الرئيس: لن أقبل أي انتخابات لا تشمل القدس
نحن أمام 3 مواضيع غير محتملة هي: الوضع الأميركي والإسرائيلي والإخوان المسلمين

* رئاستنا لمجموعة 77 + الصين ستعزز مكانة فلسطين دوليا
* لن أنهي حياتي خائنا ولا يوجد لدي سلاح أحارب ولكن أستطيع ان أقول لا
* ما فعلته حماس من اعتداء على مكتب تلفزيون فلسطين في قطاع غزة كان متوقعا
* طالما لا يوجد مصالحة سنلغي كل شيء بيننا وبين حماس
القاهرة- وفا- أكد الرئيس محمود عباس، أنه "إذا لم تحصل انتخابات في القدس فلن أقبل أي انتخابات"، مضيفا أننا "أمام ثلاثة مواضيع غير محتملة: الوضع الأميركي، والإسرائيلي، والإخوان المسلمين".
جاء ذلك خلال استقباله مساء أمس، في مقر إقامته بالعاصمة المصرية القاهرة، وفدا من كبار الإعلاميين والمثقفين المصريين.
وأطلع الرئيس الوفد على آخر التطورات السياسية الجارية في المنطقة، خاصة ما قامت به الإدارة الأميركية من انحياز لإسرائيل باعترافها بالقدس عاصمة لها ونقل سفارة بلادها إليها، واتخاذها إجراءات عقابية.
وشدد الرئيس على أن كل ذلك لن يزيل أو يقوض حقنا في القدس، ولن يجعلنا نتنازل عن ثوابتنا الوطنية وحقوقنا المشروعة، ولن يجعلنا نوافق على "صفقة القرن" التي انتهت بالفعل وهي مخالفة للشرعية الدولية، ولن تغير حقيقة أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتنا الفلسطينية.
وقال: "سنواصل مسيرتنا وتحقيق إنجازاتنا الواحد تلو الآخر، وخلال أيام سأذهب الى نيويورك لاستلام رئاسة مجموعة 77 + الصين، من مصر، وهي مجموعة من 134 دولة، وهو الأمر الذي سيعزز مكانة دولة فلسطين على الساحة الدولية".
وأضاف الرئيس أن الأبواب مغلقة تماما مع الولايات المتحدة الأميركية، إلا إذا تراجعت عن الإجراءات العقابية التي تم اتخاذها ضدنا، وبالتالي ممنوع على أي فلسطيني أيا كانت صفته أن يلتقي معهم، علما أننا نحن الدولة تحت الاحتلال عندنا 83 بروتوكولا أمنيا مع 83 دولة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، لأننا ضد الاٍرهاب ونحاربه وعلى استعداد التعاون مع اي أحد ضد الارهاب.
وأشار إلى أن وعد بلفور هو الذي ينفذ الآن من خلال حكم ذاتي في الضفة الغربية وإمبراطورية في قطاع غزة، وهذا الذي يجري الآن، و"لن نسمح إطلاقا بمرور هذا المشروع أو أن ينفذ وعد بلفور عام 1917 برعاية أميركية وبتوقيع بريطاني".
وقال: "طلبنا أن يعاد النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية، وعدة اتفاقيات أخرى مع إسرائيل سنطالب بإعادة النظر فيها أيضا، وصولا إلى اتفاق أوسلو حتى لو وصل الأمر لإلغائه، وسننهي كل الاتفاقيات معهم، بالإضافة إلى التنسيق الأمني، مضيفا أن هناك 86 قرارا من مجلس الأمن و720 قرارا من الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا قرار تم تطبيقه".
وفيما يتعلق بملف المصالحة، قال الرئيس: "كما تعلمون أن هناك قرارا بتكليف مصر من الجامعة العربية عام 2007 بالعمل على إنهاء الانقلاب الذي نفذته حركة حماس على المؤسسات الشرعية في قطاع غزة وإنهاء هذه الصفحة وإعادة الوحدة الوطنية، وحصلت جلسات واتفاقيات عديدة معهم وبرعاية دول عربية على مدار الفترة السابقة"، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية قررت مؤخرا حل المجلس التشريعي الذي لا يعمل أي شيء منذ 12 عاما ويأخذ رواتب كبيرة، حيث انه يتم صرف مليون دولار شهريا للمجلس الذي لا يعمل بين رواتب ونثريات، كما قررت الدستورية أيضا إجراء انتخابات خلال 6 أشهر وإذا لم يحصل انتخابات في القدس لن أقبل أي انتخابات، ونحن بصدد اتخاذ أي إجراء آخر إذا لم يسيروا وينفذوا هذا القرار، فأنا غير مستعد أن أدفع شهريا 96 مليون دولار التي كانت 110 ملايين.
وتابع أنه يتم إدخال مبالغ كبيرة لهم (حماس) عن طريق "نتنياهو" من خلال كشوفات أسماء الموظفين، ولذلك نحن أمام 3 مواضيع غير محتملة وهي الوضع الأميركي، والإسرائيلي، والإخوان المسلمين، لأن القادم خطير ولن أنهي حياتي خائنا ولا يوجد لدي سلاح أحارب ولكن أستطيع ان أقول لا، ولدي شعب يقول لا أيضا.
ولفت الرئيس أنه كان متوقعا أن تفعل حركة "حماس" ما فعلته أمس من اعتداء على مكتب تلفزيون فلسطين في قطاع غزة، حيث اننا طلبنا منهم في ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ 54 أن نوقد الشعلة وهم رفضوا، ولكن شبابنا في قطاع غزة أصروا أن يوقدوها بالقوة وما حصل امس هو انتقام لما حصل، مضيفا أنه طالما لا يوجد مصالحة بيننا وبينهم سنلغي كل شيء بيننا وبينهم، وسوف لن نستمر بدفع 96 مليون شهريا، حيث انهم يجبون مستحقات الكهرباء حتى الآن ويقومون ببيع الدواء الذي نرسله لهم.
وشدد الرئيس على أننا لا نتدخل في شؤون أي دولة عربية ولن نسمح لأي أحد أن يتدخل في شؤوننا الداخلية وهذا شعارنا من فترة طويلة.
وأوضح أنه يوجد لدينا لجنة تواصل تتغلغل في المجتمع الإسرائيلي وتتحدث مع كل إسرائيلي خاصة اليهود الشرقيين، وهذا مفيد وضروري التواصل معهم.
وحضر اللقاء، قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح، بالإضافة إلى عدد من مستشاري السفارة ومندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
وكان الرئيس بدأ أمس، زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية يلتقي خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومن المقرر أن يشارك في افتتاح مسجد "الفتاح العليم" وكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة.
وكان في استقبال الرئيس في الصالة الرئاسية في مطار القاهرة الدولي، وزير شؤون مجلس النواب في جمهورية مصر العربية المستشار عمر مروان، وسفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير دياب اللوح، وقنصل عام دولة فلسطين في الاسكندرية السفير حسام الدباس، بالإضافة الى كادر سفارة فلسطين ومندوبيتها بالجامعة العربية.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال