الحواجز وبناء عليها يتقرر الحجر البيتي او الصحي للعامل واغلب العمال يخضعون لهذه الاجراءات وجزء كبير منهم عادوا بناء على دعوة رئيس الوزراء والحكومة وشعورهم بالخوف والخطر في اماكن عملهم".
لجان طوارىء بامكانيات متواضعة
يعمل من قرى جمالا دير عمار ومخيمها وبيتللو غرب رام الله، اكثر من 1000عامل يعملون في الورش الاسرائيلية داخل الخط الاخضر، عاد جزء منهم يلتزم غالبيتهم بالحجر البيتي بعد اخضاعهم لفحوصات قياس درجات الحرارة، بعضهم تبين انه يعاني من رشح وبعضهم الاخر من ارتفاع في الحرارة ولكن كل النتائج كانت سلبية، في حين حاول بعض العمال العائدين عدم الالتزام بالحجر البيتي وتمردوا على الاجراءات والتعليمات الامر الذي دفع بلجان الطوارىء والمجالس القروية للاستعانة بالاجهزة الامنية وخاصة الأمن الوقائي لضبط هؤلاء المتمردين على التعليمات والاجراءات الوقائية، مما ادى الى هروب اثنين من عمال قرية بيتللو وحاولا العودة الى اسرائيل عبر فتحات التهريب وتمكنت الاجهزة الامنية من القاء القبض عليهما واعتقالهما.
الاستعانة بالاجهزة الامنية لضبط العمال غير الملتزمين
قال رئيس مجلس قروي بيتللو نصر رضوان لـ"الحياة الجديدة" لدينا في القرية 400 عامل يعملون داخل الخط الاخضر، وتم حجر 156 عاملا بيتيا بعد عودتهم من اماكن عملهم، ومن بين العمال هناك 6 غير ملتزمين بالحجر البيتي وتم الاستعانة بالاجهزة الامنية وهرب اثنان في محاولة منهما للعودة الى اسرائيل وتم القاء القبض عليهم بالقرب من سلفيت وحاليا هما رهن الاعتقال، وننتظر عودة 80 عاملا المتبقين داخل اسرائيل"
بدوره قال رئيس مجلس قروي دير عمار محمد ارحيم عودة:"لدينا بحدود 230 عاملا يعملون داخل اسرائيل عاد منهم حوالي 170 عاملا وما زال هناك حوالي 70 عاملا داخل اسرائيل وحوالي 85% من العمال العائدين ملتزمين بالحجر البيتي، ونقوم في المجلس القروي ولجنة الطوارىء بزيارتهم باستمرار ونحث اهاليهم على ضرورة الالتزام بالحجر والتقيد به وهناك من يلتزم ولكن هناك جزء آخر يتعامل مع الامر بعدم مسؤولية واستهتار.
ويؤكد عودة انهم يعانون من عدم تعاون قسم من العمال، ما يضطرهم للاستعانة بلجنة الارشاد واحيانا اللجوء الى الاجهزة الامنية التي توجهت وتحدثت مع غير الملتزمين وتم تحذيرهم، داعيا الأجهزة الأمنية إلى مزيد من الحزب لضبط الوضع في المنطقة.
أما عضو لجنة طوارىء قرية جمالا سليمان عبد القادر، فقال:" لدينا حوالي 200 عامل يعملون داخل الخط الاخضر ولكن الذين تمكنوا من الوصول إلى اماكن عملهم داخل اسرائيل حوالي 130 عاملا، وعدد غير الملتزمين عاملان وتم الابلاغ عنهما الاجهزة الامنية التي توجهت لهما وتحدثت معهم"، معلنا انهاء 47 عاملا من القرية فترة الحجر البيتي 14 يوما.
الوقاية عبر الحملات التوعوية
اكد رضوان انهم في المجلس ولجنة طوارىء القرية يحاولون التغلب على المشاكل التي يواجهونها مع العمال بالتقيد بتعليمات المحافظة من خلال نشر الوعي حول ضرورات الحجر البيتي الطوعي لنقلل عدد غير الملتزمين قدر الامكان.
اما فيما يتعلق بالفحوصات الصحية والمخبرية فقال رضوان:" لدينا فرقة من لجنة الطوارىء لمتابعة العمال وخاصة غير الملتزمين، وجزء آخر يتابعهم من الناحية الصحية والطبية من خلال الاستعانة باطباء وصيادلة المنطقة الذين بدورهم يتفقدون اوضاعهم الصحية بانتظام، ويساعدنا على تشخيص اوضاع عملنا الصحية اننا نقوم بمتابعة اوضاعهم وظروف عملهم ومعيشتهم وطعامهم وهم في مواقع عملهم داخل اسرائيل ونتعامل مع العمال وفقا للمناطق التي يعمملون فيها".
واضاف:"هناك بعض الحالات من العمال الذين تبين انهم كانوا يعملون لدى عائلات اسرائيلية مصابة بالفايروس وقد تم استقبالهم من قبل الطب الوقائي على الحاجز الاحتلالي بالقرب من نعلين وتم اخذ عينات منهم وكانت نتيجتهم سلبية ولكن تم حجرهم بيتيا".
بدوره قال عودة:"نجري الفحوصات لجميع العمال العائدين وأغلبها تقتصر على قياس درجة الحرارة فيما تقوم لجنة من الاطباء المتطوعين بمتابعة الحالات الصحية للعمال المحجورين، حيث تم الاشتباه بحوالي 5 حالات اثر ارتفاع درجات الحرارة ولكن النتيجة سلبية".
اما عبد القادر فقال لا نجري في جمالا فحوصات غير قياس درجة حرارة العامل عند عودته من اسرائيل ونسأل كل عامل يعود ان كان يشعر باي عوارض صحية، كما نقوم بمحاولة الزامهم بالحجر البيتي عن طريق لجنة الاطباء المتطوعين وبعض المتطوعين الذين لا يألون جهدا في سبيل الزامهم ونشر التوعية بين صفوفهم وحث الاهالي على التعاون معهم"
الاحتياجات والنواقص
وتعاني لجان الطوارىء في القرى الثلاث بيتللو جمالا وديرعمار ومخيمها من نقص شديد في وسائل الوقاية والحماية اللازمة والضرورية عند تعاملها مع العمال العائدين.
حيث قال رضوان:" تنقصنا اللوازم والاحتياجيات الوقائية كالكمامات ومواد التنظيف والتعقيم والالبسة الوقائية وهي تشكل عبء لا سيما ان الحكومة دخلت بميزانية تقشفية الامر الذي انعكس على لجان الطوارىء المحلية وبالتالي فان معظم الاعتماد يتم عبر الخيرين والتبرعات والتكافل".
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان