الحرم الإبراهيمي في دائرة التهويد

الخليل- وفا- حفلات موسيقية راقصة صاخبة، وصلوات "تلمودية"، إلى جانب اقتحامات متكررة من قبل المستوطنين بمشاركة وزراء إسرائيليين، وإدخال لكتاب التوراة إلى الحرم الإبراهيمي.. وتنكيل بالمواطنين في البلدة القديمة، وسيطرة على منازلهم، وانتهاكات أخرى متسارعة، هي خطوات تستهدف الحرم الإبراهيمي وصولا إلى تهويده.
الناشط عماد جابر من حارة جابر بالبلدة القديمة، أشار إلى إجراءات جديدة للاحتلال.. وممارسات غير مسبوقة في الحرم الإبراهيمي، وعدة أحياء في البلدة القديمة.. صاحبها دخول المستوطنين إلى الحرم بأحذيتهم وبحماية جيش الاحتلال وصولا إلى الاسحاقية وإدخال كتاب التوراة، في خطوة تهويدية رسمية أثناء زيارات استفزازية قام بها وزير "الأمن الداخلي" الإسرائيلي" جلعاد اراد"، ووزير الاقتصاد "الي كوهين"، ما أثار مخاوف المواطنين حول مستقبل المدينة.
وقال جابر، إن الهتافات والأغاني التي رددها المستوطنون كانت باللغة العربية لإيصال رسالة للمواطنين الفلسطينيين عنوانها: "تهويد الحرم الإبراهيمي وإنشاء حي يهودي كامل في البلدة القديمة"، مدعيين أنها أرض الآباء والأجداد.
وأضاف، هناك مجموعة من الإجراءات التعسفية نفذت على حارات وأحياء البلدة القديمة، وجرى إطلاق لقنابل الصوت والغاز أثناء اقتحام منازل المواطنين بشكل كثيف لإرهاب الأطفال والأهالي ودفعهم إلى الخروج من المنطقة.
وأكد تعرض عائلته وزوجته إلى الاعتداء من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، واعتقالهم والتنكيل بهم، في محاولة لمنعه من توثيق جرائم الاحتلال من خلال الكاميرات، مشيرا الى تعرضه للتهديد بالقتل من قبل المستوطنين بعد توثيق جريمة قتل العامل في البلدية رامي صبارنة بدم بارد، مؤكدا أن كاميرات النشطاء الفلسطينيين هي من فضحت ممارسات وجرائم الاحتلال .
وأوضح أن تحركات المستوطنين وجيش الاحتلال في المنطقة منظمة ومتسارعة، من دخول للبيوت المهجورة في المنطقة، ورفع الأعلام الإسرائيلية علي أسطحها، وتكسير زجاج المنازل، وإلقاء قنابل الغاز السام بشكل مباشر عليها، واقتحامات الحرم على غرار اقتحامات المسجد الأقصى .
ودعا المؤسسات الحقوقية إلى حماية الشعب الفلسطيني والنشطاء من الاحتلال والمستوطنين.
من جانبه استنكر مدير الحرم ورئيس سدنته الشيخ حفظي أبو سنينة، اقتحام وزراء إسرائيليين، للحرم الإبراهيمي، وأكد أن اقتحامهم للقسم المغتصب من مسجد الحرم الإبراهيمي برفقة جنود الاحتلال يندرج في إطار محاولاتهم تهويد الحرم الشريف والبلدة القديمة في الخليل، واعتبر تواجدهم مرفوضا ويمس بمشاعر المسلمين قائلا، "الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص بكامل مساحاته وجميع أجزائه الداخلية والخارجية ولا علاقة لليهود فيه، وأن جميع إجراءاتهم المتخذة بحقه باطلة وغير شرعية".
وأكد محافظ الخليل كامل حميد لـ "وفا"، أن زيارة وزراء حكومة الاحتلال الى الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة تكشف بشكل فاضح وقوف الحكومة الإسرائيلية وراء كل ما تتعرض له الاماكن المقدسة في الخليل والقدس، ما يجعلها مسؤولة وبشكل مباشر عن تداعيات الموقف وتحمل عواقب أية خطوة يقدم عليها المتطرفون اليهود الذين ينسقون بالكامل مع الحكومة الإسرائيلية.
وبين أن مثل هذه الزيارات والاقتحامات بمثابة صب للزيت على النار، وتأجيج لمشاعر شعبنا من خلال المساس بعقيدته واستهداف مقدساته، مشددا على ان الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة وكل جزء من محافظة الخليل هو جزء أصيل لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967، وأن كل إجراءات الاحتلال فيها باطلة وغير قانونية ولن تضفي الشرعية على محاولات تهويدها وتعميق تقسيمها.
وشدد المحافظ على أن زيارات وزراء الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين الحاقدين للحرم الإبراهيمي تشكل مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة، مطالبا المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة بحق الأماكن المقدسة ودور العبادة.
ولفت إلى أن قرار وزير "الأمن الداخلي" في حكومة الاحتلال بإنشاء مركز شرطي في داخل الحرم هو قرار تهويدي استفزازي وينتهك حرمة الحرم الإسلامي المقدس لكافة المسلمين، وقال: "ندعو المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وإعطاء المواطن الفلسطيني حقه في حرية العبادة" .
ودعت بلدية الخليل، منظمة اليونسكو للتدخل العاجل لحماية الحرم الإبراهيمي من التهويد والسرقة وتغيير معالمه الإسلامية من قبل الاحتلال الذي يحاصره بحواجز عسكرية وبوابات الكترونية ويعرقل الوصول اليه.
وحذرت من الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تشنها على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة خاصة وعلى مدينة الخليل بشكل عام، ومحاولات الطرد والتهجير القصري للسكان من خلال تضييق الخناق على المواطنين وبناء المستوطنات في قلب المدينة، واستمرار حصارها بالحواجز العسكرية وإغلاق شارع الشهداء.
مواضيع ذات صلة
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين
237 مريضًا بالثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون أوضاعًا صعبة
ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 72.736 شهيدًا و172.535 مصابًا
الأمم المتحدة: إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025
قتيل برصاص الشرطة الإسرائيلية في رهط