هل الحرم في أيدينا؟
يوعز هندل

يديعوت
انتهت سنة بنقماتها وبدأت سنة بمداولاتها: أمس (الأول) في ساعات الليل انعقدت مداولات عاجلة لأعضاء الكابنت في موضوع الاضطرابات في الحرم ورشق الحجارة في القدس. شفقتي للوزراء، المستشارين والمساعدين الذين وجدوا أنفسهم يبدأون السنة الجديدة بمداولات كل غايتها هي التظاهر. لعله من الافضل النفير في البوق والصلاة لرحمة السماء.
لا جديد في القدس، ولا في هذا العيد ايضا. الحجارة ترشق على طريق 443 في السنة الأخيرة كموضوع عادي. قبل شهر بدأ انتظام لسكان من موديعين يعملون في القدس لتحصين سياراتهم. هكذا هو الحال في الضاحية الأكثر هدوء في اسرائيل.
من يتجول في جبل الزيتون لينظر الى القدس من المطلة الرائعة أو من فندق الأقواس السبعة القائم على مسافة كيلو متر ونصف الكيلو متر من مركز المدينة يعرض نفسه لخطر الحجارة التي ستتطاير الى سيارته. من يأتي لزيارة اقربائه ممن يدفنون في المقبرة في سفوح الجبل، حيث يدفن رجال فكر، رئيس وزراء وحاخامون – سيجد شواهد مفسدة.
في الأحياء خلف جدار الفصل يوجد خمسة أحياء كهذه – لا جيش ولا شرطة، وحتى رئيس البلدية لا يدخل، ووحدها أموال التأمين الوطني تصل الى هناك. لقد تركت اسرائيل المنطقة كأرض سائبة. والحرم؟ هو كما هو معروف "برميل بارود"، "منطقة حساسة" وتعريفات اخرى غيرها معناها: من الأفضل لنا ألا ننشغل به.
كل هذا يوجد في قائمة خطايا حكومة اسرائيل، ومداولات في الكابينت كما هو معروف ليست الغاء للمظالم.
ما الذي يمكن أن نعرفه في مداولات منتهى رأس السنة؟ ربما أحد ما ينتبه الى أنه منذ سنوات طويلة تسمح دولة اسرائيل بهدم الآثار على الحرم. لا خراب "الهيكل" مثلما فعل "داعش" في تدمر ولكن هدم منهجي للمكتشفات يفترض أن يصدم كل محب للآثار. ولعل احد ما يذكر ان في الحرم يوجد تحريض فظيع في المساجد؟ لعله يكون وزير شجاع يسأل ما هي في واقع الأمر خططنا حول شرق المدينة والأحياء خلف الجدار. فالحكومة تعلن ان القدس موحدة واناس مثلي ايضا يريدون ذلك – اما عمليا فابداء قدرة الحكم في المدينة يطلق رسالة التقسيم.
واليكم نصيحة للسنة الجديدة: لا حاجة الى بحث خاص، هناك حاجة الى بحث جدي كيف نجعل القدس عاصمة، بأماكنها المقدسة للجميع وعموم احيائها. لا حاجة الى محاولة لالقاء المسؤولية على الجهاز القضائي كما يفعل جلعاد اردان، ولا الى البحث عن مذنبين في الشرطة او ان حظ متعثر في الحجارة العتيقة. جربوا ان تقوموا بحساب للنفس – فاليهود يؤمنون ان هذا ينجح – وبعده حان الوقت لخلق قدرة حكم حقيقية في عاصمة اسرائيل.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد