عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 23 شباط 2020

المشهد الجريمة: تفاصيل حادثة التنكيل بجثمان الشهيد الناعم

خبير قانوني: التمثيل بجثة شهيد جريمة ضد الانسانية وانتهاك فاضح للقانون الدولي الانساني

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - رغم إصابته بشكل خطير لأكثر من ساعة من الزمن، ينزف في مكان خالٍ بالقرب من السياج الفاصل شرق خانيونس، وإمكانية تقديم الاسعافات له، إلا أن الاحتلال الاسرائيلي كعادته ضرب الإنسانية والقوانين الدولية، عرض الحائط، وقام بالتنكيل بجثة الشهيد الشاب "محمد علي حسن الناعم (27 عاماً) أمام مرأى من العالم وثقته كاميرا الصحفيين، بل وقام جنود الاحتلال بتوجيه رصاصهم الغادر صوب مجموعة من الشبان حاولوا انقاذه من أنياب الجرافة العسكرية الاسرائيلية.

مشهد التنكيل بالشاب الناعم، لم يكن الأول للاحتلال الإسرائيلي، فقد سبقه عشرات المشاهد في الضفة الغربية والقدس، ومشهد الشهيد عبد الفتاح الشريف ليس ببعيد عندما أقدم جندي إسرائيلي على قتله وهو غارق في دمائه على الأرض ولا يشكل خطراً على أحد.

شهود عيان أكدوا لمراسل "الحياة الجديدة"، أن الشاب كان ملقى على الأرض ولا يشكل وضعه أي خطورة على أحد بالمطلق، بل وكان جثة هامدة، متأثراً بإصابته بقذيفة مدفعية في قدميه، وأضاف الشهود، عندما اقتربنا من الجثة لانتشالها، فوجئنا باطلاق نار من قبل الجنود المتمركزين خلف الكثبان الرملية خلف السياج الفاصل، ما أجبرنا على ترك الجثة والانسحاب، وقامت جرافة احتلالية باللاحق بالشبان، إلى أن افترست أسنان الجرافة جثة الشاب في مشهد تقشعر له الأبدان.

هذا الحادث يشكل خطورة كبيرة على ابناء شعبنا وخذخ رسالة من جنود الاحتلال بأن الاعدامات والقتل الميداني ومحاولة الاعدام والقتل الميداني لابناء الشعب عند هذا الكيان وجنود الاحتلال اصبح سوابق متكررة في عدة حالات، وحصل موقف مشابه في الضفة الغربية

الخبير في القانون الدولي، الدكتور عبد الكريم شبير، أكد لـ " الحياة الجديدة"، أن ما أقدم عليه الاحتلال صباح اليوم من التمثيل بجثة شاب شهيد هو جريمة ضد الانسانية وانتهاك فاضح للقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان واتفاقية روما التي اسست محكمة الجنايات الدولية.

ولفت الخبير شبير، إلى أن هذه الجريمة تأتي بعد يوم من اعلان المحكمة الجنائية الدولية قبول 47 طلب لقضايا جرائم ارتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين، وهو ما يؤكد أن الاحتلال ممعن ومستمر في جرائمه وما هذه الجريمة النكراء إلا رسالة للفلسطينيين بأن كل شخص مستهدف بهذه الطريقة والبشاعة.