حكومة خيبة أمل وطنية
اسرائيل هرئيل- هآرتس

على الرغم من أنه من اجل محاربة الكورونا لا توجد حاجة الى ذلك، إلا أن اليمين في اغلبيته الساحقة اراد حكومة وحدة – طواريء – انقاذ. وليس هكذا اليسار؛ انظروا كيف صرح الاشخاص الهامون الذين يقودون الرأي العام لهذا المعسكر. مع ذلك، اقلية في اليسار (اغلبية صغيرة من مصوتي ازرق ابيض) سلموا لاحقا بذهاب بني غانتس وغابي اشكنازي الى حكومة وحدة. وما يتطور منذ ذلك الحين في كل ما يتعلق بالجوهر، مبنى وحجم "حكومة الطواريء"، يثير، في المعسكرين، خيبة أمل كبيرة.
ورغم اخطاء كثيرة ارتكبتها في الطريق، إلا أن حكومة نتنياهو، ويتفق مع ذلك ايضا شخصيات كثيرة وهامة في معسكر "فقط ليس بيبي"، تقوم بأداء جيد جدا. ورغم أنه حتى الآن لا توجد "وحدة رسمية" إلا أنه توجد بلا شك مشاعر طواريء حقيقية لدى الجمهور. لا يوجد أي مشروع أو معهد ابحاث أو مؤسسة اكاديمية لا يتجندون للنضال بسبب معارضتهم لنتنياهو. ايضا لا يوجد أي عالم في الدولة، بما في ذلك أعداء نتنياهو اللدودين، لا يضع الآن قدراته تحت تصرف الجهد الوطني.
حكومة طواريء غير ضرورية اذا من اجل معالجة وضع الطواريء الصحي، هي ضرورية، ضرورية جدا، من اجل مصالحة وطنية واعادة ثقة المواطن بمنتخبيه. عندما يكون من يمثلون معظم التيارات في الشعب اعضاء فيها، فهي تحظى بثقة اغلبية الجمهور. وعندما تكون هناك ثقة ترتفع المعنويات. المعنويات العالية تؤدي الى التفاؤل، وهو عنصر هام في النضال. ثقة بخطوات الحكومة تؤدي الى زيادة الالتزام بالخطوات التي يمكن أن تقلص، وفي نهاية المطاف ايضا، منع استمرار العدوى. كلما زادت ثقة الجمهور بالمنتخبين ستزداد الثقة بما يأمرونه به.
وحدة ومصالحة هي بين متعاكسين. فقط عندما تكون معسكرات متعارضة في الهدف، ترتبط في وقت الازمة، يمكن أن نضيف لحكومة كهذه صفة "الوحدة" أو "الطواريء". وعندما تكون الاجسام السياسية متقاربة في وجهات النظر، مثل الليكود والمنشقين من ازرق ابيض، ويرتبطون معا، فان هذه وحدة تحالف. في اللحظة التي وضع فيها غانتس ومن ذهبوا معه في الدرج الرسالة الايديولوجية الاساسية – "فقط ليس بيبي" – فان كل ما بقي هو، بسبب غياب خلاف – حقيقي، موضوع الثمن.
لنفترض للحظة أن غانتس واشكنازي يعتقدان حقا أن مشاركتهما في الحكومة ستساهم في تحسين محاربة الكورونا. كيف سيشرحان طمعهما في الحقائب الوزارية غير الضرورية التي فقط ستزيد الغموض، وحتى أنها تضر بالنضال. ألا يعرفان أن تقسيم الوزارات واضافة وزراء جدد يتوقون الى العمل، سيقسم ويزيد البيروقراطية ويؤخر النضال؟.
من يعتقدون أن من يذهب الى "حكومة الانقاذ" فانه يساهم وبوعي في خدعة هدفها الرئيسي هو انقاذ نتنياهو، محقون. واذا كان الهدف هو حكومة انقاذ، كان يجب عليهم المطالبة منذ بدء المفاوضات بحكومة فيها على الاكثر 12 وزير. هل هي حكومة طواريء أم لا؟ ولو أن غانتس واشكنازي وبيرتس وشلومي تصرفوا بهذا الشكل لكانوا سيخففون الشعور بالخيانة الذي شعر به ناخبيهم. والتخلي عن ملذات الحكم كان سيدل على حسن النوايا، وكانت روح أخرى ستتملك الجمهور.
في هذه الاثناء المفاوضات الائتلافية، ليس فقط التضخم الذي لا اساس له في عدد الوزراء، تثير مشاعر خيبة الأمل والامتعاض والخيانة، في اليسار واليمين على حد سواء. الجمهور يشعر بأنه مرة اخرى استغلوا ثقته وسذاجته. ويتبين أن السياسيين الاغرار ايضا والطاهرين ظاهريا، يستغلون زمن الطواريء لتقصير الفترة الزمنية من اجل اتباع الاساليب التي من اجل محاربتها انضموا الى السياسة حسب اعلانهم.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد