عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عربي ودولي » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 آذار 2020

سيناريوهات تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة ما بين مستبعدة ومستحيلة

رام الله- الحياة الجديدة- محمد الرجوب- تكشف النتائج شبه النهائية للانتخابات الإسرائيلية المعادة عن احتمالية عالية لاستمرار الأزمة السياسية في إسرائيل، بما يحول دون تشكيل حكومة جديدة، وربما الذهاب إلى انتخابات رابعة معادة. 
وحصلت القائمة المشتركة بشكل مؤكد ونهائي على 15 مقعدا وهي نتيجة غير مسبوقة للعرب في انتخابات الكنيست، وهو ما يكشف انها استطاعت انتزاع مقعدين من الأحزاب الصهيونية، وعليه جاءت نتيجة الانتخابات غير حاسمة للمرة الثالثة، إذ حصلت كتلة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو على 58 مقعدا. 
وبلغة الأرقام حصلت القائمة المشتركة على 13 ألف صوت فوق العدد الكافي لـ 15 مقعدا، ما يجعل المقعد رقم (15) للنائبة المحجبة ايمان ياسين خطيب مضمونا. 
وصوت للمشتركة 557 ألف ناخب، من بينهم نحو 15 ألف ناخب من اليهود اليساريين، وحصلت القائمة على 105 آلاف صوت زيادة على ما حصلت عليه في الانتخابات الأخيرة. وتفخر القائمة المشتركة بأنها تضم 4 نساء وتضم شبابا وتمثل النسيج الاجتماعي والسياسي في المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل. 
وجاء ترتيب الأحزاب الصهيونية على النحو التالي: الليكود 36 مقعدا، كحول لافان 33 مقعدا، شاس 9 مقاعد، يهودوت هتورا 7 مقاعد، ومثلها لكل من إسرائيل بيتنا، وتحالف العمل جيشر ميرتس، بالإضافة إلى 6 مقاعد لـ "يمينا". 
وووفقا لهذه التوليفة، يتطلب تشكيل الحكومة زيادة عدد أعضاء الكنيست في كتلة اليمين الى 61 على الأقل من خلال انشقاق عدد من أعضاء الكنيست من كتلة اليسار والوسط، أو حصول تبدل في موقف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفغدور ليبرمان لجهة الانضمام إلى معسكر اليمين، أو استبعاد بنيامين نتنياهو من المشهد السياسي. 
وانطلاقا مما سبق يمكن لزعيم كتلة اليمين (الأحزاب القومية والمتدينة) بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة ضيقة، ولكن ينقصه 3 مقاعد في الكنيست، سيتم تأمينها من خلال انشقاقات في أحزاب اخرى، ورغم أن هذا السيناريو يبدو ممكنا ولكنه مستبعد. وان حصل فإن الانتخابات ستكون قريبا جدا نظرا لتريبة مختلة للحكومة. 
في حال حصل أفغدور ليبرمان على ثمن كبير من نتنياهو، قد ينضم بمقاعده السبعة إلى الحكومة لكن هذا يتطلب من نتنياهو دفع ثمن كبير وتشكيل ائتلاف حكومي هش سيقوم ليبرمان باسقاطه في اية لحظه، وعليه يبدو هذا السيناريو مستبعدا لكونه لم يحصل في آخر جولتين انتخابيتين رغم الضغوط الكبيرة. 
قد يشعر الليكود وتكتل أزرق أبيض بالحرج الشديد من سيناريو الذهاب انتخابات رابعة، وبالتالي قد يتم تشكيل حكومة وحدة قومية بينهما تحظى بثقة 69 مقعدا في الكنيست، مقابل التناوب على رئاسة احلكومة بين بني غانت وبنيامين نتنياهو لكن هذا مستبعد أيضا بسبب انهيار الثقة بين الطرفين. 
وفي المقابل يمكن لتكتل أزرق أبيض أن ينجح باقناع احزاب المتدينين بالانضمام إليه،  وهذا بسبب خلافات أيدلوجية بين الطرفين، ويمكنه أيضا أن يشكل حكومة مع حزب العمل وليبرلمان بدعم المشتركة كجسم حاسم، وهذا اقتراح لن يقبله ليبرمان، ولا اوساط أزرق أبيض، ولا أوساط في القائمة المشتركة أيضًا. ويبقى بديل كل الخيارات السابقة الذهاب إلى انتخابات رابعة، وهذا ممكن. وممكن جدا!.