الإرشادات تبطل تأثير الرياح
طوباس - وفا- الحارث الحصني- يتسلق مجموعة من الأشخاص أحد الدفيئات البلاستيكية في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، لترميم البلاستيك الذي يغطي "الجملون" من دفيئة بلاستيكية، وقد تضرر بفعل الرياح التي صاحبت المنخفض الأخير.
ويضم "الجملون" الواحد عددا من الأقواس المرتبة تباعا، وتشكل كل أربعة "جملونات" كما يسميها المزارعون، دفيئة واحدة بمساحة دونم واحد.
كان هذا عند المدخل الشرقي لقرية بردلة، وكانت هذه الدفيئة بين عدد من الدفيئات المحيطة بها، التي لم تتضرر.
لكن بإجماع رسمي من مديرية الزراعة في طوباس، ومزارعي المنطقة فإن الأضرار كانت أقل مما توقعوا؛ بسبب الإرشادات التي اتبعوها قبل المنخفض.
فكيف تعامل المزارعون مع المنخفض؟
يقول عزيز صوافطة، وهو أحد مزارعي المنطقة: "قبل المنخفض تجولت في المزرعة لتفقدها ولإصلاح الرديء منها".
ويضيف: "أزرع 7 دونمات، تضرر "الجملون" واحد منها..، كان يجب أن أبدله قبل شهرين لأنه رديء".
وتشتهر قرية بردلة بالزراعة المروية، بحكم تواجد المياه الجوفية، ويعتمد سكان القرية على هذه الزراعة بشكل أساسي في حياتهم اليومية.
وتمتد المساحات المزروعة في لوحات خضراء، بترتيب يأخذ الشكل المربع في أغلب الحالات.
وبالرغم من أن دائرة الأرصاد الجوية توقعت قبل حلول المنخفض، أن تصل هبات الرياح المصاحبة له 90 كلم/ساعة، إلا أن الأضرار بالمشاهدة العينية كانت بسيطة جدا، وهي أقل من العام الماضي، كما وصف المزارعون.
وهو الأمر الذي أكده القائم بأعمال مدير زراعة طوباس رافع عديلي، عندما قال لمراسل "وفا": "لا خسائر تذكر مقارنة بمساحة الزراعة في القرية".
لكن بطبيعة الحال فإن الأمر لم يخل من بعض الدمار الجزئي الذي لحق بعض البيوت البلاستيكية، وهذا ما لوحظ عند المزارع ثائر صوافطة، الذي تكسرت بعض الأقواس الحديدية لديه.
وقال عديلي: "هناك أربع بيوت بلاستيكية تدمر الحديد في أجزاء منها..، هذا شيء بسيط جدا".
وكانت مديرية زراعة عملت على تعميم الإرشادات على المزارعين في الأغوار الشمالية.
وقال عديلي "أرشدناهم بشكل مباشر، أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل النصية على الهواتف النقالة".
ويضيف: "قبل المنخفضات عادة ما نرشد المزارعين بكيفية التعامل معها، ومع تبعاتها مثل الانجماد".
وتعامل المزارعون بعد الإرشادات التي وصلتهم من الجهات المختصة، أو من التجربة الشخصية لهم، مع المنخفض الأخير، كما قال بعضهم.
ويقول عبادة صوافطة، وهو من عائلة زراعية في قرية بردلة: "تجولت مع أبي وشقيقي يوم أمس في المزرعة، وثبتنا كل شيء توقعنا أن يتضرر".
ويزرع في الأغوار الشمالية بحسب إحصاءات مديرية زراعة طوباس، نحو 1700 دونم دفيئات بلاستيكية، وما يقارب 8 آلاف دونما مكشوفة.
ويقول الفتى صوافطة: "كنا نظن أننا سنجد بعض المحاصيل الأرضية المغطاة قد تدمرت، لكننا ثبتناها يوم أمس بالتراب ولم تتضرر".
وبلغت نسبة المياه في المنخفض الأخير حسب دائرة الأرصاد الجوية 34 ملم، وبذلك تصبح كمية المياه في طوباس منذ بداية المنخفض 358، أي ما نسبته 83% من المعدل السنوي.
وعندما هبت ظهرا، نسمات الهواء الباردة في القرية المحاذية لبيسان، قال بعض المزارعين: "نخشى من الصقيع"، وقد رد عليهم عديلي انه يجب عليهم اتباع الإرشادات لتفادي ما يمكن تفاديه من الخسائر المتوقعة.
مواضيع ذات صلة
النفط يقفز 2.5% ليصل البرميل إلى 113 دولار
بازار الخان.. حين تتحول الحِرف النسوية إلى نافذة للأمل الاقتصادي
وزارة المالية والتخطيط تمكن 4 بلديات كبرى من جباية رسوم المهن والحرف لأول مرة
شنار يطلع السفير المصري على التحركات العربية والدولية لمواجهة التحديات المصرفية الفلسطينية
العامور: "صنع في فلسطين" عنوان للإرادة الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي وبناء اقتصاد مستقل
بنك فلسطين يشارك في حفل إطلاق برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
شنار: تعزيز صمود المنشآت الاقتصادية ومتابعة التحديات المصرفية والتجارية على رأس أولويات سلطة النقد