كيف يتعاطى أطفالنا مع كورونا وكيف نتعامل معهم؟

نابلس - الحياة الجديدة - رومل شحرور السويطي- على خلفية أزمة كورونا، وما تبع ذلك من قرارات حكومية خاصة إغلاق المدارس، يكاد يتفق غالبية من التقتهم "الحياة الجديدة"، أن أطفالهم في سعادة غامرة لتغيبهم عن المدارس، وانه لم يطرأ عليهم تغيير جدير بالانتباه حتى الان، في ظل الحديث المتزايد حول فيروس كورونا.
ويؤكد الزميل الصحفي نافذ ابو شرخ 55 سنة من قناة عودة الفضائية ان الوضع بالنسبة للأطفال عاديا جدا، ولم يتغير شيء على روتينهم اليومي، ويقول ساخرا "كانوا يقضوها بالشوارع بعد الظهر الان من الصبح بلعبوا كرة قدم بالشوارع". ويضيف بأن الكثير من الأهالي لا يأبهون حتى لقرارات الحكومة، رغم انها لصالحهم ولصالح اطفالهم، وقال "انزل الى شوارع وطرقات القرى والمدن وشاهد بنفسك، مليئة بالأطفال والفتيان أكثر من أول".
ويتفق المواطن رامي خموس 40 سنة من بلدة حوارة ويعمل على تراكتور زراعي، أنه لاحظ فعليا سعادة الأطفال لتغيبهم عن المدارس، وقال بأنه حاول ولا يزال يحاول عمل ما يمكن تسميته بتعويض أطفاله عن الإجازة المدرسية الطارئة، من خلال توجيه أولاده لمطالعة بعض المواد المدرسية ومراجعتهم فيها، لكنه يواجه صعوبة في ذلك. وفيما يتعلق بمدى التزام أطفاله بالنظافة والوقاية من فيروس كورونا، أوضح انه وزوجته يحاولان أن يكونا قدوة لأطفالهم، بهدف ترسيخ فكرة الوقاية، وليس مجرد تلقين.
المربية سهير زاهر عودة "معلمة مدرسة" من حوارة، قالت ان هناك ضرورة لاستثمار هذا الوقت الذي يقضيه الطفل في بيته، خاصة في مجال الحفاظ على الصحة والسلامة العامة، وتساءلت "لماذا لا نشيع بين الاطفال ان النفايات في غير مكانها الصحيح، في البيوت وأمامها وفي الشوارع، تسبب كورونا؟". وشددت على أن الدور في هذا المجال يقع على كاهل الوالدين بالدرجة الأولى، وبعد ذلك المدرسة والمسجد وغيرهما.
واعرب احمد المصري 60 سنة من القدس، عن اعتقاده بان ما يجري أمر غريب، ويشعر ان هناك لعبة عالمية من وراء ما يجري، وانه لا يستبعد ان هناك مخططا لإلهاء الناس عن قضايا كبرى، داعيا أولياء الأمور الى الانتباه لأطفالهم تربويا وتعليميا وصحيا.
ياسمين ابو رعد من نابلس، اعربت عن سعادتها بعد أن أصبح أطفالها يهتمون بالنظافة أكثر من ذي قبل، وقالت باتوا ينظفون ايديهم بالماء والصابون بشكل مستمر.
واتفق الموظف في احدى شركات التأمين خير ابو زعرور 40 عاما من نابلس مع السيدة ابو رعد في التحسن الملحوظ على اطفاله في مجال الحرص على النظافة الخاصة والعامة، وقال بأن طفلته "كنده" أصبحت تغسل يديها عشرون مرة في اليوم. وأشار الى ضرورة تشجيع وتحفيز الأطفال في مثل هذه الحالات، بهدف ترسيخ مفهوم الصحة الذاتية.
المحامي وائل حزام 44 عاما من نابلس، قال بأن أطفاله فرحين لتغيبهم الإجباري عن المدرسة، لكنه يحاول إشغالهم في البيت في بعض الأمور مثل عمل تصليحات وتنظيف وزراعة أشتال وورود، الى جانب توجيههم لمراجعة بعض المواد الدراسية.
الصيدلي فادي ابو صالحة 46 عاما من نابلس يقول ساخرا "كنت أشعر بالتعب في عملية جمعهم وإحضارهم من المدارس، والآن أشعر بالتعب في عملية جمعهم من الشوارع". ويضيف بأنه ما دام أمر الإجازة المدرسية أمرا واقعا، فلا بد من متابعة الأطفال، لا سيما وأن غالبيتهم يجهلون ما يفهمه الكبار، منوها الى أن اطفاله وبفعل توجيهاته الى جانب زوجته باتوا يفهمون الى حد كبير خطورة عدم النظافة والأخذ بأسباب السلامة الشخصية والعامة.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,737 شهيدا و172,539 مصابا
لأغراض استعمارية: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 7 دونمات في منطقة الجابريات بمدينة جنين
3 شهداء منذ صباح اليوم: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بخان يونس
الخسائر تقدر بملايين الشواقل: مستعمرون يهدمون 50 غرفة زراعية جنوب قلقيلية
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت