حماة الجبل ينقذون "العرمة" بعلم فلسطين

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - جبل العرمة الذي حقق سابقا شهرته من مكوناته التاريخية والأثرية، تصدر مؤخرا المشهد بطريقة مختلفة، يقص حكايتها "حماة الجبل" الذين نجحوا في الدفاع عن "العرمة" في بلدة بيتا جنوب شرق مدينة نابلس، ووقفوا أمام أرتال الآليات وعصابات المستوطنين التي تكن نوايا الشر لكل ما هو فلسطيني.
علم فلسطين الذي رفرف شامخا على سارية بلغ طولها 22 مترا، كان يعطي حماة الجبل جرعة إضافية من طاقة التحمل والإصرار على البقاء في المكان وحمايته، وظل العلم يوصل رسائله لكل من يراه من أهالي بيتا والقرى المجاورة بأن التواجد على قمة الجبل رسالة تحد أمام مخططات الاحتلال ومستوطنيه.
تجربة حماية جبل العرمة الذي تحاصره أطماع المستوطنين، أكدت التضافر الكبير في جهود المواطنين من بلدة بيتا وما جاورها والتوجه إلى المكان بطاقة عالية وإصرار على إنهاء مخطط المستوطنين.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، أن حملة الدفاع عن جبل العرمة لم تقتصر على أهالي بيتا بل شارك فيها أهالي البلدات المجاورة وتحديدا بلدات حوارة وعورتا وعقربا وقبلان وأوصرين وقصرة وأودلة وكافة القرى المحيطة.
وشدد عساف على أن ما حدث في جبل العرمة هو نموذج مشرف من الصمود والتلاحم الشعبي والوطني كون الجميع يدرك حجم المخاطر التي تواجهنا جميعا من المخططات الاستيطانية المتواصلة، وأوضح عساف أن بلدة بيتا والبلدات المجاورة شكلت نموذجا متميزا في النصر ومقاومة الاحتلال، مشيرا إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على استعداد لدعم صمود اهالي المواطنين بشكل دائم في المناطق المهددة وتقديم ما يمكن تقديمه من الدعم المادي والمعنوي في سبيل حماية الأرض. وبين عساف أن تجربة الدفاع عن جبل العرمة يمكن أن تعمم كونها كانت مثالا قويا في مواجهة الاحتلال وتحديه والصمود على الأرض.
ويرى الباحث في شؤون الاستيطان عبد السلام عواد والذي تواجد على جبل العرمة أن ما حدث هو أن الكل توحد خلف العلم الفلسطيني بعيدا عن الحزبيات، مضيفا "الكل شارك لأنه فلسطيني وليس لأنه ابن هذا الحزب أو ذاك، وكل ألوان الطيف الفلسطيني كانت حاضرة، ولم تكن تشعر أن فصيلا معينا هو الذي يعمل في المكان، وهو ما اعطى حملة الدفاع عن جبل العرمة وقعا قوية أجبر الاحتلال والمستوطنين على الانسحاب من الجبل أمام جميع الناس التي كانت مستعدة لتقديم روحها لحماية المكان".
وأوضح عواد أن العامل الآخر الذي ساهم في إيصال رسالة جبل العرمة وحمايته هو اليقظة التامة لدى المواطنين وكل شخص حمل على عاتقه المسؤولية بشكل شخصي، فكان الكل يراقب والكل يبلغ عن تحركات الاحتلال والمستوطنين، بالإضافة لاستثمار منصات التواصل الاجتماعي في إيصال الرسائل للمواطنين والإبلاغ عن كل ما يجري.
وأشار عواد إلى أن المستوطنين يخططون بشكل شبه دائم لاقتحام جبل العرمة وتكرر هذا الأيام بشكل يومي خلال الأيام الماضي لكنهم كانوا ينسحبون أمام صمود "حماة الجبل" وتواجدهم الدائم في المكان.
من جهته يؤكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس أن ما يجري من أعمال عربدة استيطانية ومصادرة للأراضي تزايد بفعل الضوء الأخضر الأميركي بعد الإعلان عما يسمى صفقة القرن.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,737 شهيدا و172,539 مصابا
لأغراض استعمارية: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 7 دونمات في منطقة الجابريات بمدينة جنين
3 شهداء منذ صباح اليوم: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بخان يونس
الخسائر تقدر بملايين الشواقل: مستعمرون يهدمون 50 غرفة زراعية جنوب قلقيلية
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت