عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 شباط 2020

رئيس بلدية بدو لـ "الحياة الجديدة": نصف أراضي بلدتنا مصادرة

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان– تعيش بلدة (بدو) في عزلة تامة عن مدينة القدس التي تبعد عنها احد عشر كيلو متر بعد ان حاصرها الاحتلال بالجدار العنصري والمستوطنات المقامة على جزء كبير من اراضيها, الامر الذي يتعذر على سكانها البالغ عددهم قرابة 9000 نسمة من الوصول الى عاصمتهم المحتلة, هذه الاجراءات الاحتلالية الحقت بالبلدة وسكانها من عمال ومزارعين وموظفين ضررا كبيرا واثرت على حياتهم اليومية.
ورغم ذلك، تواجه البلدة الإجراءات الاحتلالية بالصمود على ما تبقى من اراضيها بزراعتها وفلاحتها حيث تقوم البلدية بتوفير الاشجار المثمرة وتنفيذ مشاريع زراعية وحيوية تساهم في صمود الاهالي بدعم حكومي عبر وزارة الحكم المحلي والجمعيات الزراعية والتطويرية.


نصف أراضيها مصادرة
وقال رئيس بلدية بدو سالم ابو عيد: "ان الجدار العنصري حول 16 قرية في شمال غرب القدس الى اجزاء مفصولة عن بعضها البعض اضافة الى صعوبة التواصل بين هذه القرى مع مدينة القدس والاحياء المجاورة".
واضاف ابو عيد: "أن جزءا كبيرا من اراضي القرية البالغ مساحتها 5645 دونما تعرض للمصادرة لاقامة المستوطنات وكذلك لبناء الجدار، و350 دونمًا من اراضي المزارعين وقعت خلف الجدار العنصري ويجد اصحابها صعوبة في الوصول اليها وبخاصة الاراضي الزراعية خلال موسم قطف الزيتون وبذلك فان ما تبقى لاهالي البلدة لا يزيد عن 2500 دونم.
واشار ابو عيد الى ان البلدة محاطة بالمستوطنات من الجهات الاربع وهي مستوطنات (حداشاه) و(الرادار) و(مستوطنة جبعات زئيف) و(مستوطنة عين اسماعيل) التي اقيمت مؤخرا وتضم اكثر من 1000 وحدة سكنية.
التحديات
وقال ابو عيد: ان بلدية بدو حديثة العهد تأسست عام 2016 نتيجة للجهود التي بذلها المجلس القروي آنذاك في سبيل تطوير وتحسين الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين وهذا لا يعني اننا لا نعاني من تحديات اذ اننا بحاجة الى مشروع للصرف الصحي لحل مشكلة المكاره الصحية التي تواجه 23 قرية في شمال وجنوب غرب مدينة القدس، وهذا من اهم التحديات التي تواجهنا في المنطقة, بعد ان تغلبنا على مكبات النفايات العشوائية بإقامة مكب مركزي يخدم قرى شمال غرب القدس وقرى غرب رام الله ايضا، اقيم في قرية بيت عنان بكلفة اجمالىة بلغت اربعة ملايين دولار وبصدد توسيعه قريبا بتكلفة اضافية بكلفة مليونين ومئتين وخمسين الف دولار.
واضاف ابو عيد: كما ان البلدة والقرى المجاورة بحاجة الى اقامة فرع لجامعة القدس المفتوحة يخدم المنطقة المذكورة، وعدد الطلاب الذين يدرسون في الجامعة من بدو وحدها 245 طالبا وطالبة عدا طلاب القرى المجاورة, كما اننا بحاجة الى مدرسة صناعية للتعليم المهني.
"موقع البلدة وسط قرى غرب القدس يؤهلها لاحتضمان مشاريع تخدم هذا التجمع القروي، علمًا أنها تحتضن عددًا من الفروع البنكية والمؤسسات الصحية والتربوية والاجتماعية الرسمية والمؤسسات التجارية"، يقول أبو عيد.
ودعا ابو عيد الحكومة ممثلة بوزارة الحكم المحلي لمساعدة بلدية بدو والقرى المجاورة على اقامة مشاريع تخدم المواطنين حيث تنفذ البلدية مشروعًا لتعبيد واعادة تأهيل عددًا من شوارع البلدة وانجاز مبنى عيادة مكون من ستة طوابق تابع لوكالة الغوث الدولية يقدم الخدمات الطبية والعلاج لسكان التجمع القروي ممن يحملون بطاقة لاجئ.
مشاريع مشتركة
وكشف ابو عيد عن مشاريع مشتركة مع المجالس القروية والبلديات المجاورة واهمها مشروع توصيل شبكة المياه الى المناطق المصنفة "ج" بهدف تشجيع الناس على اقامة الابنية على هذه الاراضي وافشال المخططات الاسرائيلية الرامية الى افراغ الاراضي من اصحابها بالاضافة الى وجود مشروع خدمات النفايات الصلبة المشترك بين هذه القرى والبلدية.
واشار الى ان البلدية ومن خلال جمعية الريف والمركز العربي للتطوير تقدم الاشجار المثمرة وخاصة الزيتون للمزارعين وباسعار رمزية، ضمن برنامج زراعة مليون شجرة خلال خمس سنوات بهدف تعزيز صمود المزارع على ارضه وتشكيل لجان زراعية لمتابعة ذلك.
الوضع المالي مستقر
وقال ابو عيد: "ان البلدية لا تعاني من ازمة مالية، لكنها بالكاد تكفي ايراداتها من رسوم تراخيص وتصديق وثائق ورسوم نفايات وغيرها مصروفات البلدية الجارية، وتمكنت من الخروج من ازمتها المالية التي عانتها قبل سنوات من خلال التوازن بين الايرادات والمصروفات وكذلك في سياسة تحصيل الرسوم التي اتبعتها البلدية مع المواطنين من خلال القانون وبالتالي تلتزم نسبة لا بأس منها من السكان في دفع ما عليهم من رسوم ومستحقات مالية.