خشية من كورونا: هل ستغلق الجوامع والمدارس والجامعات؟

رام الله –الحياة الجديدة- منتصر حمدان-يوغل فيروس "كورونا" في التأثير على العلاقات الاجتماعية جراء المخاطر الناجمة عن انتقاله بين الناس في الأماكن المغلقة والتجمعات البشرية التي يختلط فيها الحابل بالنابل ولا يمكن السيطرة على إمكانية توسيع رقعة انتشاره وانتقاله كون هذه الفيروسات لا تعترف ولا تحترم الحدود المصطعنة بين الدول والشعوب، حيث لجأت الكثير من البلدان والدول في إطار محاولة التصدي لمخاطر انتقاله إليها إلى فرض اجراءات وقيود على حركة السفر منها أو إليها في حين عمدت بلدان أخرى إلى الدعوة لتقليص نطاق المناسبات والانشطة الاجتماعية الى الحد الادنى لتجنب العدوى بهذا الفيروس.
وفي حالتنا الفلسطينية ورغم التأكيدات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة بخلو الأراضي الفلسطينية من الإصابة بمثل هذا الفيروس، الا أن الاحتياطات والاجراءات والقيود ما زالت قائمة التي كان آخرها تعليمات وزيرة الصحة مي كيلة ، بإلغاء الورش والأنشطة والفعاليات الجماهيرية ومطالبتها المواطنين بحصر السفر في الحالات الضرورية والحاجة القصوى وفرص قيود على الزوار لأراضينا في إطار المحاولات الفلسطينية في تقليص إمكانية انتقال عدوى هذا الفيروس إلى أرض الدولة الفلسطينية.
ووفقا للمعلومات التي وصلتنا، فإن عددا من المؤسسات أقدمت على تأجيل العديد من أنشطتها وبرامجها في أعقاب قرار الوزارة، في حين أن العديد من اصحاب الفنادق أبدوا امتعاضهم إزاء قرار الوزارة بإلغاء ورش العمل وورش التدريب التي في أغلبها تنظم في الفنادق، كون هذا القرار يلحق الضرر المادي بأصحاب الفنادق من جانب، في حين أنه يمثل رسالة رسمية من قبل وزارة الصحة لعموم شعبنا بأن خطر الفيروس وإمكانية وصوله إلينا مازال قائما ولا يجب الركون والتراخي خاصة مع الأنباء التي تحدثت عن اكتشاف العديد من الإصابة بهذا الفيروس لدى الجانب الاسرائيلي.
وبعيدا عن صوابية اتخاذ مثل هذا القرار، إلا أن صدوره يفتح المجال واسعا أمام خطوات إضافية قد تصل إلى إغلاق مؤسسات كبيرة تقوم بالأساس على التجمعات البشرية مثل المدارس والجامعات والجوامع ومراكز التسوق الكبرى في البلاد أو حتى التنقل في المركبات العمومية ويدفع المجتمع برمته إلى تبني شعار " لا بدي ازور ولا انزار" في إطار محاولة مقاومة انتشار هذا الفيروس.
وتعد الجوامع ودور العبادة لدينا من الأماكن التي تحمل طبيعة جماهيرية عريضة جراء الاقبال الكبير من قبل المواطنين على أداء الصلاة في الجوامع ما يعني أنها قد تتحول إلى نقاط لانتقال العدوى مثلها مثل المدارس والجامعات.
رغم محاولات رجال الدين والخطباء في الجوامع طمأنة المصلين بالقول إن تعليمات ديننا الاسلامي الحنيف فيما يخص الوضوء تمثل وسيلة فعالة في الوقاية من الإصابة بهذا الفيروس خاصة أن المسلم يغسل يديه وأجزاء من جسمه خمس مرات يوميا، إضافة إلى الغرغرة والاستنشاق أثناء الوضوء ما يقلص مخاطر الإصابة بالفيروس، الا ان مصلين أبدوا امتعاضهم من بعض المسلكيات داخل المساجد مثل مشاركة مرضى مصابين الانفلونزا او السعال في أداء الصلاة دون اية اعتبارات للمخاطر الصحية الناتجة عن عدوى المصلين الآخرين.
وفي جانب آخر، فان الأمر لا يمكن حصره في المساجد فقط بل أن الأمر ذاته قد يقع ويحدث في المدارس خاصة إذا علمنا بأن اكثر من مليون طالب وطالبة يتجهون إلى المدارس يوميا ومئات آلاف من الطلبة الذين يتجهون يوميا للجامعات، ما يعني أن بيئة انتقال العدوى قائمة، إضافة إلى المخاطر الصحية الناجمة عن حركة آلاف العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر وقد يتعرضون للإصابة بهذا الفيروس ونقله إلى ذويهم وعائلاتهم، ما يؤشر الى ان المخاطر لا يمكن حصرها فقط في ورشة عمل أو دورة تدريبية ونشاط جماهيري واحد بل إن تعقيدات مواجهة مثل النوع من الفيروسات قد تأخذ منحى اخر تبدأ اساسا بالحفاظ على النظافة الشخصية وتعزيز الثقافة الصحية السليمة واتباع منهج الفحص المخبري الاستباقي لمعرفة وضعك الصحي قبل الاصابة بمثل هذه الفيروس وعدم الانتظار حتى اللحظة الاخيرة حتى نتحرك للمعالجة بعد ان يكون الفيروس قد وصل .
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,737 شهيدا و172,539 مصابا
لأغراض استعمارية: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 7 دونمات في منطقة الجابريات بمدينة جنين
3 شهداء منذ صباح اليوم: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بخان يونس
الخسائر تقدر بملايين الشواقل: مستعمرون يهدمون 50 غرفة زراعية جنوب قلقيلية
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت