حمدان الضميري: انقذوا حياة الأسرى في سجون الاحتلال
اعلاميون من أجل الحرية: لتحريرهم فورا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- "ضعوا حدا لمرض الحرب، وحاربوا المرض الذي يعصف بعالمنا. ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان.. الآن".. كلمات وردت على لسان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في دعوته الى السلام والوقف الفوري لاطلاق النار في انحاء العالم بهدف حماية من "يواجهون خطر التعرض لخسائر مدمرة بسبب فيروس كوفيد- 19" فهل تستجيب لها قوى الظلام على هذه الأرض التي طالما شهدت أبشع أنواع الحروب العسكرية والاقتصادية وارتكبت عليها أفظع جرائم الانسانية وكأنها ساحة معركة لمتحاربين من كواكب مختلفة؟
فلسطين التي بدت لعقود طويلة مسرحا للعنف، فقد تعرض أبناؤها لأبشع أنواع التمييز والتعذيب على أيدي الاحتلال لا سيما في معتقلاته التي يحتجز فيها ما يفوق الخمسة آلاف أسير، ليأتي "كورونا" ويجتاح العالم من دون تفريق بين أهل المسكونة ويطلق صرخة الصحوة لمن غفل ان هناك قوة تعلو قوة جبروته الذي خوله ان يمارس استبداده عليها.
الأسرى في سجون الاحتلال من أبرز ضحايا الحروب والغطرسة والوحشية، وجزء لا يتجزأ من المجتمع الذي يهدده اليوم وباء "كورونا"، مجزرة.. عداد ضحاياها صامت تستغيث لها الضمائر الحرة من الخارج لضرورة فتح أبواب السجون على محجوزيها قسرا.
وفي هذا الصدد أطلق التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين حملة مناشدة لكل العالم بما فيه الحكومات والبرلمانات والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الانسان من أجل انقاذ حياة المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي والذي يفوق عددهم الخمسة آلاف وعدم تركهم وحدهم فريسة لعنف وهمجية الاحتلال، فهم كما كل شعوب الأرض اليوم يعانون من الاضطراب والعزل القسري بسبب فايروس "كورونا" ومخاطره خاصة ان سلطات الاحتلال ترفض توفير الأدوات والاجراءات الاحتياطية للمعتقلين سواء من كمامات أو معقمات أو فحوصات وقائية.
التحالف الاوروبي الذي يضم نشطاء اوروبيين وفلسطينيين وكانت ترأسه فخريا المحامية اليهودية فانيسا لانغارد هو مؤسسة انشئت في اوروبا منذ عام 2013 وعقدت حتى الآن خمسة مؤتمرات بمعدل مؤتمر كل سنة تقريبا، كان الاول والثاني في برلين والثالت في بروكسل أما المؤتمر الرابع فقد عقد في هولندا بينما الخامس والأخير في بروكسل ايضا، وشارك فيه 180 شخصا من دول اوروبية مختلفة ومن فلسطين وكان عنوانه "الأطفال الأسرى".
عن الحملة التي يطلقها التحالف الاوروبي تحت عنوان: "انقذوا حياة الأسرى الفلسطينيين" يحدثنا حمدان الضميري منسق الجالية الفلسطينية في بلجيكا ولوكسمبورغ ومنسق فرع بلجيكا في التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين فيقول: ان الخطوة الاولى هي في التركيز على الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في العالم وتتلوها الخطوة الثانية في الاعلان عن نداء جديد باتجاه الاوروبيين وحركة التضامن العالمية من أجل الشعب الفلسطيني.
الهدف، حسب الضميري، هو ايصال هذا النداء الى المؤسسات الدولية ومن يمثلها وبالأخص الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الاوروبي ومنظمة الصحة العالمية ورئاسة الصليب الأحمر الدولي للطلب منها الضغط على اسرائيل الافراج عن الأسرى باعتبار ان عليها مسؤولية دولية اذا ما دخل الوباء الى المعتقلات التي يقبع فيها عشرات الأسرى الفلسطينيين في غرف ضيقة لو أصيب واحد فيها سيكون الجميع مهدد بانتقال العدوى بالفايروس.
ويضيف: لذا طلب التحالف التوقيع من الجمعيات والمؤسسات الناشطة حول فلسطين وفي كل انحاء العالم بهدف ايصال الصوت الى المؤسسات الدولية للتدخل من اجل وقاية الأسرى لا سيما المرضى منهم والكبار في السن والاطفال والنساء والضغط على سلطات الاحتلال كي ترضخ للقانون للدولي في الافراج فورا عنهم.
وأبرز ما جاء في مطالب التحالف:
- ارسال لجان طبية محايدة وخاصة من الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية الى السجون للتأكد من الاجراءات المتخذة لحماية الأسرى من خطر كورونا.
- اجراء فحوصات على الأسرى المشتبه في اصابتهم.
- الافراج عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والسيدات وخاصة المعرضين منهم للاصابة.
- توفير آليات التواصل ما بين الأسير وعائلته ومحاميه.
- تحسين وسائل النقل للمشافي وتأمين الخدمات الطبية اللازمة للأسرى.
الحملة الاوروبية انضمت اليها أصوات من أحرار العالم مطالبة باطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال، فقد صدر عن "إعلاميون من أجل الحرية" في بيروت البيان الآتي: "بالتزامن مع اطلاق حملة التحالف الاوروبي لمناصرة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، نؤكد على ضم صوتنا الى كل أحرار العالم من أجل إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في زنازين الاحتلال الذي يرفض تأمين مستلزمات الوقاية لهم من فايروس كورونا ما ينذر بإصابتهم بالعدوى، وبالتالي فإن تلك السجون مهددة بأن تتحول إلى أمكنة موبوءة تمس حياة الأسرى. لذلك ندعو لتحرير هؤلاء الأسرى تحت طائلة تحميل المسؤولية لسلطات الاحتلال الاسرائيلي، ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك السريع قبل وقوع الكارثة".
وفي سياق حملة التحالف الاوروبي اعتبر منسق "خميس الأسرى" وأمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال من لبنان يحيى المعلم الحملة فرصة محلية ودولية لاطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وبالاخص المرضى وكبار السن التي تفرضها على الأقل النواحي الانسانية والاخلاقية بوجه الوباء العالمي الذي يداهم الجميع.
هي حقا رسالة لا يفرضها الكورونا بقدر ما تفرضها الانسانية والأخلاق في زمن استوى العالم كله أمام مخاطر ذلك الوباء، فلننقذ ما تبقى من انسايتنا وبعدها اسرى فلسطين وكل من طاله الظلم على هذه الأرض.
وللانضمام الى حملة التحالف الاوروبي من اجل نصرة اسرى فلسطين على الرابط:
asrafalastin@web.de
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
إصابة مواطن وطفله بجروح إثر اعتداء المستعمرين عليهما جنوب الخليل
الدفاع المدني السعودي يعزز (27) مركزًا في المنافذ والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة
الاحتلال يجبر أهالي قرية العصاعصة على اخراج ميت من قبره
وكالة بيت مال القدس ومنظمة التعاون الإسلامي تبحثان سبل دعم القدس
قوات الاحتلال تحتجز أربعة مواطنين في بتير غرب بيت لحم