محللون: إجراءات سلطة النقد ستمكن الأسر والشركات من عبور الأزمة بأقل خسائر
أكدوا أنها إجراءات استباقية تحسبا لأي تداعيات اقتصادية كبيرة

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- وصف محللون الإجراءات التي أعلنت عنها سلطة النقد أمس الأحد بأنها غير مسبوقة وتعكس مسؤولية عالية لتمكين الأسر كافة من عبور الأزمة بأقل خسائر.
وأعرب د. بكر اشتية أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية عن تأييده لهذه الإجراءات قائلا بأنها ستساعد الحكومة والشرائح الاجتماعية المختلفة على تجاوز الأزمة الحالية، خاصة بعد تعطل قطاعات اقتصادية كاملة عن العمل مثل السياحة وتجارة الجملة والتجزئة والمقاهي وأماكن الترفيه وصالات الأفراح وغيرها، وسط توقعات باتخاذ قرارات بخصوص العمالة الفلسطينية في اسرائيل الذي سيلقي بظلال سيئة على الاقتصاد الفلسطيني، ما يعني ضرورة التخفيف من عبء الالتزامات الملقاة على كاهل المواطنين وتلك القطاعات.
وأضاف: "اعتقد أن هذه الإجراءات استباقية لما هو قادم في إدارة السلطة الوطنية لملف كورونا ومنع تفشي الفيروس، إذ قد نصل إلى حالة من منع التجول ومنع الاحتكاك المباشر بين المناطق الجغرافية، ما يعني مزيدا من الآثار الاقتصادية السلبية، ولذلك تأتي هذه الإجراءات لتؤكد أن السلطة الوطنية ماضية في خطوات ربما تطول من أجل تحقيق الهدف المنشود وهو حماية شعبنا من تفشي هذا الوباء العالمي".
ولفت إلى أن مزيدا من الإجراءات قد تمس قطاعات اقتصادية أخرى، وبالتالي فإن تعليمات سلطة النقد ستقود إلى توفير مزيد من السيولة النقدية في السوق لتمكين المواطنين من تلبية لقمة عيشهم، وستمكن الأسر كافة والقطاعات المختلفة من عبور الأزمة بأقل كلفة.
من جهته، وصف أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الأمريكية د. نصر عبد الكريم الإجراءات بأنها خطوات ضرورية وفي الاتجاه الصحيح.
وقال: إن الإجراءات تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان توفر السيولة بيد الأفراد أو الشركات في ظل الأزمة التي نمر بها، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا في السوق الفلسطيينة بسبب أزمة "كورونا" هو أزمة سيولة بامتياز رغم التأثيرات الاقتصادية السلبية نتيجة تعطل عدة قطاعات عن العمل في ظل الخطوات التي تنفذها السلطة الوطينة لمكافحة انتشار المرض.
وأكد أن الإجراءات المعلنة اتخذت تحسبا لأزمة اقتصادية واسعة النطاق وذات تأثير كبير، مشيرا إلى انها "احترازية" تأخذ في الاعتبار الذهاب إلى السينايو الأسوأ.
وتابع عبد الكريم: "في ظل اشتداد الأزمة ستعاني الشركات والأفراد من أزمة سيولة، وبالتالي هذه الخطوات ستضمن توفر السيولة لأطول فترة ممكنة وفي الوقت نفسه عدم الحاق خسائر بالقطاع المصرفي نتيجة تأجيل الأقساط أو إلغاء بعض العمولات".
وأشار إلى ان هذه الإجراءات أكثر حدة من أية تعليمات اتخذتها سلطة النقد سابقا خاصة إبان حجز اسرائيل لضريبة المقاصة، ما يؤكد ان الأزمة الاقتصادية أكثر عمقا، لافتا إلى أن هذه الإجراءات أقصى ما يمكن لسلطة النقد اتخاذه في ظل عدم امتلاكها لإداة اقتصادية مهمة وهي تحديد سعر الفائدة بسبب عدم وجود عملة وطنية.
وقال عبد الكريم: "البنوك المركزية عادة تمتلك أداة مهمة وهي تحديد سعر الفائدة، ففي الأزمات غالبا ما تقوم بتخفيض سعر الفائدة كي تمكن البنوك من ضخ السيولة النقدية في السوق من أجل تحريك العجلة الاقتصادية، ولكن هذه الأداة لا تمتلكها للأسف سلطة النقد في ظل غياب العملة الوطنية".
ونوه إلى أن إجراءات سلطة النقد متوازنة من حيث التأثير إيجابيا في حركة السوق، وكذلك حماية الجهاز المصرفي من أية تداعيات اقتصادية خطيرة، مبينا أن دور سلطة النقد يتمثل في حماية حقوق المواطنين من جهة، وصون حقوق البنوك من جهة ثانية، وهذا ما تم في الإجراءات الأخيرة المعلنة.
بدوره، أكد د. يوسف أبو فارة أستاذ إدارة الأعمال في جامعة القدس المفتوحة أن هذه الإجراءات مهمة وضرورية لتوفير السيولة النقدية في السوق وسط أزمة ربما تطول لعدة أشهر.
وقال إن المواطنين متخوفون بشكل كبير من الحالة السائدة، وهذه الإجراءات تبعث على الطمأنينة كونها تمكن الأفراد والشركات من إدارة الوضع القائم بأقل الخسائر.
لكن د.أبو فارة طالب بتوضيح أكبر لبعض الإجراءات المعلنة خاصة فيما يتعلق بتأجيل الأقساط، إذ لم يتضح ما إذا كانت هذه الأقساط ستعني تمديد فترة القروض أم أنه سيتم اقتطاعها مباشرة بعد انتهاء الأزمة.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025