مريم أيوب.. قصة نجاح نسجت بخيوط التعب والغربة
*الشابة الغزية حصدت لقب ملكة جمال فلسطين للتراث والفلكلور

حياة وسوق - إسلام أبو الهوى - لم تقف مكتوفة الأيدي بعد خروجها من قطاع غزة لاحقة بزوجها الذي يعمل في احدى القنوات الإعلامية في جمهورية مصر، تعبت واجتهدت حتى فازت بلقب ملكة جمال فلسطين للتراث والفلكلور والوصيفة الأولى لملكة جمال العالم للتراث في المسابقة التي نظمها مهرجان التراث والفلكلور العالمي برعاية اليونسكو وجامعة الدول العربية.
وبدأت حياتها العملية بالعمل سكرتيرة في شركة للحج والعمرة لمدة خمس سنوات قبل أن تترقى إلى درجة مدير تنفيذي فيها. ونتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة تراجعت ظروف الشركة وأغلقت أبوابها وأنهت خدمات موظفيها، ما جعل مريم تضطر للبحث عن فرصة عمل أخرى، واختارت مجال الاعلام فاجتهدت من خلال تلقي عدة دورات وتدريبات متخصصة، وبعد ذلك تزوجت ولحقت بزوجها إلى مصر، وهناك بدأت رحلة جديدة من النجاح إذ عملت في مجال التسويق بمجال القطعة قبل أن تبدع في مجال الموضة والأزياء التراثية.

تقول مريم أيوب في حديث خاص مع "حياة وسوق" إنها غادرت قطاع غزة قبل 3 سنوات لأتمكن من اللحاق بزوجي الذي يعمل في احدى قنوات الاعلام في مصر، لافتة إلى انها تعرفت عليه أثناء تلقيها بعض التدريبات في مجال الاعلام بعد فقدانها لعملها في شركة حج وعمرة أغلقت بسبب الأوضاع في غزة.
وتكمل: "مصر كبيرة وبها كثافة سكانية عالية ومجالات واسعة وكثيرة عكس مدينتي الصغيرة لذلك كان البدء بالبحث عن عمل بها صعبا حتى قادتني الصدفة للعمل في مجال الأزياء والموضة إلى جانب مشروعي الخاص الصغير الذي جعل لي الكثير من المعارف في مجال الموضة والأزياء والتسويق.
أكدت أيوب انها استطاعت ان تقدم نفسها بطريقة تؤهلها للخوض في مسابقة اليونسكو التي تم الإعلان عليها والتي تتوافق مع هدفها في تقديم التراث الفلسطيني كحق مقدس للفلسطينيين بكافة تفاصيله من حكايات واكلات شعبية، فن التطريز الفلسطيني والاغاني والآلات الموسيقية التراثية الفلسطينية، مشددة على انها قدمت التراث الفلسطيني بشكل لائق يبرز أهمية المحافظة عليه وتناقله وللأجيال القادمة.
واجهت الكثير من الظروف القاسية الخاصة لكن كانت تتجاوزها بفضل دعم الأهل، دعموها وساندوها واحتضنوا ابنتها من زوجها السابق واستمر الدعم والتحفيز منتظرين المزيد من النجاح والانجاز من الملكة ابنتهم.
قالت ملكة جمال الفلكلور:" أتلقى كامل الدعم من اهلي لأواصل نجاحي، ولكن لزوجي الفضل الأول والأخير في دعمي الذي لم يعق نجاحي ومنحني كامل الحرية في اختيار الطريق الذي ارغب ان اسلكه لافتة إلى أنها لا تنتمي حزبيا لأي فصيل ونجاحها كان بسبب اجتهادها في عملها في مجال الأزياء والمكياج.
وأكملت:" الشعب المصري جميل جدا تلقيت الدعم الكبير منه وانتظر من أبناء شعبي ودمي الدعم المتواصل لأكمل مسيرتي، مؤكدة ان هدفها تمثيل فلسطين بشكل مختلف يليق بما تقدمه من تضحيات وإبراز المخزون الكبير من الفلكلور الفلسطيني الشعبي الذي يجهله الكثير بسبب الممارسات التي ينتهجها الاحتلال في طمس وسرقة التراث الفلسطيني.
وواصلت حديثها:" يتم الآن التنسيق لمهرجان فلسطيني في مصر لعدم التمكن من اقامته في فلسطين بسبب اغلاق المعبر المتكرر حيث يستقطب الكثير من الدول العربية والدولية يهدف الى تعريفهم عن كافة نواحي التراث الفلسطيني بكل ما يتضمن، منوهة إلى ان مردوده المالي سيكون لصالح أهالي الشهداء الجرحى.
ولفتت إلى انه سيتم تمثيل التراث الفلسطيني من خلال الأغاني والأمثال الشعبية لكل مدينة بالإضافة إلى الحرف والمهن اليدوية والمطرزات الفلسطينية التي تمثل هوية مهمة للشعب الفلسطيني مؤكدة ان التراث الشعبي الفلسطيني غني جدا.
وتنصح الجيل الشاب أنه رغم الظروف الصعبة وارتفاع نسبة البطالة، غير أن الآفاق أمامه للابداع والتألق تظل مفتوحة، خاصة إذا علم الشاب أو الشابة متطلبات السوق، وعمل على تطوير نفسه باكتساب المهارات اللازمة لأي وظيفة أو عمل.
مواضيع ذات صلة
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين
237 مريضًا بالثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون أوضاعًا صعبة
ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 72.736 شهيدًا و172.535 مصابًا
الأمم المتحدة: إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025
قتيل برصاص الشرطة الإسرائيلية في رهط