عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 04 شباط 2019

يديعوت – شمعون شيفر

بطاقة نادي.. خمس نقاط للتفكير

يوم الثلاثاء سنصل الى خط النهاية في الانتخابات لقائمة الليكود للكنيست الـ 21. جهد هائل لاشهر من المرشحين سيحسمه الجسم الناخب، الذي سيقرر من سيدرج في مكان واقعي، من سيكون في الخماسية الاولى ومن سيعود الى المجهولية المحبطة. يمكن الافتراض انه في يوم الاربعاء، حين يعرض نتنياهو قائمة الليكود سيعلن ان هذا هو المنتخب الافضل الذي يمكن تصوره، وبخلاف الاحزاب التي يقرر فيها زعيم الحزب بنفسه القائمة – في الليكود، فان منتخبي الشعب يمثلون الشعب. الديمقراطية في افضل صورها.
هذا ليس دقيقا. في الانتخابات التمهيدية في الليكود مثلما في احزاب اخرى، يفعل زعيم الحزب كل ما في وسعه كي يؤثر ويحدد من ينتخب ومن يختفي. وكلمة السر في هذا السياق هي "الولاء". يحاول نتنياهو ابعاد مرشحين يخشى الا ينجحوا في اختبار الولاء في يوم الامر – مثلا، اذا ما طرح مرة اخرى مشروع لتشريع "القانون الفرنسي"، الذي يفترض به ان يضمن الا يقدم الى المحاكمة طالما كان رئيسا للوزراء. كما انه يريد أن يضمن انه في حالة توصية المستشار القانوني للحكومة مندلبليت بالفعل تقديمه الى المحاكمة، لن ينهض أحد من كتلته لينضم الى مطالبته الاعتزال من الحياة السياسية.
وعليه، ففي الانتخابات التمهيدية ايضا، وفي كل حزب، فان الولاء لرئيس الوزراء هو العنصر المركزي في تشكيل القائمة.
اللحظة الاكثر اثارة للانفعال في اليوم الذي تنعقد فيه الكنيست الجديدة هي اللحظة التي يجتاز فيها النواب الجدد – يرافقهم ابناء عائلاتهم، في طريقهم الى اداء اليمين القانونية – بوابة الدخول الى مجلس النواب ويتلقون البطاقة البلاستيكية التي تشخصهم من الان فصاعدا كاعضاء السلطة الفلسطينية. بطاقة النادي.
فضلا عن الاحتفالية التي في تلقي البطاقة، فضلا عن الحقوق التي تأتي معها، هذه ايضا اللحظة التي يفهم فيها المشرعون الجدد بان بوسعهم أن يبدوا استقلالية في عملية اتخاذ القرارات، وهم غير ملزمين ذاك الولاء المطلق الذي يتوقعه منهم زعيم حزبهم. بفضل هذه البطاقة، يمكنهم ان يقرروا في المسائل التي تبحث في المجلس وفي لجان الكنيست وفقا لما يمليه عليهم ضميرهم والا يتلصقوا دوما بمطالب رؤساء كتلهم.
 ان الاستطلاعات التي تضع بني غانتس كمرشح رائد قد تكون الجواب على السؤال الذي يطرح بين الحين والاخر، منذ عقد من الزمان: من يمكنه أن يحل محل نتنياهو. لقد قال المسرحي الامريكي آرثور ميلر في حينه ان "العهد ينتهي عندما تصل أوهامه الاساسية الى منتهاها". بمعنى ان اغلبية صامتة اسرائيلية تلاحظ انتهاء العهد وتعرب عن رغبة حقيقية في التجدد الى شيء آخر.
غانتس، بصفته رئيس أركان سابق، لا بد سيوافق على ان هناك مرحلتين لاحتلال الهدف. الوصول اليه والسيطرة عليه، يمكنه منذ الان على ما يبدو ان يحتفل بالوصول الى الهدف: فقد نجح في اقناع الجمهور بانه يتميز بكفاءات الزعيم. غير أنه في الاسابيع المتبقية حتى الانتخابات يتعين عليه ايضا ان يحتل الهدف، ان يعرض خطة عمل شاملة وان يقنع الجمهور في التصويت له. لقد درج ايهود باراك على القول ان الخدمة العسكرية اعدته بشكل كامل للدخول الى مكتب رئيس الوزراء: "منذ كنت نقيبا شابا جلست امام رئيس وزراء وكنت مشاركا في قرارات الوطنية". غير ان الاختبار الحقيقي يبدأ في اللحظة التي يجلس فيها المرشح المنتخب على كرسي رئيس الوزراء – في هذه النقطة لا يعود يغير في الامر من شيء من يجلس امامه. في المكتب يوجد فقط كرسي واحد هام في القرارات الكبرى. صحيح حتى هذه اللحظة، ليس لدينا اي فكرة اذا كان غانتس سينجح في هذا الاختبار.
 يوم الجمعة ستنتهي سنة على انصراف رفيقتي وزوجتي على مدى 44 سنة، رحيلا شيفر رحمها الله، التي تصدت لمرض السرطان بشجاعة ودون ان تتباكى على مر مصيرها.
في وسائل الاعلام نصبوا هذا الاسبوع الاضواء على ما يجري في غرف الطواريء وعلى الاكتظاظ الرهيب في الاقسام الداخلية. لا أمل في ان يدفع المسؤولون عما يجري في الجهاز الصحي عندنا الثمن على قصورهم في صناديق الاقتراع، ولا يوجد حتى متطوعون يسعون الى ادارة وزارة الصحة. وبالتالي، فان الواجب الملقى على كل واحد وواحدة منا هو محاولة التأثير في شيء ما لغرض تغيير الوضع المشوه في المستشفيات. اما الان فقد انطلقت في حملتي الخاصة وانا اكرس زمنا للحديث مع طلاب الطب ومع الطواقم الطبية عن الرحمة، عن غياب الرحمة تجاه المرضى الميؤوس منهم في الفترة الاخيرة من حياتهم وعن تغيير الخطاب مع اقرباء عائلاتهم. الشاعرة زلده، التي عالجت زوجها الذي ينازع الموت، كتبت عن ذلك في قصيدة "شلومي": "شلومي مربوط بخيط بشلومك.../أنا وأنت/واللغز/ أنا وأنت والموت". كانت هذه سنتي.