على ماذا اتفق الأطباء وشركات التأمين لتعود بطاقات التأمين الصحي للعمل؟

رام الله- الحياة الاقتصادية-أيهم أبوغوش ومحمد رجوب- أعلنت نقابة الأطباء واتحاد المستشفيات الخاصة والأهلية واتحاد شركات التأمين برعاية هيئة سوق رأس المال والهيئة المستقلة لحقوق الانسان عن استئناف العلاج ببطاقات التأمين الصحي في العيادات والمستشفيات، والعودة للحوار لمدة شهر للتوصل إلى اتفاق جديد يقوم على قاعدة رفع رسوم الكشفيات.
وأعلنت الجهات صاحبة العلاقة أن تعليق الإجراءات جاء ضمن اتفاق على آلية تضمن تقديم الخدمة الطبية للمريض بالسرعة اللازمة وبجودة وفق البروتوكلات الطبية المعتمدة من وزارة الصحة.
واكد بيان بعد انتهاء حوار بين الجهات السابقة حصلت "الحياة الاقتصادية" على نسخة منه "إعادة النظر في رسوم الخدمات الطبية بما فيها رسوم الكشفيات مع الأخذ بالاعتبار الظروف المعيشية في فلسطين."
وحول ما إذا كانت هناك انعكاسات سلبية على المواطن وتحميله فاتورة اعادة النظر في تسعيرة الكشفيات، أكد عمار دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق المواطن أن الاتفاق يشير إلى الحوار على قاعدة اعادة النظر في الرسوم التي تدفعها الشركات للمستشفيات والعيادات الخاصة، دون ان تتضح الآليات المتبعة وانعكاسات ذلك على المواطن، مبينا أنه من السابق لأوانه الحديث عن اي آليات أو اية قيمة حول الرفع المحتمل للرسوم.
وأضاف دويك ان الموضوع أكثر تعقيدا مما يعتقد كون ان الاتفاقات بين شركات التأمين والمستشفيات والعيادات متباينة، وتختلف بين كل شركة تأمين ومستشفى حسب الاتفاقية المبرمة بينهما، فبعض التسعيرات قديمة ومتدنية، وبعضها حديث، كاشفا عن وجود منافسة بين شركات التأمين نفسها في مجال التأمين الصحي انعكست على تسعيرة القسط التأميني ورسوم الكشفيات.
وأكد دويك لـ"الحياة الاقتصادية" ان مدة الشهر لا تعني التوصل إلى قيمة محددة حول تسعيرة الكشفيات أو الخدمة الطبية، وإنما لصياغة آليات ووضع أسس لتحديد الأسعار بعد دراسة واقع السوق.
وعبر الدكتور ياسر ابو صفية رئيس اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة عن رضاه عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، واصفا أجواء الحوار بالايجابية.
وأضاف" كل الأطراف كانت حريصة على انهاء الأزمة ومن الآن يمكن للمرضى وكافة المؤسسات اعادة استخدام بطاقات التأمين الصحي"، منوها إلى أن الأطراف كانت حريصة على تذليل كافة العقبات أمام المواطن.
وحول إذا ما كان المواطن سيدفع ثمن هذا الاتفاق برفع رسوم القسط التأميني عليه، أكد أبو صفية أن احد بنود الاتفاق يأخذ في الاعتبار الظروف المعيشة في فلسطين، وبالتالي ليس بالضرورة أن تزيد قيمة مساهمة المواطن في القسط التأميني، مؤكدا أن الحوار سيركز على مجموعة نقاط من بينها ضبط اساءة استخدام التأمين الصحي من قبل مواطنين. وأضاف" بعض المواطنين يسيئون استخدام التأمين الصحي وهذا ينعكس سلبا على شركات التأمين ويرهق الأطباء والمستشفيات، وبالتالي يجب البحث عن آليات تضمن حسن استخدام التأمين الصحي بما يضمن مصلحة جميع الاطراف وفي مقدمتها المواطن متلقي الخدمة في الأساس،وبما يسهم في هدر المال والوقت".
وفيما يتعلق بتباين تسعيرة الكشفيات والخدمة الطبية بين مستشفى وآخر وبين شركة تأمين وأخرى وذلك حسب الاتفاقيات المبرمة، قال ابو صفية" هذه هي احدى الاشكاليات الموجودة والتي سنسعى لحلها خلال فترة الحوار، ونسعى إلى التوصل إلى قائمة أسعار بالنسبة للخدمات الطبية تكون ملزمة لكافة الاطراف وحصر التنافس على جدوة الخدمة وليس على السعر".
وتابع" لدى اتحاد المستشفيات الخاصة والاهلية قائمة أسعار، ولكن نريد التوصل إلى قائمة أسعار مع شركات التأمين، بعد ان نتفق على الأرقام"، مشيرا إلى أهمية قطاع التأمين باعتباره رافعة للاقتصاد الوطني ومساهما أساسيا في تخفيف الأعباء عن المواطن.
وكان البيان الذي أعلنت عنه كافة الاطراف أشار إلى الاتفاق على آلية لسداد مستحقات المستشفيات والمراكز والاطباء وفق جدول زمني واضح ومتفق عليه مسبقا ودون أية خصميات غير متفق عليها بين الأطراف. واتفقت الجهات ذات العلاقة على مراجعة آلية عمل شركات التأمين باتجاه توحيد الأنظمة المحوسبة و/أو التنسيق بينها بحيث تستطيع المستشفيات والمركز والأطباء الاطلاع على السجلات الطبية لمرضاهم.
وجرى الاتفاق على إجراء حوار مكثّف بين كافة الأطراف المعنية والتوصل إلى نتائج بشأن النقاط الخلافية خلال مدة أقصاها شهر من تاريخه، وللطرفين الاستعانة بأية جهات أو أشخاص من ذوي الاختصاص في الأمور المالية أو الطبية أو القانونية أو غير ذلك لتسهيل الحوار.
ووافقت نقابة الأطباء والمستشفيات والمراكز الصحية على وقف الإجراءات الاحتجاجية التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي والعودة الى العمل وفق الإجراءات المعتادة مع شركات التأمين، وذلك لحين الاتفاق بين الأطراف.
وتتولى بموحب الاتفاق هيئة سوق رأس المال والهيئة المستقلة لحقوق الانسان رعاية هذا الحوار بما يضمن انتظامه ومعالجته للقضايا المشار إليها والتوصل إلى نتائج بشأنها خلال الفترة المتفق عليها.
واكدت التزام الأطراف بوقف التصريحات الصحفية والإعلامية والكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي التي من شأنها توتير الأجواء بين الأطراف.
وكان انور الشنطي رئيس اتحاد شركات التأمين أكد ان الشركات منفتحة للحوار وإعادة الأمور لنصابها مع الحفاظ على حقوق الجميع، على أن تكون هيئة سوق رأس المال هي الضامنة، للاتفاق النهائي.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025