عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 نيسان 2020

مزارعو الأغوار يخشون الأيام الصعبة

طالبوا بتسهيلات للقطاع الزراعي لتجنيبه خسائر فادحة

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- يجمع أصحاب المشاريع الزراعية في الأغوار بشكل عام، وفي سهل البقيعة للشرق من طمون، بشكل خاص على أهمية إجراءات الحكومة لمكافحة فايروس كورونا، ويرون أن هذه الإجراءات تحتاج لاستثناءات تتعلق بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وذلك حتى لا ينهار هذا القطاع.

عبد الحكيم عبد الرازق أول الشركات الزراعية التي اقتحمت منطقة سهل  البقيعة يشيد بإجراءات الحكومة، ولكنه يرى أنها لم تراع القطاع الزراعي. ويؤكد عبد الرازق أنه في الوقت الذي أعلن رئيس الوزراء عن تسهيلات للقطاع الزراعي، إلا أنه على الأرض لم يتم وضع تصورات واضحة لهذه الاستثناءات.

 وقال: مواسم المزارعين لا تتوقف، ومراحل الزراعة متكاملة، ولا يمكن إغفال أية مرحلة، بدءاً من تحضير الأرض، وزراعتها وإزالة الأعشاب الضارة، حتى جني المحاصيل، وثم التسويق. وأكد أن جميع هذه المراحل تكمل بعضها الآخر، وهي تحتاج لأيد عاملة.

وأشار إلى أن إجراءات الحركة والقيود المفروضة على وسائل النقل تؤثر سلباً على قدرة المزارعين في توفير الأيدي العاملة، ومع هذا ما زالت الأمور تحت السيطرة، وحذر من خطورة هذا الوضع في الأسابيع القادمة، حيث تزيد الحاجة للأيدي العاملة.

وعن تأثير هذه الإجراءات على التسويق أكد عبد الرازق أن التسويق الحلقة الأهم، فلا قيمة لأي إنتاج زراعي ما لم يتم تسويق المنتج بسعر يغطي تكاليف الإنتاج، ويحقق عائدا على المشروع يمكن أصحابه من الاستمرار في عملهم.

واعتبر أن الأوضاع الحالية، وما تمر به البلاد من إغلاق حد من قدرة المزارعين على تسويق منتجاتهم، في وقت الأسواق الإسرائيلية شبه مغلقة أمام المنتج الفلسطيني.

كما نوه عبد الرازق إلى قضية أخرى لا تقل أهميتها عن التسويق، وهي الحصول على مدخلات الإنتاج في الوقت والسعر المناسبين، وأشار إلى أن كثيرا من الشركات الزراعية موجودة خارج طوباس، وبالتالي لا بد من منحها هامشا من الحرية للوصول لمختلف المحافظات لتزويد المزارعين بالمواد والمستلزمات الضرورية لعملية الإنتاج.

المزارع محمد الزبن من بلدة طمون وله مزارع كبيرة في سهل البقيعة عبر عن أمله في تجاوز هذه الأزمة، ودعا إلى ضرورة وضع آليات واضحة تمكن العاملين في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من مواصلة أعمالهم بعيداً عن شبح الإنهيار.

وطالب بشارات الحكومة بوضع القطاع الزراعي في مكانة استثنائية، لما لهذا القطاع من خصوصية، فمن جهة صعوبة تخزين المنتجات، وفي حال لم يتم تسويقها بشكل مباشر فإنها معرضة للتلف، وفي حال تم تقييد الحركة فإن المزارع مضطر لبيعها بأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج.

وتطرق لقضية أخرى مرتبطة بحرية وصول المنتجات للأسواق الفلسطينية في كل المحافظات، وهي تباين السعر بين المزارع والسعر النهائي للمستهلك، وأكد أنه في حال تم تسهيل حركة سيارات نقل المنتجات للأسواق فسيكون ذلك جيد على مستوى المزارع والمستهلك، حيث سيرتفع سعر البيع بالجملة، وسيكون السعر للمستهلك أقل مما هو عليه الآن، نظراً لتوفر كميات كافية من المنتجات في الأسواق.

أحمد أبو خيزران يدير مع شركائه شركات متعددة تعمل في الزراعة، وتزرع مساحات كبيرة، يشارك أبو خيزران من عبروا عن آرائهم بخصوص ضرورة منح القطاع الزراعي تسهيلات تتعلق بالحركة، ولا تقتصر على أصحاب هذه الشركات، فحرية وصول العاملين للمزارع من مختلف المحافظات أمر هام وضروري، فبدون أيد عاملة لا زراعة، وكما هو معروف فإن المزارع في محافظة طوباس تحتاج المزيد من الأيدي العاملة، وجزء كبير من هذه الأيدي من خارج المحافظة، فمن الضروري النظر بخصوص هذه الفئئة من العمال.

وقال أبو خيزران: في الوقت الذي يذهب عمالنا بطرق ملتوية للعمل في المستوطنات وداخل الأراضي المحتلة عام 1948، فمن الأولى تمكينهم من الوصول للمزارع الفلسطينية، وذلك للحفاظ على الأمن الغذائي من جهة، ومن جهة ثانية الحفاظ على القطاع الزراعي بما يمثله من قيمة اقتصادية كبيرة على صعيد الوطن.

وتمنى أبو خيزران أن يتجاوز الشعب الفلسطيني هذه الأزمة التي تعصف بالكل الفلسطيني، واعتبر الالتزام بتعليمات الجهات المختصة أمر هام، كما اعتبر منح تسهيلات خاصة للقطاع الزراعي يوازي أهمية الالتزام، لأنه يشكل حماية للشعب الفلسطيني، ويساهم بتوفير الأمن الغذائي في هذا البلد المحاصر.

ويعاني صغار المزارعين من تبعات مع الحركة وتقييدها بين المحافظات، في ظل ارتفاع تكاليف نقل المنتجات للأسواق في مختلف المحافظات، ما يلحق خسائر كبيرة بهذه الفئة من المزارعين، واستمرار الوضع الحالي يهدد مئات العائلات من صغار المزارعين بالتوقف عن العمل، وتحمل ديون كبيرة، لا طاقة لهم بها.