عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 آذار 2020

"كورونا" يحدث تغيرا في أنماط الحياة الاجتماعية للمواطنين

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- أدى فيروس "كورونا" المستجد، لتغيير سريع في نمط حياة المواطنين الاجتماعية، لم تغيرها على مدار سنوات عديدة، ظروف مختلفة واستثنائية، وظلوا متمسكين بها رغم الظروف والمواقف.

إلا أن "كورونا" جاء ليفرض واقعا جديدا على حياتهم الاجتماعية، في ظل المخاوف التي تساور المواطنين –مثلما هو الحال في الخليل- من تفشيه، حيث يتجنبون أماكن التجمعات، والازدحامات، مع حرصهم على إبقاء مسافات بين الأفراد أنفسهم، خاصة في الأماكن المغلقة، كجزء من الوقاية، لاغية معها الكثير من الممارسات والإجراءات والعادات الاجتماعية.

ومن بين أبرز الحالات الاجتماعية التي فرض فيروس "كورونا" تغيرا طارئا عليها، مجالس العزاء، حيث أدخل سلوكيات وأنماطا جديدة في التسليم والمصافحة، كالاكتفاء بإشارة السلام بالرأس أو وضع اليد على الصدر، عوضا عن المصافحة بالأيدي والتقبيل والاحتضان.

وفيما اضطرت عديد العائلات في الخليل إلى إرجاء مواعيد زفاف أبنائها لشهور مقبلة، لحين تخطي مرحلة الطوارئ واستقرار الأوضاع الصحية، لجأ آخرون إلى مواصلة حفلات الزفاف لهم بالاقتصار على الأقارب وفي ساحات منازلهم، واختصارها بما تسمى "مباركة العريس"؛ متخلين بذلك عن جملة من الإجراءات والطقوس التي ترافق حفلات الزفاف وتصاحبها تكاليف باهظة.

ويقول المواطن عبد الحفيظ مُرار، إنه اضطر الى تأجيل موعد زفاف نجله همام الى شهر آب المقبل، بعدما كان مقررا يوم الجمعة المقبل، نظرا لحالة الطوارئ المفروضة، وعدم استطاعة أقاربه وأعمامه من القدس وعمان من المشاركة في حفل الزفاف، علاوة على إغلاق صالات الأفراح والدواوين تجنبا للتجمعات التي يحتمل من خلالها تفشي الفيروس.

وأضاف: "ندرك خطورة الوضع الصحي العام، خاصة في المناسبات والتجمعات الكبيرة كالأفراح، وقررنا تأجيل حفل زفاف نجلي إلى شهور قليلة على أمل الخلاص من هذه الأزمة التي نمر بها".

ويبدي الشاب مرار تفهمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة -رغم الغُصة في قلبه بسبب إرجاء موعد زفافه- من إغلاق الصالات وقاعات الأفراح ومنع التجمعات، ويعتبر أنها تصب في مصلحته ومصلحة عائلته ومصلحة عموم الناس. 

واضطر الصحفي أكرم النتشة، إلى إلغاء مجلس العزاء بوفاة والده، اليومين المقبلين، تماشيا مع الحالة العامة التي تسود الوطن بسبب ظهور فيروس "كورونا" وشعورا بالمسؤولية تجاه أبناء عائلته وأقاربه ومعارفه.

وقال: "ينبغي على المصلحة العامة أن تعلو على العادات والتقاليد من باب درء المفسدة أولى من جلب المنفعة، ومنها اتخاذ الإجراءات الوقائية والالتزام بالتعليمات التي تقلل من مخاطر انتشار الفيروس الذي بات يقلق العالم ويربكه.

ويعتقد المواطن هاني عبيدو أن الأمر عندما يتعلق بصحة الإنسان وحياته، فلا يوجد ما هو أثمن من الحفاظ على هذه النفس البشرية، مرجحا أن التغييرات التي طرأت على بعض أنماط الحياة الاجتماعية في الخليل، التي ظل كثيرون متشبثون بها رغم الظروف الاستثنائية التي حلت من ذي قبل، باتت ضرورية في سبيل الوقاية من الإصابة بالفيروس، وهي فرصة لإعادة الحسابات في عادات وإجراءات يمكن التخلي عنها مستقبلا.