عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 نيسان 2020

أعد الشنب

هآرتس - أسرة التحرير

تتبين جولة الانتخابات الثالثة كأكبر خدعة للجمهور وقعت في تاريخ الدولة. الاواخر – صحيح لهذه اللحظة – الذين يسيرون في مسيرة العار نحو الحضن الدافىء للمتهم بالجنائي بنيامين نتنياهو هما رئيس العمل بجلالة عظمته، عمير بيرتس والتالي في القائمة، النائب ايتسيك شمولي.

من الصعب أن نصف الصدمة وخيبة الامل في ضوء حقيقة أن قادة معسكر "كله الا بيبي"، اولئك الذين انتخبوا بفضل وعد واحد – وضع حد لحكم نتنياهو الفاسد والمفسد – تنكروا لناخبيهم، لوعودهم ولقيمهم وارتبطوا بملك الفساد.

ان فيروس الكورونا وحالة الطوارىء لا يمكنهما أن يشرحا خداع جمهور المصوتين. حتى يوم أمس بكى المعسكر ترك رئيسه، رئيس أزرق أبيض بيني غانتس، لمصيره في ظل تفكيك وتحطيم البديل السلطوي. واضطر ناخبو حزب العمل أمس ممن لا يزالون يحاولون الانتعاش من فرار رئيسة غيشر، اورلي ليفي أبقسيس ان يهضموا التحول المطلق الذي اجراه زعيم اليسار وليتبينوا ان بيرتس ايضا، الذي حلق شنبه بالبث الحي والمباشر كدليل رمزي على أنه لن ينضم الى نتنياهو، يعتزم الارتباط بالسياسي الفاسد. لقد اتفق بيرتس وشمولي مع غانتس على أن يتولى الاولى منصب وزير الاقتصاد والثاني وزير الرفاه، كجزء من الحصة التي خصصها نتنياهو لكتلة غانتس، ولكن كيف يمكن لنا أن نواسي أنفسنا باحتلال مراكز قوة هامة من قبل رجال المعسكر اذا كانوا حققوا ذلك في ظل تغيير جلدتهم وبثمن ترك المعسكر لمصيره؟

عضو حزب العمل ميراف ميخائيلي، الذي على ما يبدو ستبقى في الحزب، ولكنها تعتزم التصويت ضد الحكومة، اجادت في صياغة حجج بيرتس وشمولي: "لو كنت اعتقد ان الدخول الى الحكومة معناه أن يكون المرء مع اليدين على الدفة، لقلنا حسنا"، كتبت تقول واضافت، "ولكننا تعلمنا بان الشراكة في حكومة يمين متطرفة برئاسة نتنياهو هي الجلوس في القسم الاخير من الباص". ولكن من الصعب على المرء على يصدق كيف يمكن لسياسي محنك مثل بيرتس أن يقع في ذات الحفرة التي وقع فيها كثيرون وطيبون غيره قبله.

لمهزلة بيرتس وشمولي ينبغي أن يضاف حقيقة أنه في الوقت الذي انضم فيه قرابة مليون مواطن رغم أنفهم الى قائمة العاطلين عن العمل في أزمة الكورونا لا يخجل النواب "الاجتماعيون" من ان يكونوا جزءاً من الحكومة الاكثر انتفاخا الذي يمكن أن يتصورها العقل والتي ستضم اغلب الظن بين 32 و 34 وزيرا.

تفيد التجربة بانها ليست سوى مسألة وقت الى أن يتبين غانتس، غابي اشكنازي، بيرتس، شمولي ورفاقهم مجددا من هو نتنياهو ومن اي مواد سياسية سامة مصنوع. وعندها، حين سيعودون الى المعسكر ويطلبون ثقته، سيتبينون انه لم يتبقَ من يصدقهم ومن مستعد لان يسير وراءهم.