عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 آذار 2020

خبيران في الأوبئة والفيروسات: الإجراءات الوقائية في فلسطين حدت من انتشار كورونا

سبقت الكثير من الدول الكبرى

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- رفضت فلسطين موقف المتفرج إزاء زحف وباء كورونا إلى دول العالم وارتفاع أعداد الإصابات التي تسجل يوميا في الكثير من الدول، وفي الوقت الذي لم تسجل فيه فلسطين أي حالة قبل الخامس من الشهر الحالي إلا أنها قبل ذلك التاريخ كانت تتخذ سلسلة إجراءات تصاعدت لاحقا حتى وصلت إلى كل الاحتياطات المتخذة اليوم.

وحسب خبراء ومراقبين فإن تلك الإجراءات، والتي بدأت باعلان الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ تبعه اتخاذ الحكومة للعديد من القرارات والاجراءات، حدت بشكل كبير من انتشار الفيروس في فلسطين ومنعت تسجيل نسبة أكبر من الإصابات، حيث سبقت فلسطين الكثير من الدول في طبيعة الاجراءات المتخذة لمواجهة الوباء.

وقال الدكتور عبد السلام الخياط، رئيس قسم الصحة العامة والوبائيات في جامعة النجاح الوطنية،  وعضو لجنة الطوارئ لمكافحة فيروس كورونا في محافظة نابلس: ان الإجراءات التي اتخذت في فلسطين ساهمت بشكل كبير في الحد من انتشار الفيروس وهذه الإجراءات بدأت بشكل فعلي من إعلان حالة الطوارئ وما تبعها من تعطيل للمدارس وعدد كبير من المؤسسات ومنع التجمعات.

وشدد الخياط على أهمية التعليمات الصادرة من الجهات المختصة بضرورة المكوث في المنازل في الفترة الحالية إلى حين صدور تعليمات اخرى، مشيرا إلى أن المعركة مع كورونا ما زالت في بدايتها وبالتالي فان الإلتزام بالتعليمات الصادرة ضرورة حتمية.

وأشار الخياط إلى أهمية الخطوات الأخيرة المتخذة في محافظة بيت لحم ومن بينها منع الحركة في بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا خاصة في ظل عدم التزام الجميع بالحجر المنزلي وبالتالي هذا الإجراء كان ضروريا.

وأشار إلى أن الجهات المختصة في فلسطين ومنها وزارة الصحة عملت وفق الإمكانيات المتاحة وتم إسناد الجهود من قطاعات أخرى.

من جهته قال الدكتور وليد الباشا، الحاصل على شهادة الدكتوراة في علم الفيروسات، انه كان لديه تحفظ في البداية على شدة الإجراءات المتخذة في فلسطين لمواجهة كورونا، إلا أنه غير رأيه في وقت لاحق وأبدى قناعته بما تم اتخاذه، خاصة أن الإمكانيات الطبية الفلسطينية محدودة مقارنة بدول اخرى متقدمة في العالم، مشيرا إلى أن التجربة الإيطالية كانت مرعبة وبالتالي كافة الإجراءات والاحتياطات التي شهدتها فلسطين أصبحت مبررة لحماية المواطنين والحد من انتشار الفيروس.

وأوضح الباشا أن فلسطين لم تتعامل مع حالات كهذه في وقت سابق وبالتالي تغيب عن الناس ثقافة عدم الاختلاط والحفاظ على المسافات وما إلى ذلك من إجراءات، لكن هناك بعض الناس لا يأخذون الأمور على محمل الجد ويعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر، لذا لا بد من اللجوء إلى الإجراءات والقوانين.

وأشار د. الباشا إلى أنه ليس المطلوب الخوف بشكل مبالغ فيه، لكن يجب أن ندرك أن الفيروس خطير على فئة المسنين، وعليه لا بد من اتخاذ إجراءات، موضحا أن فلسطين ذهبت إلى الحد الأعلى تقريبا من الإجراءات للبقاء في منطقة الأمان قدر المستطاع.

وأضاف: "جاهزيتنا الطبية ليست كبيرة مقارنة بدول متقدمة نشاهد اليوم كيف يفتك بها الفيروس وتسجل نسبة مرتفعة من الإصابات والوفيات ومنها إيطاليا التي كشف الفيروس عجز قدراتها الطبية، فلو تم اتخاذ إجراءات احتياطية مسبقة لما وصلت ظروفها في التعامل مع الفيروس إلى هذا السوء".

وشدد الباشا على أهمية الفحص المركزي لـ "كورونا"، وألا يكون هناك العديد من المراكز للفحص، كون التعامل يتم مع فيروس خطير ومع عينات ربما تكون حاملة للفيروس، والمطلوب هو مناطق معزولة للفحوصات وبالتالي تجربة المركزية وأن تكون كل الأجهزة المتاحة في مكان واحد هي الأفضل خاصة أن وزارة الصحة لديها أشخاص مهنيون جدا في مختبراتها المركزية، لكن وجود مختبرات في كل محافظة ربما لا يعطي النتائج المطلوبة لأنه يحتم الاستعانة بطواقم إضافية قد لا تمتلك ذات الخبرة، خاصة أن هناك إمكانية لنسبة خطأ في الفحوصات تصل إلى 20% أحيانا وبالتالي الاعتماد الأفضل يجب ان يكون المركزية في إجراءات الفحوصات.