محلل اقتصادي: الدولار قد يلامس الـ4 شواقل خلال أيام

رام الله-الحياة الجديدة- توقع محلل اقتصادي أن يلامس الدولار حاجز الـ4 شواقل خلال أيام مستفيدا من أسباب عالمية وأخرى تتعلق بالمضوع الإسرائيلي.
وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الأمريكية د. نصر عبد الكريم لـ"الحياة الجديدة" إن الدولار غالبا سيتسمر في الصعود أمام العملة الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة ليلامس حاجز الـ4 شواقل.
وأضاف" عندما يقترب من هذه النقطة سيتدخل البنك المركزي الإسرائيلي لحماة العملة المحلية وللحفاظ على نوع من التوازن".
وكان سعر صرف الدولار وصل ظهيرة اليوم عند 3.87 والدينار الأردني عند 5.47 شيكل.
وكان د. عبد الكريم شرح قبل أيام لـ"الحياة الجديدة"من المعروف أن الدولار هو صديق الأزمات، وحينما كان مرض كورونا متفشيا في الصين قبل نحو شهرين لم تكن هناك مخاطر كبيرة على الاقتصاد العالمي، ومع إعلان المرض وباء عالميا وانتشاره في معظم دول العالم زادت المخاطر حول الاقتصاد العالمي، ما دفع المستثمرين للهروب من الأصول المالية مثل السندات والأسهم والعملات الأخرى السلعية التي تعتمد أساسا على السلع".
ويضيف"حينما خفض الفدرالي الأمريكي سعر الفائد لتحفيز الاقتصاد، استقبل العالم هذه الأنباء بارتداد سريع خاصة مع ارتفاع المخاوف العالمية في ظل تفشي كورونا، فعاد الدولار إلى أحد الملاذات الآمنة القوية التي تلمع وقت الأزمات"، مشيرا إلى أن توجهات المستثمرين في ظل ارتفاع المخاوف كانت نحو الذهب والدولار والين على حساب العملات الأخرى والأصول المالية.
وحول تفشي كورونا في الولايات المتحدة نفسها وامكانية أن يشكل ذلك عامل ضغط على الدولار ليعاود مجددا نحو الهبوط، يبين د. عبد الكريم أن ذلك لن يؤثر على الدولار باعتباره العملة العالمية الأولى وليس عملة محلية مرهونة لأداء اقتصاد منطقة جغرافية محددة، فهو العملة الرئيسية المتداولة في ثلثي التجارة العالمية، وهو يشكل معظم الاحتياطات النقدية لمختلف دول العالم، وباتالي فإن العالم بأسره لن يكون معنيا بهبوط حاد للدولار بما في ذلك الصين المنافس التجاري للولايات المتحدة إذ أن معظم احتياطاتها بالدولار..
أما على صعيد الشيقل، فيوضح د. عبد الكريم أنه تراجع لعدة أسباب، أولها صعود الدولار عالميا، وثانيها لأن الاقتصاد الاسرائيلي تراجع مؤخرا في ظل تقلص الصادرات الاسرائيلية بسبب قلة الاقبال على التجارة عالميا، وثالثها بسبب المخاوف في اسرائيل من تفشي كورونا، بالإضافة إلى الأزمة السياسية المستمرة بخصوص تشكيل الحكومة..
ويخلص د. عبد الكريم إلى القول أن الدولار يظل أقوى العملات العالمية، وفي حالة حصول انهيار اقتصادي عالمي سيكون آخر العملات التي يمكن أن تسقط.