عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 شباط 2020

غزة: جريمة "قتل صامتة" لطالبة تشعل مواقع التواصل الاجتماعي

"الحياة الجديدة" تنشر نقلا عن شهود عيان ما حدث: تنمر واضطهاد وتستر

غزة ـ الحياة الجديدة -لأكثر من ثلاثين يوما، ما تزال عائلة الطالبة رهف رامي عبد الناصر زينو (١٤ عاما) ، تبحث عن حقيقة مقتل ابنتهما داخل مدرسة فهد الصباح بحي التفاح شرق مدينة غزة بعد مكوثها في قسم العناية المركزة بمستشفى الشفاء لعشرة أيام قبل أن تفارق الحياة.

"تنمر المدرسة وعناد المديرة أدى لهلاك ابنتنا، فثلاثة أيام عاشتها رهف في اضطهاد وظلم وعقاب في إحدى ممرات المدرسة في برد قارس دون مراعاة لطفولتها ولا لأي معايير إنسانية أو حقوقية" المختار أبو إبراهيم زينو يتحدث بغضب عن قصة مقتل ابنتهم.

ويضيف زينو قائلا:" المباحث التابعة لحركة حماس تدعونا لإغلاق الملف، ويدعون بأن ابنتنا انتحرت وأن لديها حالة نفسية، كيف ذلك وهي تدرس في المدرسة وتحفظ كتاب الله " مضيفا:" هذه قضية مجتمع ومؤسسة تعليمية وما حدث كان خلال الدوام المدرسي وليس في عطلة أو إجازة".

وقال زينو بأسى وحسرة :" قدمنا خمسة شكاوى بكل ما حدث مع الطفلة رهف لمسؤولي حركة حماس في غزة ومؤسساتهم ولكن للأسف لا يوجد أي رد أو إجابة وكأن شيئا لم يحدث".

وعلى مدار الأيام الماضية تفاعلت قصة الطالبة زينو عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف واتهم نشطاء مديرة المدرسة بتهديد الطالبات صديقات المغدورة بعدم الحديث عن القضية مهددة إياهن بالعقاب.

الشابة ندى زينو قالت للحياة الجديدة :" الطالبة رهف في مدرسة فهد الصباح بقطاع غزة تم ضربها وحبسها في الفصل من قبل المديرة والمعلمة ومن شدة العنف هربت وسقطت من الطابق الثالث بعد اختلال توازنها " متسائلة :" من المسؤول عن هذه الضحية؟".

والد الطفلة رهف زينو عبر عن أسفه وحسرته من تصرف مباحث حركة حماس مع الحدث لحظة وقوعه قائلا:" تم اعتقال أم رهف فور وقوع الحادث وطالبوني بالتحقيق فور وصولي للمستشفى دون أي اعتبار لحالة ابنتنا التي دخلت العناية المركزة ومكثت فيها عشرة أيام".

ونفى الوالد مزاعم وجود خلاف عائلي دفع ابنتهم للإلقاء نفسها من الطابق الثالث بالمدرسة، مؤكدا أن ابنتهم كانت المدللة وأكبر إخوتها ولم نقسو عليها أبدا وكانت كل مطالبها مجابة فورا قائلا بحسرة:" لقد نزفت ابنتي لأكثر من ساعة بعد سقوطها على الأرض دون أي مساعدة ورفضت مديرة المدرسة تقديم أي مساعدة إلا بحضور الشرطة".

الناشط والصحفي عاهد علوان أبلغ الحياة الجديدة بأن ظروف مقتل الطفلة رهف زينو في إحدى مدارس حي التفاح جريمة قائلا:" لو حدث هذا الأمر في إحدى مدارس غرب غزة لوجدنا الكثير من الاهتمام ولكن يعرف بأن حي التفاح من الأحياء المهمشة ولكن نقول بأن بنات الناس لسن بهذا الرخص".

وما تزال تتفاعل قضية الطالبة زينو عبر منصات التواصل الاجتماعي وسط مطالب بأن تعلن وزارة التربية والتعليم التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة عن موقفها بعد شهر من ارتكاب الجريمة وتشكيل لجنة تحقيق حيادية للوقوف على ملابسات الحادث ومعاقبة المتسببين بمقتل المغدورة.