عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 حزيران 2018

غوتيريس يطالب بحل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية

تقرير أممي: العديد من الممارسات والسياسات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي

نيويورك - وفا- بترا- أكد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أمام مجلس الأمن الدولي أمس، أن الحل العادل والشامل في الشرق الأوسط يكمن في حل الدولتين اللتين تعيشان جبنا الى جنب في سلام وأمان.

وقال غوتيريس: إن "التوصل إلى حل الدولتين الشامل والعادل والدائم، الذي يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنبا إلى جنب بسلام في إطار حدود آمنة معترف بها، أمر أساسي للسلم والاستقرار في المنطقة بأسرها. والتوترات وأعمال العنف الأخيرة في غزة، تذكرنا بهشاشة هذا الوضع. وأن الدعم الدولي مهم لخلق بيئة مواتية لإجراء مفاوضات مباشرة ذات مغزى بين الجانبين".

وأضاف غوتيريس، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه انقسامات عميقة، وأوضاعا تثير القلق، وتمزقا مؤسفا لنسيجها الديني والعرقي والثقافي المنوع، كما يقوض السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان الصراعات القديمة والحديثة والمظالم الاجتماعية وتقلص المساحة الديمقراطية وظهور الإرهاب والأشكال الجديدة للتطرف العنيف.

ودعا إلى الإقرار بأن إرث الماضي، بما في ذلك حقبة الاستعمار وعواقب الحرب العالمية الأولى، يفاقم الكثير من مشاكل اليوم، مضيفا أن "المنطقة كانت واحدة من أعظم المواطن في التاريخ للازدهار الثقافي والتعايش، وأصبح بها الكثير من خطوط المواجهة القديمة والجديدة، بما في ذلك "الجرح الفلسطيني الإسرائيلي"، وعودة ظهور منافسات شبيهة بحقبة الحرب الباردة، والانقسام السني الشيعي، والمواجهات السياسية.

وقال إن "السلامة الإقليمية لدول مثل سوريا واليمن وليبيا تتعرض للتهديد. فأجبر ملايين الأشخاص على النزوح عن ديارهم. وقد انتشرت آثار عدم الاستقرار إلى الدول المجاورة وما أبعد من ذلك. لمعالجة هذه التحديات، ويجب أن نتذكر سلسلة تقارير التنمية البشرية العربية التي أصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدءا من عام 2002. وتحدد تلك الدراسات مواطن القصور الكبيرة في مجالات التعليم والحريات الأساسية والتمكين وخاصة للنساء والشباب في المنطقة".

وكان مجلس الأمن عقد مساء امس، جلسة حول الأوضاع في الشرق الأوسط بعنوان "صيانة السلم والأمن الدوليين: استعراض شامل للوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" ترأسها نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرنشين، حيث تتولى روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لهذا الشهر، وشاركت في الجلسة ايضا عدة دول ومنظمات إقليمية.

وأكد مندوب ساحل العاج في كلمته، ضرورة وجود تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. وقال: "إن الوضع في الشرق الأوسط يؤثر على وضع العالم، لذا يجب ايجاد حل لها للتأثير على العالم"، مشددا على أن مجلس الامن بإمكانه ذلك اذا توحدت قراراته، مشيرا إلى أنه مسؤول عن الحفاظ على الأمن، وحل أزمات الشرق الاوسط وشمال افريقيا من خلال العمل مع  الدول الإقليمية، والمشاركة في حل وتسوية النزاعات.

بدوره، شدد مندوب بوليفيا في كلمته، على أن القضية الفلسطينية مركزية وقلب الصراع بالشرق الاوسط، وفي حال عدم حلها على الاسس المعروفة فإن الصراعات ستستمر. وقال: "لا بد من العمل على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مشددا على أن استمرار الاحتلال سيؤدي لمعاناة الفلسطيني وسقوط الضحايا، لذا لا بد من العمل على انهاء الاحتلال، وتطبيق حل الدولتين، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الامم المتحدة".

من جانب آخر، قال تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" إن العديد من الممارسات والسياسات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأرض عن طريق الحرب. ورصد التقرير الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة وتداعيات الممارسات والسياسات الإسرائيلية وانتهاكات القانون الدولي المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وخلص التقرير إلى القول: إن إسرائيل تواصل توطيد سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، أدت السياسات والممارسات الإسرائيلية إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتسببت في أزمات إنسانية ونكوص التنمية.

واضاف ان الخسائر التي تكبدها الفلسطينيون طوال 51 عاما من الاحتلال العسكري المباشر، و70 عاما من التشريد القسري، هي خسائر تمتد آثارها لأجيال وعلى كثير من المستويات.

وحول غزة، قال التقرير، إن سكان القطاع عاشوا في ظروف غير مسبوقة لا يمكن تحملها، وشدد على الحاجة لمزيد من العمل لدعمهم من أجل إنهاء معاناتهم.