طريق سريع للابرتهايد
هآرتس - أسرة التحرير

بينما يتجه الاهتمام العام الى وباء الكورونا والمحاولات التي لا تنتهي لتشكيل حكومة، فان "الحياة نفسها" تتواصل كالمعتاد، واسرائيل بدأت بتخطيط طريق جديد في الضفة الغربية، اسماه وزير الدفاع نفتالي بينيت منذ الآن بأنه "طريق السيادة".
يدور الحديث عن طريق منفصل للفلسطينيين، يسمح عمليا لاسرائيل ببناء المستوطنة في المنطقة |E1. E1 هي منطقة بمساحة 12 كيلو متر مربع مضمومة بلديا لمعاليه ادوميم. وكانت مخططات البناء فيها مجمدة منذ سنين، لان بناء كهذا سيقسم الضفة الغربية الى قسمين – خطوة ذات آثار سياسية ودبلوماسية دراماتيكية. الطريق الجديد هو ظاهرا حل لهذه المشكلة. هدفه المعلن هو نقل حركة السير الفلسطينية من الطريق رقم واحد الى طريق متخصص يمربينالقرى الفلسطينية، ويترك طريق رقم واحد "نقيا" من الفلسطينيين. هكذا، بالكلمات المغسولة لبينيت، "سيمنع احتكاك زائد مع السكان الفلسطينيين".
يسمح الطريق الجديد لاسرائيل باستكمال مسار جدار الفصل حول معاليه وادوميم وE1 ومنع وصول الفلسطينيين الى الطريق رقم واحد في المقطع المجاور لهما. هذا امتداد لـ "طريق الابرتهايد"، حيث مسالك منفردة للفلسطينيين وللاسرائيليين، يفصلها سور.
يفترض بالطريق الجديد ان يمر من تحت الجدار. هكذا، وفقا لنهج بينيت، ستقتلع الحجة بان اسرائيل تقسم الضفة بشكل لا يسمح بحركة الفلسطينيين – كون اسرائيل ستخلق "تواصلا مواصلاتيا" لهم. وسينضم الى طريق 443، الذي يفصل بين القرى التي توجد شماله وجنوبه، والى الطرق التحت أرضية التي تربط بين القرى تحته، والتي تسميها اسرائيل، بلا خجل، "طرق نسيج الحياة". وينبغي أن يضاف الى هذه كل تلك الطرق "الالتفافية" التي تخطط لها اسرائيل وتبنيها في السنوات الاخيرة في الضفة، والتي يرجع اسمها الى حقيقة انها تلتف على قرى فلسطينية وتسمح للمستوطنين بالسفر في الضفة دون خوف من الصدام مع السكان المحليين.
بينيت على الاقل لا يفي مخططاته. فالبيان الذي بشر ببناء الطريق انتهى بكلمات "بسط السيادة – بالافعال، وليس بالاقوال". وفي صالح وزير الدفاع يقال انه يسخف كل ادعاء تعرض به اسرائيل نفسها وكأنها تدير الضفة في صالح الفلسطينيين و"نسيج حياتهم". ولكن عندما ينضم هذا البيان الى تصريح بنيامين نتنياهو قبل بضعة اسابيع في أنه ينبغي العودة الى دفع البناء في المنطقة الى الامام، واضح الى أين ستواصل السعي حكومة اليمين برئاسة نتنياهو، اذا ما بقي في الحكم: ضم المناطق وتعميق الابرتهايد بواسطة بنى تحتية مواصلاتية منفصلة ومنظومات قوانين متوازية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد